توقيت القاهرة المحلي 00:46:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين السعودية والصين... رؤية وحزام وطريق

  مصر اليوم -

بين السعودية والصين رؤية وحزام وطريق

بقلم: سلمان الدوسري

أنظار العالم تتجه إلى العاصمة السعودية الرياض، حيث يحل الرئيس الصيني شي جينبينغ ضيفاً على السعوديين، في زيارة رسمية تستمر 3 أيام يعقد خلالها 3 قمم وليست قمة واحدة، بمشاركة 30 رئيس دولة ومنظمة، فما هو سر كل هذا الاهتمام؟ هل ذلك يعود إلى أهمية الضيف أو أهمية المضيف أو كليهما معاً؛ أم أن له أسباباً أخرى؟
الكثير من التحليلات صاحبت هذه الزيارة حتى قبل أن تبدأ بأسابيع. هناك من نظر إليها على أنها من باب المناكفة السياسية، وهناك من يراها على أنها هرولة من دول المنطقة تجاه الشرق على حساب الغرب، وهناك من يعتقد بأن السعوديين يريدون إعادة ضبط علاقاتهم مع الأميركيين عبر التقارب مع الصين.
وبين كل ذلك يبدو أن جميع من يقف خلف تلك التحليلات لديه إما نظرة قاصرة أو نوع من اللاعقلانية؛ فالعلاقات بين الدول تحكمها المصالح المشتركة فقط، مهما كان حجم التباين كبيراً في المواقف السياسية.
صحيح أن الولايات المتحدة الأميركية في عهد إدارة بايدن أشاحت بوجهها عن المنطقة، وتراجع الاهتمام بها بدرجات متفاوتة، ولكن ذلك لا يعني الكثير، لكون أن أي فراغ قد يملأه الآخرون.
وهنا من المفيد إعادة التذكير بما ذكره ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مقابلة مجلة ذا أتلانتيك الأميركية حينما سئل عن العلاقة مع الصين، حيث قال ما نصه: «إن السعودية واحدة من أسرع البلدان نموًا في المنطقة، وستصبح قريباً جدًا البلد الأسرع نموًا في العالم.
لدينا اثنان من أكبر عشرة صناديق في العالم، والمملكة تمتلك واحدة من أكبر الاحتياطيات بالعملة الأجنبية في العالم، والسعودية لديها القدرة على تلبية 12 في المائة من الطلب على البترول في العالم، والسعودية تقع بين ثلاثة مضائق بحرية: مضيق السويس ومضيق باب المندب ومضيق هرمز، وتطل على البحر الأحمر والخليج العربي، ويمر من خلالها 27 في المائة تقريباً من التجارة العالمية، وإجمالي الاستثمارات السعودية في أميركا هو 800 مليار دولار، وفي الصين، حتى هذا الوقت، استثمرنا أقل من 100 مليار دولار، ولكن يبدو أنها تنمو هناك بسرعة كبيرة، كما أن لدى الشركات الأميركية تركيزا كبيرا على المملكة العربية السعودية إذ لدينا أكثر من 300 ألف أميركي في السعودية، وبعضهم يحملون كلتا الجنسيتين، ويقيمون فيها، والعدد يزداد كل يوم، لذا فالمصالح واضحة، والأمر يعود لكم سواء كنت تريد الفوز بالسعودية أو الخسارة».
العلاقة السعودية الصينية اليوم تشهد تطوراً كبيراً في جميع جوانبها، فالبلدان عضوان فإعلان في إطار مجموعة العشرين التي تضم أقوى وأضخم اقتصادات العالم، وبكين تعتبر أكبر عميل للنفط السعودي حيث تستورد ربع الصادرات النفطية السعودية، وتجمع البلدين رؤيتان اقتصاديتان متماثلتان في الطموح (رؤية 2030 السعودية ومبادرة الحزام والطريق الصينية)، كما تعمل الدولتان من خلال لجنة مشتركة رفيعة المستوى على زيادة التنسيق في الشأنين السياسي والأمني، وتعزيز أوجه التعاون في الجوانب التجارية والاستثمارية، والطاقة، والثقافة، والتقنية، فضلاً عما شهدته القمة السعودية الصينية على هامشها من توقيع على أكثر 20 اتفاقية أولية بقيمة تتجاوز 110 مليارات ريال، وتوقيع وثيقة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وخطة المواءمة بين رؤية المملكة 2030، ومبادرة الحزام والطريق، وكل ذلك يدشن مرحلة جديدة وهامة من هذا التحالف الاستراتيجي الوثيق.
عالم اليوم، تحكمه المصالح فقط؛ والأكيد والثابت في السياسة السعودية أنها تنأى بنفسها عن معارك المحاور والاستقطابات أو تقوية تحالفات على حساب أخرى. ولكن قدرها دوماً بما تمتلكه من مكانة استراتيجية في العالمين العربي والإسلامي وثقل اقتصادي في المنطقة والعالم أن تكون البوابة الرئيسية لمد جسور التعاون مع الشرق كما الغرب. ومثلما ساهمت بالأمس بفتح صفحة مهمة في تصحيح العلاقة بين أميركا ودول العالم الإسلامي في وقت مرت فيه العلاقات بين الجانبين بأدنى مستوياتها، فها هي اليوم تفعل الأمر نفسه بين الصين والمنطقة العربية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين السعودية والصين رؤية وحزام وطريق بين السعودية والصين رؤية وحزام وطريق



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 22:58 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن
  مصر اليوم - السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt