توقيت القاهرة المحلي 00:46:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

22 عاماً من علاقات الدوحة وتل أبيب

  مصر اليوم -

22 عاماً من علاقات الدوحة وتل أبيب

بقلم - سلمان الدوسري

قبل اثنين وعشرين عاماً رفع العلم الإسرائيلي في سماء العاصمة القطرية، والأسبوع الماضي سمحت قطر لإسرائيل بالمشاركة في بطولة العالم للكرة المدرسية، التي انطلقت الخميس بفريق للفتيان وآخر للفتيات، وفي السياق نفسه، أتى تصريح السفير القطري محمد العمادي لوكالة «رويترز» قبل أيام ليشرح كيف تدار علاقات بلاده مع تل أبيب، عندما قال إنه زار إسرائيل 20 مرة منذ 2014 «وكانت الزيارات سرية في السابق، لكنها لم تعد على هذا النحو الآن»، حيث لم تكن العلاقات بين البلدين سراً، وإنما تخفيها وتظهرها الدوحة بحسب مصالحها مع الغرب، والولايات المتحدة تحديداً.

يمكن القول إنه خلال أكثر من عقدين من الزمن فعلت الدوحة كل الموبقات الدبلوماسية في علاقاتها المريبة مع إسرائيل، ليس في تفردها في القرار منتصف التسعينات، وليس في مساعيها لأن تكون هي الوسيلة الإسرائيلية لاختراق الجسد الخليجي، لكن الدراما القطرية تمثلت فيما هو أسوأ من العلاقات نفسها، بالتحريض وإطلاق الشائعات والأكاذيب على جيرانها واتهامهم زوراً بالتطبيع، فقط لتغطية علاقاتها الرسمية التي تجاوزت حتى الدول التي لديها سفارات إسرائيلية وحدود مشتركة، مثل مصر والأردن، فلم يزر رئيس وزراء إسرائيل أسواقاً شعبية في هاتين الدولتين، ولم يختلط بشبابهم وفتياتهم، بافتخار قطري تجاوز كل الأعراف والتقاليد، ولم يجبر طلاب وطالبات المدارس للعب مع نظرائهم الإسرائيليين.
بدأت الدوحة علاقاتها مع تل أبيب بعد مؤتمر مدريد، حيث كان أول لقاء مع رئيس الحكومة الإسرائيلي وقتها شيمعون بيريز بعد زيارته الرسمية لقطر عام 1996، ورفرف العلم الإسرائيلي للمرة الأولى على ضفاف الخليج العربي بعيد فتح المكتب التجاري الإسرائيلي في الدوحة، وكذلك توقيع اتفاقيات بيع الغاز القطري لإسرائيل، ثم إنشاء بورصة الغاز القطرية في تل أبيب، بالطبع في ظل هذه الحميمية لا بدّ من السؤال: كيف تدعم قطر حماس وتلعب دوراً مهماً في انقلاب الحركة على شرعية السلطة الفلسطينية، وفي الوقت نفسه تعدّ الدوحة أكبر شريك اقتصادي وعسكري في المنطقة مع إسرائيل (ارتفع حجم التبادل التجاري بين تل أبيب والدوحة إلى 7 مليارات دولار في 2015)، والإجابة هنا ليست معقدة، فأكثر ما برعت فيه السياسة القطرية هو قدرتها على اللعب على حبال التناقضات، مع عدم إغفال أن قطر استغلت غزة، كما حليفتها تركيا، لتبرير علاقاتها مع إسرائيل، العهر السياسي الذي تمارسه الدوحة يتضح عبر توثيق علاقتها مع إسرائيل من جهة، بينما تطلق الشائعات ضد السعودية والإمارات والبحرين عبر شبكتها الإعلامية المتخصصة في اختلاق تقارير مكذوبة من جهة أخرى، المضحك أنه لم تصدق قصة واحدة من كل ما أطلقته الشبكة الإعلامية القطرية، فكل العالم يكشف زيف العداء القطري لإسرائيل، إلا النظام القطري وحده الذي يظن أنه أجاد خداع الرأي العام خارج بلاده.
ليست القصة أن تكون هناك علاقات لقطر مع إسرائيل، فقد فعلتها دولة خليجية أخرى هي عمان بافتتاح مكتب تجاري في 1996 قبل أن تغلقه في عام 2000، ومع هذا لم تثر كل هذا الغبار الذي تثيره الدوحة بأقدامها المتعثرة في علاقتها المريبة، الفرق أن السلطنة لم تفعل فعلاً وتتبرأ منه وتتهم غيرها زوراً وبهتاناً به، بل اتخذت قرارها وفق مصالحها ولو أغضب الآخرين، لم تراوغ ولم تتلون ولم تنافق، بالمقابل الدوحة تخدع نفسها وشعبها بتمثيلها دور البطولة، وفوق هذا تختلق الأكاذيب ضد جيرانها لتثبت أن الجميع مثلها، وتتوهم أنها استطاعت إقناع الرأي العام العربي بأنها دولة مقاومة وعدوة لإسرائيل، من يدري ربما التعريف القطري للمقاومة أن يزور سفيرها إسرائيل 20 مرة سراً خلال أربع سنوات، وتستضيف طلاباً وطالبات إسرائيليين ليشاركوا زملاءهم القطريين!


نقلا عن الشرق الاوسط اللندنيه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

22 عاماً من علاقات الدوحة وتل أبيب 22 عاماً من علاقات الدوحة وتل أبيب



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 22:58 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن
  مصر اليوم - السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt