توقيت القاهرة المحلي 23:16:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي... اختراق لحاجز الوهم

  مصر اليوم -

الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي اختراق لحاجز الوهم

بقلم: مشاري الذايدي

بصيغة مباشرة، وبكلام واضح، حقّقت دولة الإمارات العربية المتحدة «اختراقاً» سياسياً ونفسياً وأمنياً كبيراً في منطقة الشرق الأوسط، بعد الإعلان عن الاتفاق «التاريخي» بين الإمارات وإسرائيل.
اتفاق لم يهمل الحق الفلسطيني العادل، في قيام دولته والحفاظ على المقدسات الإسلامية لعموم المسلمين، وأيضاً وفّر الفرصة «الواقعية» بعيداً عن دكاكين الكلام «الإخوانية» والإيرانية والقومجية واليسارية، وفّر فرصة لقيام حلّ الدولتين بشكل حقيقي.
الإمارات قطفت مكسباً ملموساً للقضية الفلسطينية، ليس بالشعارات، بل بالعمل، من خلال وقف قضم الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية لصالح المستوطنات، وهو الأمر الذي ورد صراحة في البيان الثلاثي المشترك بين الإمارات وأميركا وإسرائيل.
ستدور مطحنة الكلام الفارغ من مطاحين تركيا وقطر وإيران، وعموم تجار الكلام، وطبعاً تنظيمات الفوضى مثل «القاعدة» و«داعش» والحوثي و«حزب الله»... إلخ، ضد دولة الإمارات، وهي أصلاً لم تكفّ عن نثر طحينها الأسود ضد هذه الدولة العربية الفتية القوية السالمة من علل المزايدات.
من قبل، هوجم الرئيس المصري «التاريخي» أنور السادات حين صان بلاده من مصير كئيب وضياع الأرض المصرية، وكان بحق بطل الحرب والسلام، وما زالت مصر تنعم بنعيم السلام الذي جلبه السادات مع إسرائيل.
كما هوجم بعده ملك الأردن الكبير الحسين بن طلال حين أبى الخضوع لسوق المزايدات، وجلب السلام والأرض لبلاده في اتفاقية وادي عربة الشهيرة.
لذلك، ولأنه زعيم واقعي عربي مسؤول، بادر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للثناء على هذه الخطوة بين الإمارات وإسرائيل، برعاية أميركية، تحت إشراف الرئيس ترمب.
المضحك أن بروباغندا «الإخوان» وتركيا وإيران تصوّب سهامها ضد الإمارات، في حين أن العلاقات التجارية والعسكرية والسياحية... إلخ بين تركيا وإسرائيل بكامل حيويتها! كما أن قطر، دكان قناة «الجزيرة»، هي الأخرى «سمن على عسل» مع تل أبيب!
على الأقل الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي لن يكون على حساب العرب وفلسطين، بل لصالحهم، وشئنا أم أبينا، فإن إسرائيل دولة من دول الإقليم، وشئنا أم أبينا، فإن المضارّ على العرب من إيران وتركيا - يكفي تذكر ما تفعله تركيا في ليبيا وإيران في العراق ولبنان واليمن - هي التي نحسّ بها وتحرقنا.
وبحسب بيان ثلاثي إماراتي أميركي إسرائيلي مشترك، فإن من شأن هذا الإنجاز الدبلوماسي التاريخي أن يعزز من السلام في منطقة الشرق الأوسط، ويحفظ حلّ الدولتين في أرض الواقع، لا الخيال.
على كل حال، فإن محطات المفاوضات والحوارات والاتفاقات بين إسرائيل ودول عربية، ليست جديدة، نتذكر هنا مثلاً محطات؛ كامب ديفيد، مدريد، أوسلو، واي ريفر أنابوليس... إلخ.
أخيراً، فإن المزايدات المتوقعة ضد الإمارات هدفها «احتكار» التفاهم والتفاوض مع إسرائيل.
رحم الله القائد التاريخي... أنور السادات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي اختراق لحاجز الوهم الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي اختراق لحاجز الوهم



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt