توقيت القاهرة المحلي 06:56:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدفاع عن القيم... المعركة مستمرة

  مصر اليوم -

الدفاع عن القيم المعركة مستمرة

بقلم - سلمان الدوسري

إلى وقت قريب، وجميع ما يُصدره إلينا الغرب كان مقدساً؛ يتم التسليم بأي فكرة، أو منتج جديد، أو رواية سياسية أو مجتمعية. كان الدافعُ الأكبر للتصديق هو الاعتقادَ بأن الغرب سبقنا إلى العلوم، وأن شعوبه أكثر معرفة وحضارة، وكل ما يأتينا منهم مُختبر ومُجرب وحقيقته مؤكدة.
ولكن ما استوعبناه - مؤخراً للأسف - أننا نتوازى مع الغرب في شؤون ونتجاوزه في أخريات، ولهم أسبقية في شؤون بعضها مفيد وأغلبها لا تهمنا. ما يهمنا هو أننا نقف اليوم عند نقطة الندية، لا نستورد إلا ما نحتاج، بطريقتنا وشروطنا... فرض الأفكار، وغير الأفكار، لا يناسبنا، ربما ينجح في أمكنة أخرى.
الأمر الأهم، تحديداً هذه الأيام، هو مفهوم القيم؛ فرغم التطور التقني والاستخباراتي والتحليلي لدى الغرب؛ فإن أنظمته السياسية لم تستوعب - حتى الآن على الأقل - فكرة اختلاف القيم من شعب لآخر، وأن ما هو مقبول في مجتمعات محددة يعتبر كارثياً في غيرها، مع الاتفاق أن هناك العديد من القيم المشتركة بين جميع المجتمعات لا أحد يختلف عليها.
يمكن القول إن محاولة تجاهل ثقافة شعوب ودياناتها؛ يرتقي لمرتبة إهانة هذه الشعوب والتقليل منها، قبل أن يكون فرضاً لقيم لا تشبهها ولا تعكس رغباتها وخياراتها.
أحسنت الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع بالسعودية بإصدارها بياناً مشتركاً مع لجنة مسؤولي الإعلام الإلكتروني بدول مجلس التعاون، لحقتهم إلى ذلك مصر في بيان مستقل، طالبوا فيه منصة «نتفليكس» بإزالة المحتوى المخالف. البيانات جاءت بعدما «لوحظ في الفترة الأخيرة قيام منصة «نتفليكس Netflix» ببث بعض المواد المرئية والمحتوى المخالف لضوابط المحتوى الإعلامي في دول مجلس التعاون، الذي يتعارض مع القيم والمبادئ الإسلامية والمجتمعية، وبناءً عليه، تم التواصل مع المنصة لإزالة هذا المحتوى، بما فيه المحتوى الموجه للأطفال، والتأكيد على الالتزام بالأنظمة».ولأن معظم العاملين في الصحافة الغربية لا يعرفون بلداننا ولا ثقافاتنا ولا قيمنا، وإنما يستقون معلوماتهم من مصادر مجهولة ومشبوهة؛ فإنهم دائماً ما يفشلون في التعامل في تشخيص أي قضية لنا أو حولنا. كتبت عدة مصادر صحافية، أغلب كتابها لم يسبق لهم أن زاروا الشرق الأوسط، كتبوا عن البيانات أعلاه بطريقة سطحية، وكأنما يتعاملون مع فكرة حديثة لم تجد قبول، متجاهلين أن فكرة الشذوذ التي تروج لها «نتفليكس»، كما العديد من المنصات الإعلامية والمنظمات الغربية والأنظمة السياسية، لا تتعارض مع ديننا وقيمنا وفلسفتنا وطريقتنا في العيش فحسب؛ بل تنبذها الفطرة السوية وتلفظها كامل الأديان السماوية بما فيها المسيحية واليهودية، هذا يعني أنه لا يصح تقديم هذا الرفض بأنه اختلاف وجهات نظر أو نسبية في تفهم الأمور.
الشيء الأكيد أن ما يحدث ليس مجرد اجتهادات تقوم بها منظمات وأشخاص، وإنما مشروع تدعمه أنظمة سياسية غربية، بكل ما أوتيت من قوة وطرق ووسائل، مباشرة وغير مباشرة، جدية وهزلية، باسم الحقوق والرياضة والترفيه والرأي والصحافة، وأقنعة كثيرة.
وكأحد أهم الدلائل على ما أقول، ما حدث في الأيام القليلة الماضية، عندما قررت شركة «بيكر مكنزي» إنهاء شراكتها مع شريكها في الإمارات «حبيب الملا» بسبب تغريداته المناهضة للشذوذ.
أتمنى أن يكون لدينا مشروع يقوده تحالف من دول عربية وإسلامية، بالتنسيق مع دول كبرى أخرى تُشاركنا معارك الدفاع عن القيم الإنسانية والفطرة السوية؛ بغية التصدي للمشروع الغربي المشبوه، وأن يتم نقل ذلك لأروقة الأمم المتحدة، ليعرف الغرب أن خياراتهم الشاذة لا تناسبنا أبداً، ولن يتم قبولها أبداً سواء من الحكومات أو الشعوب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدفاع عن القيم المعركة مستمرة الدفاع عن القيم المعركة مستمرة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt