توقيت القاهرة المحلي 16:30:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الديمقراطية.. المعارضة.. وسيادة الدولة

  مصر اليوم -

الديمقراطية المعارضة وسيادة الدولة

بقلم - نشوى الحوفى

فى زماننا صارت المفاهيم ملتبسة، وبات الجمع بين المتناقضات موهبة البعض ممن سلّموا عقولهم أو باعوا ضمائرهم أو عبدوا هوى الذات أو المصلحة وتناسوا يوماً تتقلب فيه الأبصار. لذا كان التأمل فيما يحدث حولنا فريضة، فإن لم يكن بهدف وقف العبث فيه، فليكن من أجل كفاية النفس فتن الفكر والفهم على أقل تقدير.

أتوقف اليوم أمام ما يحدث فى الغوطة الشرقية بسوريا التى باتت ملعب أضداد تتقارب مصالحها تارة فتتحد، وتتنافر تارات أخرى فتتحارب وتوكل لفصائل من السوريين الحرب بالوكالة عنها، والضحية هو الشعب السورى. وفى الغوطة يظهر فصيل «جند الإسلام» كميليشيا مسلحة يحاربها النظام، فتجد من يصرخ بإبادة المدنيين بيد النظام القامع للديمقراطية، فأتساءل: وهل المفترض أن يترك النظام السورى ميليشيا ترفع اسم الدين زوراً ترتع فى جزء من الدولة بلا رادع؟ هل من الديمقراطية نشر الفوضى وهدم الدولة؟ هل من الديمقراطية حمل السلاح فى اقتتال بات لا تُعرف فيه هوية حامل السلاح أو ولاؤه؟

دعونا نسأل إذاً عن معنى الديمقراطية التى أراها أنها القدرة على ممارسة الحياة بحرية فى التعبير عن الرأى واختيار المسار السياسى والشخصى لمجموع شعب من شعوب الأرض بالطريقة التى يتوافقون عليها دون عنف فى تنفيذ رؤية وبما لا يضر بصالح مؤسسات الوطن ولا يتسبب فى فوضى أو ترويع أو إرهاب، فأى أيديولوجيا يسعى معتنقوها لنشرها بالعنف هى إرهاب ولا يمكن بأية حال تسميتها معارضة، فما بالك لو كانت مسلحة؟ ولذا فـ«الإخوان والقاعدة والجماعة الإسلامية وداعش وأنصار بيت المقدس وجبهة النصرة وجيش الإسلام» كلها جماعات مسلحة إرهابية لا علاقة لها بالمعارضة.

فالمعارضة والتسليح لا يجتمعان لأنها تُدخل حينها المجتمع فى دائرة العنف ومحاولة الردع والتفتيت والفوضى. ودعونى أضرب لكم مثالاً بلبنان التى تخوض الانتخابات البرلمانية خلال أسابيع مقبلة فى ظل تصور خاطئ لدى البعض بأنها نموذج للديمقراطية المفقودة فى العالم العربى، فالولاء الدستورى فى لبنان مقسم بين شعب وجيش ومقاومة. وتتفهم الشعب والجيش ولكنك لا تجد تعريفاً لمفهوم الولاء للمقاومة التى تحمل اسم «حزب الله» الذى بات قوة مستقلة ومسلحة فى لبنان منذ الحرب الطائفية 1975-1989 عبر قوة عسكرية قوامها 45 ألف مسلح بتمويل مباشر من نظام الفقيه فى إيران التى يتبعها الحزب ويدين لها بالولاء لا للبنان، ولا يسمح لأحد فى لبنان بمراجعته فى موقف يتبناه حتى لو كان ضد مصالح الدولة، فأى ديمقراطية فى بلد يعانى السيادة الوطنية المنقوصة؟

ولذا لا يمكن فهم ما يحدث فى سوريا فى إطار الديمقراطية ولا المعارضة، كما لا يمكن إطلاق وصف متمردين على أنصار بيت المقدس والمتعاطفين معهم أو محركيهم فى مصر من الإخوان. ما يحدث هو حماية سيادة الدولة، يا سادة، من الانهيار والتفكك وسيطرة المسلحين، فالديمقراطية لا تعنى الفوضى ولا القتل ولا الدمار، والمعارضة لا تتوافق والتسلح. ولذا أتوسل لكل شاب تنازل عن عقله لغيره، المعارضة نعمة إن أجدنا فهم أبعادها القائمة على المعلومة والفهم والهدف، فألوان الطيف السبعة يمثل كل منها لوناً مستقلاً، وفى اتحادها أنقى الألوان جميعاً.. الأبيض.

نقلا عن الوطن القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الديمقراطية المعارضة وسيادة الدولة الديمقراطية المعارضة وسيادة الدولة



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt