توقيت القاهرة المحلي 03:52:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حادث القطار

  مصر اليوم -

حادث القطار

بقلم : نادين عبدالله

حادث القطار الأخير هو حادث مروع بكل معانى الكلمة، راح ضحيته العشرات وأُصيب فيه ما يفوق المائة والخمسين شخصًا. الأمر مؤلم لأبعد الحدود. تخيل أن تسافر لرؤية عائلتك أو لقضاء أمر ما أو للعمل فلا تعود ولا تراك أسرتك ثانية. الأسبوع الماضى، قضت أسر عديدة ليلتها وهى فاقدة عضوًا فيها وربما عائلها. هل من أمر أقسى من ذلك؟

ومع ذلك يظل السؤال قائمًا: مَن المسؤول عن هذا الحادث المأساوى؟ وزير النقل؟ القائمون على منظومة السلامة فى المحطة؟ لا نعرف الكثير، لكن ما نعرفه هو أن رواية المسؤولية الفردية لم يعد لها معنى. وهى رواية يسعى أحيانًا الإعلام لترويجها راميًا اللوم تارة على مجهولين، وتارة على وجود سائقين مخدَّرين أو مهملين.

فى العام الماضى، شهدنا أيضًا حادثة قطار مأساوية استقال على أثرها د. هشام عرفات، وزير النقل، رغم محاولاته الإصلاحية وجهوده المؤكدة. كانت الحجة فى الحادث السابق هى إهمال السائق ومنع «إبرة السقوط» الموجودة فى أبراج المراقبة من التحكم فى القطار وإيقافه. أما هذه المرة فيبدو أن اللوم أُلقى على مجهولين نزعوا «بلف الخطر»، مما أدى إلى حادث التصادم هذا.

فعليًا، تكرار حوادث القطارات فى مصر بهذا الشكل المفجع لابد أن يفتح بصيرتنا ويدفعنا إلى الإقرار بعمق الأزمة. دعونا نكف عن دفن رؤوسنا فى الرمال. نعم، فى دول العالم المتقدم، نرى مثل هذه الحوادث، لكن من ناحية، يكون هذا هو الاستثناء، ومن ناحية أخرى، تعمل منظومة الأمان فى هذه الدول على تقليل إمكانية حدوثها إلى حد تلاشيها.

ومن ثَمَّ، فالأجدر بنا هو الاعتراف باختلال منظومة السلامة فى قطارات السكة الحديد فى مصر، تلك التى تناقصت فاعليتها بشكل لافت. حان الوقت أن نعترف بأن المشكلة هيكلية ومتجذرة وتتعلق بانهيار منظومة السكة الحديد بالكامل. الأمر يتعلق بالمنظومة كلها ولا يتعلق بحوادث طارئة أو أخطاء فردية عارضة (وإن كان ذلك واردًا بالطبع).

وهو أمر لابد أن يدفعنا أخيرًا إلى التفكير فى نقطة أخرى مفصلية مرتبطة بها، تلك التى تتعلق بأولويات التنمية. فعليًا، لا يمكن إصلاح الخدمات العامة فى مصر من دون إرادة سياسية تعطيها أولوية، وتطلق اليد فى تغيير هيكل المنظومة بأسرها. وهنا يثور تساؤل مهم: هل الأولوية لإصلاح منظومة السكة الحديد التى تخدم أغلب شعب مصر أم أن الأولوية موجهة فى اتجاه مختلف؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حادث القطار حادث القطار



GMT 05:26 2022 الأربعاء ,17 آب / أغسطس

حول التعديل الوزارى

GMT 19:15 2022 الأربعاء ,20 تموز / يوليو

هل بقيت جمهوريّة لبنانيّة... كي يُنتخب رئيس لها!

GMT 02:24 2022 الخميس ,09 حزيران / يونيو

لستُ وحيدةً.. لدىّ مكتبة!

GMT 19:37 2022 الأحد ,05 حزيران / يونيو

البنات أجمل الكائنات.. ولكن..

GMT 01:41 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

سببان لغياب التغيير في لبنان

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:33 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج القوس

GMT 08:15 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 02:05 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

الزمالك يفاضل بين الترسانة والاتصالات لإعارة ندياي

GMT 12:40 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خواطر التدريب والمدربين

GMT 03:46 2019 الأربعاء ,10 إبريل / نيسان

أفضل تصميمات لكوشة العروس تتناسب مع أجواء زفافكِ

GMT 11:02 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

دور الاستثمار العقاري الخارجي في التنمية الاقتصادية

GMT 23:12 2020 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

طارق العريان يوجه رسالة لـ"أصالة" عقب إعلان الانفصال

GMT 10:53 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

5 دلائل على زواج عمرو دياب ودينا الشربيني

GMT 12:00 2019 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

ماجر يختار محمد صلاح أفضل لاعب عربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt