توقيت القاهرة المحلي 20:37:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كذب «ترامب» وتدفع السعودية الثمن

  مصر اليوم -

كذب «ترامب» وتدفع السعودية الثمن

بقلم - نشوى الحوفى

رفعوا قناع الحياء الذى لطالما ردد عبارات من عيّنة الشراكة الاستراتيجية وعلاقات الصداقة، وبدأوا فى التعامل مع من نفذ خططهم بماله ويديه بفجاجة وإهانة إمعاناً فى الإذلال. فمن فرّط لم يحفظ درس الثور الأبيض، ومن فرّط لم يدرك -رغم كل صيحات التحذير- أن الراقد على سطح الماء ليس بقطعة خشب طافية، ولكنه التمساح المنتظر لالتهام الفريسة.

هكذا تقرأ تصريحات الرئيس الأمريكى فى نسخته اليمينية «ترامب»، حين أعلن مؤخراً أن على السعودية أن تدفع ثمن حمايتها وإلا تعرضت طائراتها لهجوم أو اختفى العرش وضاع أمان أسرة آل سعود! مندوب «الإيباك» زادت شراهته، ولم يكتفِ بمبلغ 396 مليار دولار تعاقد عليها أثناء حضوره مؤتمر الرياض فى 2017. لم تعد تغنيه أذون الخزانة السعودية المستثمرة فى بلاده وتقترب من تريليون دولار. لم يعد يملأ عينيه البترول المسيطر على التنقيب عنه فى المملكة منذ العام 1945 عبر شركة «أرامكو»، ولا القواعد العسكرية لبلاده فى المملكة. أمريكا فى نسختها اليمينية أظهرت وجه مصاص الدماء الذى لا تعنيه حقوق الإنسان، بل يتحدث عن إتاوة الحماية إن أرادوها!

صدق «ترامب» فى تصريحاته التى طالت اليابان وكوريا الجنوبية المحتلتين من أمريكا منذ الحرب العالمية الثانية تحت مسميات الدفاع المشترك، بينما الهدف مواجهة التمدد الصينى والروسى. ولذا دعونا نفنط تصريحات «ترامب» التى حملت أكثر من ملف.

أولاً، ربما كان هذا الكلام أول تصريح رسمى أمريكى علنى يربط ويساوى بين السعودية ودول الخليج القابعة تحت السيطرة الأمريكية، وبين دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية التى يظن البعض استقلالهما عن القرار الأمريكى. وهو حديث ينفيه حجم القوات الأمريكية فى كلتا الدولتين، فحجم القوات الأمريكية فى اليابان يقدر بنحو 39 ألف عسكرى أمريكى موزعين على 112 قاعدة عسكرية أمريكية غالبيتها فى جزيرة أكيناوا، بينما يوجد الأسطول السابع الأمريكى فى البحر الأصفر. أما كوريا الجنوبية فبها نحو 34 ألف عسكرى أمريكى، ناهيك عن أربعة آلاف آخرين فى جزيرة «جوام» التى يصفونها بأنها كحاملة طيران أمريكية. وبالطبع تدفع كل من الدولتين نظير تلك الحماية.

أما السعودية فهى فى رباط موقّع باتفاقية رسمية مع الولايات المتحدة منذ فبراير 1945، أى قبل انتهاء الحرب العالمية الثانية ببضعة أشهر، حينما وقّع الرئيس الأمريكى روزفلت مع الملك عبدالعزيز آل سعود اتفاق «كوينسى» مخرجاً به البريطانيين من حسابات المنطقة. ونص الاتفاق على ضمان أمريكا أمن واستقرار المملكة مقابل التزام المملكة بتدفق البترول السعودى على أمريكا، واحتكار أمريكا التنقيب عن البترول السعودى لمدة 60 سنة، واستثمار عائد بيع البترول فى الولايات المتحدة! وقد تم تجديد الاتفاق عند نهايته فى العام 2005 لمدة 60 عاماً أخرى! إذاً السعودية تدفع باتفاق مسبق، و«ترامب» يعلم، ولكنه تعمّد الإهانة أمام العالم بالتهديد بغياب الأمن حال عدم الالتزام بالدفع. ولكن إذا كانت السعودية تدفع اتقاءً لمصير مثل مصير الملك فيصل المُغتال فى قصره فى مارس 1975، بعد رفضه توقيع عقود استثمار بعشرين مليار دولار فى أمريكا، فلماذا كان التهديد الأمريكى، وماذا يطلب الأمريكان مجدداً من المملكة؟

أدرك أن من باع مقدماً ونفذ سيناريوهات الدمار لن يستطيع الصمود أمام المزيد من الطلبات، ولذا جاءت تصريحات ولى العهد السعودى محمد بن سالمان لوكالة «بلومبرج» مجرد ذر للرماد وحفظ ماء الوجه. فهل حان وقت الحساب، أم أن التهديد ينطوى على مطالب جديدة لم تعلن بعد؟

نقلا عن الوطن 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كذب «ترامب» وتدفع السعودية الثمن كذب «ترامب» وتدفع السعودية الثمن



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt