توقيت القاهرة المحلي 20:38:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سلمان رشدى عاريًا

  مصر اليوم -

سلمان رشدى عاريًا

بقلم:عزة كامل

فى نهاية شهر مايو الماضى، أطل علينا الكاتب الروائى البريطانى من أصول هندية «سلمان رشدى»، فى حلقة على بودكاست ألمانى بعنوانه: «أماكن وكلمات»، ليبث من خلالها رؤيته المضللة تجاه ما يحدث فى غزة: «.. لقد كنت أريد قيام دولة فلسطينية معظم سنوات حياتى، ولكن إذا كانت هناك دولة فلسطينية الآن ستديرها حماس، وسيكون لدينا دولة شبيهة بطالبان، دولة تابعة لإيران، فهل هذا ما تريده الحركات التقدمية لليسار العربى خلقه؟».
لم يكتف رشدى بذلك، بل أدان الاحتجاجات الطلابية المتضامنة مع فلسطين، ووصفها بأنها «انزلقت إلى خطاب معادٍ للسامية فى كثير من الحالات»، وأدان سلمان الحركة الطلابية التى اندلعت سابقًا للدفاع عنه وعن حرية التعبير، وذلك عندما أصدر الخمينى فتوى بإهدار دمه، لقد دافع عنه آلاف المثقفين والطلاب من كافة أنحاء العالم ضد الهجوم على حريته فى التعبير، ودعمهم لحرية التعبير والحرية، يعنى دعمهم أيضًا لحق الشعوب فى التعبير والمقاومة والعيش بكرامة.

وها هو يهاجمهم جميعًا، ويصم أذنيه ويغلق عينه السليمة عن الإنصات، ورؤية الجيل الجديد الصاعد فى فلسطين، الشباب المقاوم الذى يشكل شعلة الحرية والأمل من أطباء وصحفيين ومراسلين وشعراء ومخرجين من الجنسين، هؤلاء الشباب والشابات الذين لا يشكلون أبواقًا لحماس أو طالبان وغيرهم، بل يشكلون قلب وعقل فلسطين المغتصبة، لم يدن رشدى إسرائيل وجرائمها بكلمة واحدة، وتخلى عن حساسية ودور الأديب الإنسانى، وتعامل على أنه بوق إعلامى مكمل للأبواق الإعلامية التى تخدم الصهاينة، وتبرر أفعالها، كيف تأتى لسلمان رشدى أن يقارن المقاومة الفلسطينية بحركة طالبان؟!، كيف تجاهل ستة وسبعين عامًا من الفصل العنصرى، وتشريد وتجويع وقتل وذبح وحرق آلاف الفلسطينيين؟!، تجاهل رشدى أن كل هذه الجرائم لم تبدأ مع هجمات حماس فى السابع من أكتوبر العام الماضى، تجاهل رشدى قتل أكثر من 35 ألف فلسطينى فى أقل من سبعة شهور، ربما تصريحات رشدى الحالية تذكرنا بموقفه ودعمه لغزو أفغانستان والعراق، لقد أصبح سلمان رشدى متشددًا أكثر من اليمين المتشدد، وكما فضحت جرائم إسرائيل فى غزة الديمقراطية الغربية، فضحت أيضًا المثقفين والأدباء أمثال رشدى، قمة المأساة أن ينقلب الأديب على نفسه، ينقلب على إنسانيته ويصبح ترسًا صدئًا فى آلة الصهيونية الوحشية، يصبح بوقًا أجوف، يستعصى على الوصف.

لن يكون سلمان رشدى الأول والأخير فى هذا السقوط العظيم والمدوى، ولن ينجح هو أو غيره فى تشويه المقاومة وإقامة دولة فلسطين الكاملة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلمان رشدى عاريًا سلمان رشدى عاريًا



GMT 08:27 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

«سكراب»

GMT 08:25 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الناقلات الثانية... الدرس الجديد

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حين تقود المقاومة إلى كسر الوطن!

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الخليج الرابعة

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

خواطر في زمن الحرب

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

نيسان... أكاذيب عصيَّة على النسيان

GMT 08:13 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حالة الحرب والزحام على التحليل السياسي

GMT 08:07 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

يوسف شاهين.. لا ملاك ولا شيطان!!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 15:08 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

منة شلبي تتعاقد على مسلسل "عنبر الموت"
  مصر اليوم - منة شلبي تتعاقد على مسلسل عنبر الموت

GMT 05:45 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة

GMT 08:10 2021 الثلاثاء ,14 أيلول / سبتمبر

الفنانة صابرين تعرب عن سعادتها بدورها في «عروستي»

GMT 13:57 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

أحمد فتحي ينافس محمد مفتاح على لقب أفضل ظهير في أفريقيا

GMT 12:14 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

شقيق ضحية عقار روض الفرج المنهار يوضح التفاصيل

GMT 04:54 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

وصفات طبيعية لحماية بشرتك من الجفاف

GMT 08:20 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

إيمان العاصي تُصوِّر "سري للغاية" و"حرب كرموز"

GMT 17:48 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

نماذج الوحدات السكنية في العاصمة الإدارية الجديدة لمصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt