توقيت القاهرة المحلي 08:24:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غريتا تونبرغ... هل أتاك نبأ «صافر»؟!

  مصر اليوم -

غريتا تونبرغ هل أتاك نبأ «صافر»

بقلم: مشاري الذايدي

هناك كارثة بيئية اقتصادية رهيبة، الآن وأنت تقرأ المقال، تهدد بيئة البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، على وشك الوقوع.
الكارثة تتمثل في ناقلة النفط اليمنية العملاقة «صافر» التي يحتجزها الحوثيون قبالة راس عيسى في سواحل الحديدة المحتلة من العصابة الموالية لإيران، تتعرض خزاناتها للتآكل بسبب عدم الصيانة، وهناك أنبوب منها بالفعل بدأ في التسريب.
هذا ليس كلام الحكومة اليمنية المعترف بها، وليس كلام التحالف العربي بقيادة السعودية؛ بل هو كلام صدر من مسؤولين غربيين وأمميين.
في منتصف يونيو (حزيران) 2019، أبلغ وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك، المجتمع الدولي بخطورة الكارثة، وقال لوكوك في إحاطته لمجلس الأمن: «إن وقوع تسرب نفطي من الناقلة (صافر)، يمكن أن يصل من باب المندب إلى قناة السويس في مصر، وربما يصل حتى لمضيق هرمز».
مؤخراً، طالب السفير البريطاني لدى اليمن مايكل أرون، الحوثيين بالتجاوب مع الأمم المتحدة. وقال على حسابه بـ«تويتر»: «على الحوثيين أن يسمحوا للأمم المتحدة بمعالجة الوضع قبل فوات الأوان. ناقلة النفط (صافر) في حال تسرب النفط الخام منها، ستكون أكبر كارثة بيئية يشهدها القرن الحادي والعشرون»، فضلاً عن تقارير جهات مهتمة بالبيئة اليمنية، مثل جمعية «الحلم الأخضر» التي سردت تفاصيل مخيفة ومحزنة، منها، مثلاً:
سيحتاج اليمن لمعالجة أضرار كارثة التلوث البحري لفترة طويلة من الزمن، لمدة تزيد على 30 سنة قادمة، لتتعافى بيئة البحر الأحمر.
115 جزيرة يمنية في البحر الأحمر ستفقد تنوعها البيولوجي، وتخسر موائلها الطبيعية.
126 ألفاً عدد الصيادين اليمنيين الذين سيفقدون مصدر دخلهم بمناطق الصيد اليدوي.
300 نوع من الشعاب المرجانية ستختفي من المياه اليمنية، جراء عدم وصول الأوكسجين والشمس إليها.
حسناً، لدينا «جريمة» بيئية، لن أتحدث عن جانبها الاقتصادي والسياسي والعسكري والسياسي؛ فقط سأتحدث عن الجانب البيئي، المسؤول عنها هو من يحتجز الناقلة، ويرفض دعوات الأمم المتحدة لصيانتها أو تفريغ حمولتها بشكل آمن، ابتزازاً للآخرين في «كفر» واضح بكل ثقافة الحفاظ على البيئة.
هنا نسأل: أين منظمات البيئة العالمية التي اشتهرت بالصوت الصاخب والمظاهرات الملتهبة؟!
أين «جان دارك» القضية البيئية في العالم، المراهقة السويدية غريتا تونبرغ، المولودة في يناير (كانون الثاني) عام 2003؟
الفتاة التي غادرت مقاعد الدراسة للترهبن من أجل قضية البيئة في كل العالم، ولم تترك زعيماً سياسياً غربياً وعالمياً لم تهاجمه؛ خصوصاً الرئيس الأميركي ترمب. ألم يخبرها أصدقاؤها النشطاء، وهم بعشرات الألوف على مستوى العالم، بكارثة «صافر»؟!
ألم تلهم عشرات الآلاف من شبيبة العالم، للتحرك الشوارعي تحت شعار «فرايدايز فور فيوتشر» (أيام الجمعة من أجل المستقبل)؟
إذا أراد نشطاء البيئة أن نصدِّق أنهم ليسوا جزءاً من حلف سياسي عالمي، له موقفه المعلوم ضد دول التحالف في قصة اليمن، والمتبني لرواية الحوثي وإيران، فليُقم الدنيا ولا يقعدها على كارثة الناقلة «صافر»، ومن يرفض صيانتها أو تفريغ حمولتها حماية لبيئة البحر الأحمر.
غريتا... هل أتاك نبأ «صافر»؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غريتا تونبرغ هل أتاك نبأ «صافر» غريتا تونبرغ هل أتاك نبأ «صافر»



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt