توقيت القاهرة المحلي 21:06:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«الشرق الأوسط» ونوافذُ المستقبل

  مصر اليوم -

«الشرق الأوسط» ونوافذُ المستقبل

بقلم:غسان شربل

شَهِدَ العالمُ في العقودِ الماضية ما هو أهم وأخطر من انهيار جدار برلينَ ولجوء الاتحاد السوفياتي إلى المتاحف. شهد انفجارَ المعارفِ وثورات علمية وتكنولوجية متلاحقة وضعتنا في رحابِ التحول الرقمي والذكاءِ الصناعي. ويقيمُ الإعلامُ أصلاً على خطِّ الزلازل. وظيفته أن ينقلَ الأخبارَ والمستجدات والتحولات. وأن يساعدَ القارئَ في فهم عالمٍ يتغير. وبين الصحيفةِ بأوراقِها ومنصاتِها والمتلقي علاقةٌ صعبةٌ لا تدوم إلا إذا فازت بثقتِه، وواكبت تطلّعاتِه وحاجاتِه. وأجملُ المواعيدِ ما كانَ في المستقبل.

لا يقيمُ الإعلامُ الحيُّ على ضفة النهر. ينخرط في السباحة. في ماءٍ دائمِ التجدد. ولهذا يعتبر القلقُ شرطاً من شروط بقاءِ الصحافة حيَّةً. الإفراطُ في القناعة والطمأنينة يقتل روحَ المهنةِ القائمة على التربُّصِ والتوثُّبِ والإبحار دائماً نحو أهدافٍ أبعد. وهو قرار اتخذته «الشرق الأوسط» بدعمٍ كاملٍ من الرئيس التنفيذي للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام SRMG الأستاذة جمانا الراشد وفريقِها المميز.

وُلدت «الشرقُ الأوسط» لتكونَ صحيفةَ العرب الدولية. تنقل إلى قارئَها العربيّ ما يشهده العالم من عواصفَ واختراعاتٍ وتيارات وتضع في تصرف القارئ البعيد ما يساعدُه على فهم المنطقة التي ننتمي إليها. ومن نافذة «الشرق الأوسط» رأى الصحافيون والقراءُ العالمَ يتغيَّر والمنطقة تتغيَّر على رغم ما انتابَها من نزاعاتٍ وتمزقات. وكان على الصحيفة أن تنقلَ ذلك متسلحةً بمهنيَّتِها وموضوعيتها وخيارِ الاعتدال وقبولِ الآخر. ومن النافذة ذاتها كان يمكن قراءةُ نهرِ الاكتشافات والاختراعات والأفكار.

في عالم تتسارعُ وتائرُ التطور التكنولوجي فيه، لا تستطيع مؤسسةٌ حيًّةٌ الجلوسَ على ضفة النهر. الخيار الوحيد هو الانخراط والاغتناء وتحديث الذهنيات وتطوير الأساليب. وها هي «الشرق الأوسط» شابة في الخامسة والأربعين. وهو عقد ذهبي بامتياز. يتيح لقاءَ الشباب المتوهِّج بالخبرة المتراكمة ولقاء روح العصر بالإرث العريق.

في «الشرق الأوسط» على اختلاف منصاتها يلتقي صحافيون وصحافيات وكتابٌ من مختلف أنحاءِ العالم العربي، ما يُسهّل تمازج خبراتٍ تحت مظلة السعي إلى التميز والريادة. والمؤسسات الإعلامية، كما فرق كرة القدم، تحتاج إلى المهاجمِ والمدافع وحارسِ المرمى والمدرب وصقل المهارات والتدريب لصناعة أوركسترا تخضع في النهاية لامتحان القارئِ والمتصفح.

خيار «الشرق الأوسط» الدائمُ هو النهوضُ بمسؤولياتها تجاه قرائها والاستجابة للتحديات. شعورها بثراء مضمونِها السياسي والاقتصادي والثقافي والرياضي والعلمي والتكنولوجي يلزمها الذهاب أبعدَ وإلى أجيال جديدة. وها هي تطلُّ بحلَّةٍ جديدة رقمية وورقية تشمل تجديدَ الروح والأساليب معاً، وهي تراهن دائماً على قرائها وتقبل حكمهم. «الشرق الأوسط» التي تعتزُّ بقرائها وصحافييها وكتابِها تعتبر تحدياتِ العصر فرصةً، ولهذا اختارت أن تفتحَ نوافذَ المستقبلِ على مصراعيها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الشرق الأوسط» ونوافذُ المستقبل «الشرق الأوسط» ونوافذُ المستقبل



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق

GMT 16:44 2025 الخميس ,18 أيلول / سبتمبر

لاعبين يسجلون غيابا عن الزمالك أمام الإسماعيلي

GMT 04:47 2024 الجمعة ,03 أيار / مايو

معرض الدوحة الدولي للكتاب ينطلق في 9 مايو

GMT 02:54 2017 السبت ,11 شباط / فبراير

محمد الضمور يوضح فكرة "مسرح الخميس"

GMT 07:53 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

باخ يتوجه إلى اليابان للتأكيد على إقامة أولمبياد طوكيو

GMT 02:49 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"إنفينيتي" تعلن عن نوعين من محركات السيارات الكهربائية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt