توقيت القاهرة المحلي 23:26:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل تعتذر «واشنطن بوست»؟

  مصر اليوم -

هل تعتذر «واشنطن بوست»

بقلم : سلمان الدوسري

لأكثر من شهرين والصحيفة العريقة «واشنطن بوست» تقود حملة غير مسبوقة ضد السعودية، إثر الجريمة البشعة التي راح ضحيتها جمال خاشقجي. حملة استخدمت فيها الصحيفة كل ما هو مشروع وغير مشروع. تسريبات مجهولة. مصادر مشكوك فيها. مقالات موجهة. استهداف غير مبرر. اغتيال معنوي لأي رأي لا يدين السعودية. وهجوم شرس قلّت فيه الموضوعية وكثر فيه التجني. محررو الصحيفة الذين يفترض أنهم يلتزمون المهنية، يهاجمون المملكة وقيادتها بشكل شخصي، ويواصلون اتهاماتهم بلا أدلة وبراهين، طبعاً وجدت الصحيفة في جريمة مقتل خاشقجي فرصة لتصفية حسابات عديدة، سواء مع إدارة ترمب أو غيرها، وكانت السعودية هي الوسيلة المثلى، وهذا ليس موضوعنا عموماً، ما يهمنا هنا هو ما يمكن وصفه بفضيحة «واشنطن بوست» التي كشفت عنها الصحيفة نفسها، في تحقيقها المنشور أمس، بأن كل مقالات الراحل جمال خاشقجي، وكل ما كتبه من انتقادات ضد بلاده، وكل توجهاته التي عرضها ووصف على أثرها بأنه «ناقد» للسعودية، لم تكن سوى غطاء للكاتب الحقيقي، والموجه الأساسي، والمحرض الكبير، وهو النظام القابع في الدوحة، أي أنه وعلى مر نحو عام كامل وعشرات المقالات التي نشرت، كانت جميعها مزورة وغير حقيقية، كتبت باسم كاتب ووضعت صورته عليها، بينما الكاتب الحقيقي هو دولة تخاصم المملكة وتعاديها، فهل مر في تاريخ الإعلام الدولي فضيحة مثل هذه؟!
غني عن القول إنه لا يستغرب من قطر، على الأقل لمن كشفوا الدوحة وقاطعوها، عندما دفعت مواطناً ليتخذ موقفاً عدائياً ضد وطنه، وخدعت إحدى أكبر الصحف الرصينة في العالم، فعلى سبيل المثال جميع من يصفون أنفسهم بالمعارضين السعوديين في الخارج تستخدمهم الدوحة كأدوات لمشروعها التخريبي، تمنحهم المنصات وتوفر لهم الإمكانات وتسهل مهمتهم في كل ما من شأنه مهاجمة بلادهم، وبالتالي ليست المفاجأة أن قطر فعلتها، فليس أكثر من مؤامرتها الشهيرة، المثبتة بالأدلة وبالصوت، لتقسيم المملكة، المفاجأة الحقيقية أن صحيفة «واشنطن بوست» شهدت سقطة لم تسبقها وسيلة إعلام غيرها، بأن تتولى دولة كتابة مقالات عديدة تحت اسم مزور تعرض فيه ما تشاء لضمان نجاح أجندتها، وربما لو لم يقتل جمال خاشقجي، رحمه الله، لما كشفت هذه الحقيقة واستمرت قطر تكتب مقالات مكذوبة سنوات طويلة، كما أن المملكة لم تكن وحدها المستهدفة في سلسلة المقالات هذه، وإنما أيضاً الإدارة الأميركية التي ووجهت بحملة انتقادات في المقالات القطرية، وهو ما يعني أن وسائل إعلام أخرى لا أحد يعرف ما هي تمارس فيها سلطات الدوحة نفس الدور المشبوه مع كتّاب آخرين، ضد الرياض وضد واشنطن وضد كل دولة تقف ضد مشروعها التخريبي، الفرق أن «واشنطن بوست» كشفت عن فضيحتها والبقية لم يصلوا إلى هذه النتيجة بعد.
إذا كانت «واشنطن بوست» خُدعت في نشرها على صفحاتها مقالات مزورة بُني عليها العديد من الاستنتاجات الخاطئة والأفكار المغلوطة والاتهامات الباطلة فعليها أن تعتذر مرة، وإذا كان هناك من محرريها من هو متواطئ في هذه القضية فعليها أن تعتذر مائة مرة. في كل الأحوال على الصحيفة الرصينة أن تتخذ خطوة شجاعة واحدة مرة واحدة بالاعتذار عما تسببت به من إساءة للمملكة وقيادتها وشعبها بنشرها لتلك المقالات، التي تسجل كأكبر عملية اختراق لصحيفة في العالم. فهل تفعلها «واشنطن بوست»؟!

 

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تعتذر «واشنطن بوست» هل تعتذر «واشنطن بوست»



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 22:58 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن
  مصر اليوم - السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt