توقيت القاهرة المحلي 06:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحقيقة وأشياء أخرى!!

  مصر اليوم -

الحقيقة وأشياء أخرى

بقلم : طارق الشناوي

هل كان عبد الوهاب يقول الحقيقة، عندما ذكر أنه استمع فى الإذاعة إلى أغنية (يا تبر سايل بين شطين يا حلو يا أسمر) بصوت عبد الحليم وتلحين محمد الموجى عبر أثير الراديو، وعلى الفور اتصل بالإذاعى حافظ عبد الوهاب، الذى كان مسؤولا عن قسم الموسيقى والغناء، وطلب منه أن يأتى إليه بهذا المطرب الرائع، والذى كان لا يزال اسمه عبد الحليم شبانة، صار بعد ذلك يحمل اسم حافظ، جاءت هذه الواقعة ضمن صفحات كتاب (دندنة) لأستاذتنا وتاج راسنا سناء البيسى، فى حوارها مع الموسيقار محمد عبد الوهاب، وأعادها أمس أستاذنا صلاح منتصر على صفحات (المصرى اليوم)؟.

هناك تسجيل على (اليوتيوب) يقول شيئا آخر، بعد رحيل عبد الحليم التقى سمير صبرى بعدد من الشخصيات الفاعلة، والتى رسمت ملامح عبد الحليم فى البدايات، وعلى رأسهم حافظ عبد الوهاب، الذى قال له إن لجنة الاستماع كانت منقسمة، أم كلثوم تقف على قمة فريق المؤيدين وتريد الموافقة على الصوت الجديد، ترى فيه جمالا وخصوصية، بينما عبد الوهاب على الجانب الآخر، يرفض التصريح ويؤكد أنه ينقصه الكثير ولا يزال أمامه الكثير.

وكان تفسير حافظ عبد الوهاب أنه استشعر أن لدى الموسيقار الكبير هدفا وراء عرقلة المطرب الجديد، وبعد إلحاح منه، ولأنه مقرر لجنة الاستماع بحكم وظيفته، فإنه فى الجلسة التالية وافق عبد الوهاب على الصوت، وكانت قصيدة (بعد عامينا التقينا ها هنا) شعر صلاح عبد الصبور وتلحين كمال الطويل، هى جواز المرور وليس (يا تبر سايل)، طلب عبد الوهاب من حافظ أن يخبر عبد الحليم بالاتصال به، عبد الوهاب لديه شركة إنتاج وقدم من خلالها أكثر من مطرب محمد عبد المطلب وجلال حرب ومحمد أمين وسعد عبد الوهاب ابن شقيقه وغيرهم، من الواضح أن مشروع الفيلم الغنائى كان وقتها يدر أرباحا عليه هو وشريكه مدير التصوير الكبير وحيد فريد.

قرر عبد الوهاب استثمار عبد الحليم فى شركته، وبالفعل تعاقد معه على بطولة فيلم وبدأت بذرة مشروع (لحن الوفاء)، ولم يتحمس عبد الوهاب، بينما المخرج إبراهيم عمارة كان يرى أن عبد الحليم حافظ سيصبح ورقة رابحة، وتصادف أن أغنية (على قد الشوق) تلحين كمال الطويل حققت نجاحا طاغيا فكانت أحد الأسباب التى دفعت عمارة لإنتاج الفيلم، ووجد للأغنية مساحة درامية فى الشريط السينمائى، وعندما ارتفعت أسهم عبد الحليم قرر عبد الوهاب أن ينتج له (أيام وليالى) ليلحق بنفس العام 1955.

عبد الوهاب لديه دائما أكثر من عامل يدفعه للإدلاء برأيه، الحقيقة طبعا وأيضا إلى أى مدى سيصب هذا الرأى لصالحه؟، أميل أكثر لتصديق رواية حافظ عبد الوهاب لأنه سجلها وعبد الوهاب على قيد الحياة، ولو كانت هناك شكوك ما حولها، كان لعبد الوهاب القدرة على التكذيب، خاصة أن سمير صبرى كان سيعتبر ذلك سبقا تليفزيونيا، ليس الأمر قاصرا على عبد الوهاب فقط، الكثير مما نقرأه ونسمعه ونشاهده ممن نصفهم بشهود عيان تختلط فيه الحقيقة بأشياء أخرى!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحقيقة وأشياء أخرى الحقيقة وأشياء أخرى



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt