توقيت القاهرة المحلي 19:25:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشرق الأوسط بين وارسو وميونيخ

  مصر اليوم -

الشرق الأوسط بين وارسو وميونيخ

بقلم - نشوى الحوفى

توقفت أمام كلمات رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو بمؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية بالقدس، الذى أعقب مؤتمر وارسو، الذى جمع إسرائيل وأمريكا ببعض الدول الأوروبية ومسئولى دول الشرق الأوسط فيما عدا إيران، فالرجل أعلن أمام منظمات الصهيونية تقديم دول عربية محاربة إيران على حل المشكلة الفلسطينية!!! وتأكيدهم له على حق إسرائيل فى الدفاع عن نفسها بضرب أهداف إيرانية وسورية فى سوريا! ليس هذا وحسب بل إنه قال نصاً: «فيما يتعلق بالدول العربية، مثلما هو الأمر مع دول إسلامية كثيرة، السؤال يدور حول كيف يجب محاربة الإسلام المتطرف».!! ها هو ذا يصنف بعضاً من الإسلام بالتطرف ويعلن انضمام بعض ممن لا يدرك التاريخ والواقع ونتائج المستقبل، لرؤية إسرائيل!!

لقد سبق مؤتمر وارسو جولات مكوكية لمسئولى إسرائيل فى عدد من العواصم العربية أعلنت من خلالها حضورها وعلاقاتها السرية مع تلك الدول، وكيف أن على الجميع تناسى الماضى الذين أعلنوا فى وارسو سوء فهمهم له، كما جاء على لسان وزيرى خارجية البحرين وسلطنة عمان من أن الشعوب العربية نشأت على عقيدة خاطئة مفادها عداوة إسرائيل بينما هى ليست كذلك؟!!! فأى حسرة تلك التى نعيشها فى غياهب المصالح وحماية العروش؟

لقد أصرت الولايات المتحدة على عقد مؤتمر وارسو ببولندا تحت اسم «السلام والأمن بالشرق الأوسط» فى نفس توقيت انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن فى ألمانيا، رغم أن الأخير يعقد فى موعده منذ العام 1963 ويناقش تحديات الأمن والإرهاب والاقتصاد والسياسة واللاجئين، التى أعلن مؤتمر وارسو عن مناقشتها! وهو ما فطنت له بلادى فلم يذهب لوارسو سوى وفد ترأسه مساعد وزير الخارجية للشئون العربية السفير محمد البدرى، إذ لا يمكن أن تغيب مصر عن مثل ذلك الاجتماع لفهم ومتابعة ما يحدث فى كواليسه قبل ظاهره.

نعم فمن المدهش أن تصنف أمريكا مؤتمر ميونيخ للأمن كأهم مؤتمر من نوعه فى العالم، بينما تنظم مؤتمراً يسبقه بأيام فى وارسو تجمع فيه إسرائيل -للمرة الأولى منذ مؤتمر مدريد للسلام 1991- علناً بمسئولين عرب، لقد ضم مؤتمر ميونيخ نحو 500 شخصية هامة من كل العالم، كان أبرزهم وفقاً للإعلام الألمانى الرئيس عبدالفتاح السيسى لا بصفته رئيساً لمصر فقط ولكن لكونه رئيس الاتحاد الأفريقى أيضاً، فتناول بالتحليل والعرض أهم مخاوف العالم اليوم وهى الإرهاب والتنمية واللاجئين والحرب الاقتصادية، مؤكداً تيقنهم مما يقول متسائلاً كيف يبحثون عن حلول للإرهاب واللاجئين والهجرة غير الشرعية وهم يعلمون أن التنمية وحدها هى القادرة على حل تلك القضايا؟ وكيف يغضون طرفهم عمن يمول ويرسل ويدرب الإرهاب فى الشرق الأوسط بينما يصرون على مكافحته فى بلادنا وبلادهم؟

أثبت مؤتمر وارسو ثبات خطوات إسرائيل فى تحقيق مخططها بالذوبان فى دولنا تمهيداً لابتلاعها أو محوها أو انتظاراً لتفتيتها لتكون الأكبر، بينما هم يلجأون لها لتخلصهم من تطرف وإرهاب حكم الملالى الذى زرعته ورعته إسرائيل وتحمى بقاءه كفزاعة لهم، أثبت مؤتمر وارسو ثبات خطوات بلادى التى وصفها ربى منذ آلاف السنين بخزائن الأرض وشرف رجالها ورؤيتهم التى يقسمون عليها، فيحاربون كل صهاينة العالم وإن اختلفت عقائدهم ومسمياتهم، كما أثبت فى نفس الوقت انقسام أوروبا على نفسها لتترنح بين تبعية لواشنطن، وبين إدراك التهديد لبقائها فى ظل إصرار البيت الأبيض على سكب مزيد من الزيت على النار المشتعلة التى ستطال أوروبا مثلنا.

ليتنا ندرك.

نقلا عن الوطن

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشرق الأوسط بين وارسو وميونيخ الشرق الأوسط بين وارسو وميونيخ



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt