توقيت القاهرة المحلي 18:56:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كثافة الفصول.. أولاً

  مصر اليوم -

كثافة الفصول أولاً

بقلم - عباس الطرايلي

يكاد يجمع الخبراء والعلماء على أن كثافة الطلبة فى الفصول هى بيت الداء فى منظومة التعليم.. إذ كيف يفهم الطلبة دروسهم؟.. بل كيف يوصل الأستاذ معلوماته إلى الطلبة ويكاد صوته لا يصل إلى كل الطلبة؟.. ويقول البعض إن كثافة الطلبة فى بعض مدارس الجيزة يصل إلى ١٢٠ تلميذاً.. وأن متوسط عددهم- فى كثير من المدارس- يدور حول ٨٠ تلميذاً فى الفصل الواحد.. ويجمع هؤلاء على أن هذه الكثافة العالية هى المسؤولة عن انهيار التعليم عندنا، فلا الطالب قادر على استيعاب ما يقوله المدرس.. ولا الأستاذ قادر على توصيل معلوماته إلى الطلبة.

هذا الكلام يجرنا إلى ما تخصصه الدولة من أموال أو من ميزانيات للتعليم.. ويذكرنى أحد خبراء التعليم بأن حكومة الوفد الأخيرة «يناير ١٩٥٠ - يناير ١٩٥٢» كانت تخصص النسبة الأكبر من ميزانيتها للتعليم واحتياجاته.. وهنا أقول إن عدد الطلبة فى مدارسنا أيام هذه الحكومة كان يدور حول ٣٨ طالباً فقط فى الفصل الواحد.. ولذلك كان الأستاذ يعرف كل طالب باسمه.. ويكاد يعرف ظروفه.

إذن القضية- فى الأساس- هى قضية نقص عدد المدارس، وبالتالى الفصول، ولذلك علينا أن ننشئ الآلاف من الفصول بهدف الحد من مشكلة هذه الكثافة، وهنا نقول إن تحقيق هذا الهدف يحتاج إلى مئات الملايين من الجنيهات لبناء المزيد من الفصول.. وهذا هو نفس ما اتبعته الدول التى سعت إلى تحقيق معجزة نهضتها.. واقرأوا كتاب لى كوان يو، رجل سنغافورة المعجزة، عن دوره وفكره.. وأتذكر هنا ما قاله لى فؤاد سراج الدين- آخر باشوات مصر العظماء- عن أسلوب الدكتور طه حسين- وزير المعارف فى آخر حكومة وفدية- من أنه كان يدخل اجتماعات مجلس الوزراء حاملاً مشروعه النهضوى فى دوسيه.. ويحمل استقالته من الوزارة فى دوسيه آخر.. وكان يخيِّر الحكومة إما أن تنفذ مشروعه وإما عليها أن تقبل استقالته.. ومن هنا نجح فى تطبيق سياسة مقولته الشهيرة إن التعليم كالماء والهواء.

ويؤكد الخبراء أن كل ما يقال عن أفكار للنهوض بالتعليم لن تنجح إلا إذا بدأت بتخفيف كثافة الطلبة فى الفصول.. وربما يكون الحل هو باستخدام أسلوب مبانى الفصول بنظام «الحوائط سابقة التجهيز»، وهو نظام يسمح ببناء عشرات الفصول فى كل مدرسة فى وقت لا يتجاوز ثلاثة شهور.. وهذا هو المطلوب، ومصنع واحد فى الدلتا، وآخر فى الصعيد يكفيان لتنفيذ هذا المشروع.

■ وأعتقد أن وزير التربية والتعليم يعرف هذه الحقيقة.. ولكن هل تساعده الدولة بزيادة ميزانية التعليم وتخصص هذه الزيادة فى السنوات الأولى لبناء الفصول المطلوبة؟!، وهى البديل عن كارثة العصر المسماة «السناتر».. التى هى مركز الدروس الخصوصية.

خفضوا الكثافة.. تحصلوا على تعليم أكثر جودة.

نقلا عن المصرى اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كثافة الفصول أولاً كثافة الفصول أولاً



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt