توقيت القاهرة المحلي 08:24:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأردن و«الإخوان»... هل هي القطيعة؟

  مصر اليوم -

الأردن و«الإخوان» هل هي القطيعة

بقلم: مشاري الذايدي

أصدرت محكمة التمييز في الأردن قراراً حاسماً في القضية التمييزية رقم 2013 - 2020 نشر الأربعاء السالف، يقضي باعتبار جماعة «الإخوان المسلمين» منحلة حكماً وفاقدة لشخصيتها القانونية والاعتبارية، وذلك لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية وفقاً للقوانين الأردنية. هذا هو الخبر، ولست أعلم حتى حينه الآثار السياسية له على نشاط الجماعة وأذرعتها السياسية والاجتماعية.
علاقة «الإخوان» بمؤسسة الحكم الأردنية، في أغلب محطاتها القديمة، هي علاقات تبادل منافع ومصالح؛ «الإخوان» يقدمون الدعم الشعبي للحكم، والحكم يعاملهم بتسامح، عكس الدول العربية في تلك الأوقات، في الستينات والسبعينات والثمانينات، خاصة نظام حافظ الأسد السوري.
لكن لا يعني ذلك أن العلاقة كانت دائماً بهذه السلاسة، منذ أيام المؤسس عبد الله الأول، حيث نعلم أن الجماعة تأسست في عام 45 متتلمذة على يد الجماعة الأم المصرية.
من أبرز الأزمات ابتلاع «حماس» الفلسطينية للجماعة، وما ترتب على ذلك من توتر وإبعاد بعض قيادات الجماعة من الأردن إلى قطر في حكومة الروابدة.
مع تولي الملك عبد الله الثاني مقاليد الملك سنة 1999 وهو الملك الذي جاء متحرراً من حسابات الملك حسين السياسية تجاه دور «الإخوان» في الحياة الأردنية السياسية، اشتكى «الإخوان» من «فتور» العلاقة بالعرش، كما صرّح لي حينها قيادات منهم مثل همام سعيد وعلي أبو السكر، في مقابلات أجريتها معهم في أكتوبر (تشرين الأول) 2005 ونشرت تحقيقاً خاصاً عن تلك القضايا على 5 حلقات بهذه الصحيفة تحت عنوان «أوراق أردنية في الأصولية والسياسة».
مرت علاقة «الإخوان» بالعرش الهاشمي الأردني بمحطات خطيرة منذ حركة الناصريين وسليمان النابلسي في 1957 ضد الملك حسين، واصطفاف «الإخوان» إلى جنب النظام، وغيرها من المحطات الصعبة.
وقتها، 2005، سألت القيادي الإخواني، المنشق عنهم، حينها، الوزير بسام العموش عن مشكلة «إخوان» الأردن فقال: «مشكلة (الإخوان) أنهم يعرفون كيف يكونون دعوة ولكنهم لا يعرفون أبداً كيف يكونون دولة. فكر الدولة غير حاضر أبداً في طريقة تعاطيهم وفهمهم، وهم لا يعرفون أبداً عقلية المسؤول عن دولة».
وأضاف «هناك أوهام كثيرة تكتنف ما يطرح الآن في الخطاب السياسي الإسلامي، ومن ذلك التعلق الحالم بالدولة العثمانية، مع أن الدولة العثمانية حينما خرجت من بلادنا خلفت لنا تعليماً متخلفاً وتصحيراً علمياً». سألته أخيراً: ماذا تتوقع لمستقبل «الإخوان»؟ فقال: «أمور (الإخوان) لا تسير في الاتجاه الصحيح، ومنحاها في حالة هبوط، ورغم ذلك أتمنى لهم الخير».
كان هذا قبل 15 عاماً... الآن لست أدري عن مفاعيل القرار القضائي في الحلبة السياسية، لكن الأكيد أن المنطق والعقل يقول، إنه لا مصلحة للدولة الأردنية في أي تساهل، ناهيك عن تحالف مع هذه الجماعة الخطيرة على فكرة الدولة نفسها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأردن و«الإخوان» هل هي القطيعة الأردن و«الإخوان» هل هي القطيعة



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt