توقيت القاهرة المحلي 15:24:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وقد أوشك «كورونا» على المغيب... ما العبرة؟

  مصر اليوم -

وقد أوشك «كورونا» على المغيب ما العبرة

بقلم: مشاري الذايدي

أمَا ونحن في الفصل الأخير من ليل «كورونا»، ونحن نلمح تباشير الفجر الأبيض، فجر الخروج من ظلام العزل وتعطيل الحياة الإنسانية والاقتصادية المعتادة، بعدما اتخذت حكومات كثيرة في العالم ترتيبات وقرارات بإعادة الحياة المعتادة والنشاط الاقتصادي والحكومي والفردي العادي، ولو بالتدريج.
أقول أمَا وقد حصل ذلك، أو بدأنا بالصفحة الأولى منه حتى يتم طيُّ صفحات «كورونا» المستجدة كلها للصفحة الأخيرة، يظل لنا من هذه الأسابيع العجاف التي مرّت بنا منذ زهاء الـ4 أشهر، حريٌّ بنا، نحن البشر، شعوباً وحكومات وشركات خاصة، نخبة وعامة، التفرّس في ملامح الجائحة، ليس في وجهها الصحي، وإن كان ذلك ضرورة، بل في عواقبها وتبعاتها الاقتصادية، على القطاعين العام والخاص، وعواقبها على شكل التواصل الإنساني الطبيعي، وهل هو، فوق كونه أساس الحراك الاقتصادي، حاجة نفسية بشرية غريزية، ليس من أجل تبادل المنافع المادية فقط، بل من أجل الشعور بالوجود الإنساني الطبيعي، لأن الإنسان «يأنس» بالتواصل مع نظيره الإنسان، كما يأنس ويعيش بالهواء والماء.
عِبَرٌ كثيرة، يجب تقطير رحيقها من بخار الأزمة الساخنة، حتى تصير عصيراً بارداً منعشاً للعقل والحكمة والتأمل النافع، فالمصائب تحصل، وهي جزء من هوية الحياة وقد قال لنا أبو الحسن التهامي قديماً:
طبعت على كدرٍ وأنت تريدها صفواً من الأقذاء والأكدار!
لكن الفارق بين العاقل ونقيضه، هو الاعتبار بنقائض الليل والنهار، ومما حفظناه من حكيم الكلم والابتهالات: «السعيد من وعظ بغيره، والشقي من اتعظ به غيره».
كل العالم، أو جلّه، كان في مهبّ إعصار «كوفيد19»، ونزف الاقتصاد العالمي دماً عزيزاً وغزيراً، وما زال، وكذا نزفت النفوس من ماء سكينتها النفيس النادر... لكن كان ذلك كله قدراً مقدرواً، لم يسلم منه إلا القليل.
كيف نتحاشى هبوب «كورونا»، وأخوات كورونا من جديد، ولا نحكم على حياة العالم بالشلل، عند أي صيحة مستجدة؟
لا ريب لديَّ إن هذا هو الشغل الشاغل لأصحاب القرار في العالم، ولأرباب الشركات العالمية الكبرى التي تشغّل ملايين البشر، كما هو الهم المقيم المقعد، للخلّص من نخبة العلماء والباحثين في الميدان الطبي وأبحاثه.
نحن نثق بقدرة العقل البشري البديع على ابتكار حلول أخرى، غير الحل الذي اعتمده كاتلوج منظمة الصحة العالمية حالياً، وهو بكل حال كتالوج سطوره مشوشة وصوره مموهة، ورسائله متضاربة، لكن العقل الإنساني ليس منظمة الصحة العالمية فقط، فهذه مؤسسة تصيب وتخطأ، شأن بقية المؤسسات والبشر.
بقي أمر أخير، هل استغل بعض الفنانين والمبدعين والرسامين والمصورين والروائيين وغيرهم، هذا الحال الاستثنائي... رصداً وتأملاً، ثم استيعاباً.. وإنتاجا خالداً في النهاية، على غرار كل فناني العالم عبر الزمان مع الكوارث والجوائح التي عاصروها؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وقد أوشك «كورونا» على المغيب ما العبرة وقد أوشك «كورونا» على المغيب ما العبرة



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt