توقيت القاهرة المحلي 10:19:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عودة الحياة... بقاء «كورونا»

  مصر اليوم -

عودة الحياة بقاء «كورونا»

بقلم: سلمان الدوسري

اليوم الأحد عادت الحياة إلى طبيعتها في السعودية، بعد نحو ثلاثة أشهر من بدء منع التجول، كما عادت الحياة إلى غالبية دول العالم، إثر أسوأ أزمة صحية واجتماعية واقتصادية يعيشها العالم في العصر الحديث. تعود الأعمال والأنشطة التجارية والرياضية وفق بروتوكولات صحية قوية. ومع استمرار غول «كورونا» من دون تراجع؛ بل إن انتشار الجائحة اليوم أضحى أكثر مما كان عليه طوال الفترة السابقة، فإن العالم اليوم مضطر لإيجاد معادلة مختلفة وعملية للتعامل والتعايش مع «كورونا»، وفق مبدأ «بيدي لا بيد عمرو»، بعد أن بلغ عدد المصابين بالفيروس أكثر من 8.67 مليون شخص على مستوى العالم، توفي منهم نحو 460 ألف شخص، بينما التقديرات تشير إلى أن عدد المصابين الفعليين حول العالم يبلغ مئات الملايين، على اعتبار استحالة فحص جميع سكان العالم، مهما تقدمت التقنيات الصحية.
يمكن القول إن الفترة الحرجة الماضية منذ بدء انتشار «كوفيد- 19» مطلع العام الجاري، كانت أشبه بعملية شراء الوقت للحكومات. فأمام هذه الفاجعة كان الخطر الأكبر هو انهيار الأنظمة الصحية، وعدم السيطرة على الحالات العلاجية التي تتوافد على المستشفيات والمراكز الصحية، وكذلك خطر ارتفاع الحالات الحرجة التي لا يمكن لغرف العناية المركزة استيعابها، وهو ما حدث في دول مثل إيطاليا والبرازيل وغيرها. وخلال الأشهر الستة التي مضت قامت الدول بتقوية أنظمتها الصحية، وإيجاد أفضل الطرق للتعامل مع المصابين الذين ينتشرون بشكل سريع، وكذلك - وهو الأهم - إيجاد بروتوكولات صحية صارمة تسهم في تقليل ذلك الانتشار الذي بات حتمياً ولا مناص منه. وبالتأكيد مع استحالة إيقاف الحياة الاجتماعية والاقتصادية أطول من الشهور السابقة، تمضي الدول في صراع مع هذا العدو اللدود، وفق قاعدة «أقل الأضرار» وليس منعها أو استئصالها.
في تقديري، بعد ستة أشهر من هذه الجائحة لا يمكن فقط النظر إلى عدد الإصابات وانتشارها، واعتباره المقياس الوحيد في التعامل مع «كورونا»، وإنما هناك عاملان رئيسيان يحكمان قدرة الدول على التعايش طويل الأمد، إلى حين توفر العلاج أو لقاح: الأول قدرة الأنظمة الصحية على استيعاب الحالات الحرجة، والثاني تخفيف عدد الوفيات إلى أقل نسبة ممكنة. ففي حين تبلغ عدد نسبة وفيات «كوفيد- 19» في ألمانيا نحو 2 في المائة من المصابين - وهذه تُعتبر من معدلات الوفيات المتدنية نوعاً ما حول العالم، مقارنة بالدول الأخرى التي أصابها الوباء بشدة، على غرار إيطاليا؛ حيث توفي نحو 12 في المائة - فإن دولة مثل السعودية لا تزال هذه المعدلات فيها من الأقل حول العالم بنسبة تبلغ نحو 0.6 في المائة، وهي من أقل النسب؛ حيث تعكس النجاح في التعامل مع فيروس «كورونا»، وباتت من أقل الدول التي تعد نسبة الوفيات فيها ضئيلة جداً مقارنة بعدد الإصابات وعدد السكان.
إذا كان العالم عاد عملياً إلى ما قبل جائحة «كورونا»، فإن الفيروس لا يزال منتشراً وفي تصاعد؛ بل ولا يزال مميتاً، ولا يزال هناك كثير من الأمور المجهولة عنه، كما أسباب اختلافه من بلد لآخر، غير أن من أهم ما يمكن الاستفادة منه الحاجة الماسة إلى مزيد من التأهب العالمي لمواجهة الأوبئة، نظراً إلى خطر الإصابة بالأمراض المستقبلية، وكذلك اتباع نهج «الصحة الواحدة» الذي يشمل تعاوناً متعدد القطاعات لمكافحة هذا الوباء وغيره. فلم تعد وزارات الصحة وحدها المعنية بمكافحة جائحة «كورونا»، وإنما الدول بأكملها بكل قطاعاتها معنية بالحرب ضد هذا الوباء الذي سيعيش معنا للأسف سنوات قادمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة الحياة بقاء «كورونا» عودة الحياة بقاء «كورونا»



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt