توقيت القاهرة المحلي 11:48:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سلمان رشدى عاريًا

  مصر اليوم -

سلمان رشدى عاريًا

بقلم:عزة كامل

فى نهاية شهر مايو الماضى، أطل علينا الكاتب الروائى البريطانى من أصول هندية «سلمان رشدى»، فى حلقة على بودكاست ألمانى بعنوانه: «أماكن وكلمات»، ليبث من خلالها رؤيته المضللة تجاه ما يحدث فى غزة: «.. لقد كنت أريد قيام دولة فلسطينية معظم سنوات حياتى، ولكن إذا كانت هناك دولة فلسطينية الآن ستديرها حماس، وسيكون لدينا دولة شبيهة بطالبان، دولة تابعة لإيران، فهل هذا ما تريده الحركات التقدمية لليسار العربى خلقه؟».
لم يكتف رشدى بذلك، بل أدان الاحتجاجات الطلابية المتضامنة مع فلسطين، ووصفها بأنها «انزلقت إلى خطاب معادٍ للسامية فى كثير من الحالات»، وأدان سلمان الحركة الطلابية التى اندلعت سابقًا للدفاع عنه وعن حرية التعبير، وذلك عندما أصدر الخمينى فتوى بإهدار دمه، لقد دافع عنه آلاف المثقفين والطلاب من كافة أنحاء العالم ضد الهجوم على حريته فى التعبير، ودعمهم لحرية التعبير والحرية، يعنى دعمهم أيضًا لحق الشعوب فى التعبير والمقاومة والعيش بكرامة.

وها هو يهاجمهم جميعًا، ويصم أذنيه ويغلق عينه السليمة عن الإنصات، ورؤية الجيل الجديد الصاعد فى فلسطين، الشباب المقاوم الذى يشكل شعلة الحرية والأمل من أطباء وصحفيين ومراسلين وشعراء ومخرجين من الجنسين، هؤلاء الشباب والشابات الذين لا يشكلون أبواقًا لحماس أو طالبان وغيرهم، بل يشكلون قلب وعقل فلسطين المغتصبة، لم يدن رشدى إسرائيل وجرائمها بكلمة واحدة، وتخلى عن حساسية ودور الأديب الإنسانى، وتعامل على أنه بوق إعلامى مكمل للأبواق الإعلامية التى تخدم الصهاينة، وتبرر أفعالها، كيف تأتى لسلمان رشدى أن يقارن المقاومة الفلسطينية بحركة طالبان؟!، كيف تجاهل ستة وسبعين عامًا من الفصل العنصرى، وتشريد وتجويع وقتل وذبح وحرق آلاف الفلسطينيين؟!، تجاهل رشدى أن كل هذه الجرائم لم تبدأ مع هجمات حماس فى السابع من أكتوبر العام الماضى، تجاهل رشدى قتل أكثر من 35 ألف فلسطينى فى أقل من سبعة شهور، ربما تصريحات رشدى الحالية تذكرنا بموقفه ودعمه لغزو أفغانستان والعراق، لقد أصبح سلمان رشدى متشددًا أكثر من اليمين المتشدد، وكما فضحت جرائم إسرائيل فى غزة الديمقراطية الغربية، فضحت أيضًا المثقفين والأدباء أمثال رشدى، قمة المأساة أن ينقلب الأديب على نفسه، ينقلب على إنسانيته ويصبح ترسًا صدئًا فى آلة الصهيونية الوحشية، يصبح بوقًا أجوف، يستعصى على الوصف.

لن يكون سلمان رشدى الأول والأخير فى هذا السقوط العظيم والمدوى، ولن ينجح هو أو غيره فى تشويه المقاومة وإقامة دولة فلسطين الكاملة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلمان رشدى عاريًا سلمان رشدى عاريًا



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt