توقيت القاهرة المحلي 08:24:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدرونز الإيرانية... تحليق وتعليق

  مصر اليوم -

الدرونز الإيرانية تحليق وتعليق

بقلم: مشاري الذايدي

رغم خطورة الهجمات الإيرانية الوقحة على أضخم معامل تكرير النفط في العالم بموقع (أرامكو) في بقيق وخريص، إلا أن هذه الهجمات كشفت بعض الأوهام السياسية في العالم، ليس هذا موضع حديثها.
استغرب أكثر الناس، قدرة حرس الخميني على مثل هذه الاستهدافات لمواقع بهذه الحساسية، وقد كشفت وزارة الدفاع السعودية والتحالف العربي وسائل الهجمات على معامل بقيق، فكانت طائرات مسيّرة (درونز) وبعض صواريخ منخفضة التحليق.
تشكل طائرات الدرونز المسيّرة عن بعد، ثورة عالمية جديدة، لها جوانب استخدام مدني، وتستثمر في هذا الشق شركات كبرى مثل «أوبر» و«أمازون» لتسهيل عملية النقل والتوصيل، كما أن من مظاهر الاستخدام المدني للدرونز تحليق هذه الطائرات لأغراض بيئية.
الخطير في هذه الطائرات التي تبلغ حجماً صغيراً في غالب الأحيان، وربما تبلغ حجماً كبيراً مثل (الغلوبال هوك) الضخمة المكلفة، هو أنها زائر جديد غير مسيطر عليه رقابياً حتى حينه.
أغلب أهل الشأن العسكري الحديث يقرّون بصعوبة وحداثة هذا الخطر عسكرياً وأمنياً. وحسب مجلة «ديفنيس نيوز» المتخصصة بالشؤون العسكرية، فإن طائرات الدرونز تمثّل «تحدياً جديداً لوسائل الدفاع الجوي المصممة لمواجهة الطائرات والمقاتلات الحربية الضخمة والصواريخ الباليستية».
وتضيف بعض التقارير الأخرى أن من مظاهر هذه الخطورة تميّز هذه الطائرات المسيّرة بأنها رخيصة التكلفة، مقارنة بالطائرات الحربية التقليدية، كما يمكنها تنفيذ هجمات ضد أهداف حيوية في مهام انتحارية، أو حتى قاذفات قنابل.
نتذكر أمثلة عن صعوبة السيطرة على هذه الطائرات المسيّرة العسكرية، محاولة اغتيال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في أغسطس (آب) 2018 في ميدان عام احتفالاً بالذكرى الـ81 لتأسيس الجيش الفنزويلي.
لم نبعد؟ طائرات الدرونز فتكت بمعسكرات «الحرس الثوري» الإيراني في العراق، كما بلغت عمق أعماق «حزب الله» اللبناني في الضاحية الجنوبية. حتى في أميركا سقطت طائرات درونز في فناء البيت الأبيض أكثر من مرة، كما جرى في يناير (كانون الثاني) 2015.
تمثل هذه الطائرات مشكلة جديدة للدفاعات الجوية، حتى روسيا التي تتفاخر بقدراتها الدفاعية الجوية، لم تسلم قواعدها في سوريا من خطر هذه الهجمات.
حتى الآن، يعمل خبراء الجيش الأميركي على تطوير دفاعات جوية مصممة لمثل هذا النوع من الهجمات، وسيتم - قطعاً - إيجاد الردع المناسب، فالتاريخ علّمنا أن التكنولوجيا العسكرية دوماً هي الرائدة. الدارج هو أن وسيلة الردع تأتي لاحقاً لوسيلة الهجوم، وكذلك الاحتياطات الدفاعية والوقائية مثلما حصل في إجراءات تفتيش الطائرات المدنية والركاب بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 بطائرات مدنية.
نعم «مرقت» هذه الطائرات وبعض الصواريخ، وأثارت الجلبة العالمية هذه، وهي ضربة يجب معاقبة فاعلها، كيف ومتى وبأي سبيل؟ ذاك بحث آخر. لكن من المستحيل قبول أن تمر هذه الهجمات دون عقاب «رادع».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدرونز الإيرانية تحليق وتعليق الدرونز الإيرانية تحليق وتعليق



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt