توقيت القاهرة المحلي 10:16:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تقارير إيرانية تؤكد أن مسعود بيزشكيان لم يُصب بأذى عقب سقوط صواريخ قرب مقر الرئاسة ترمب: نظام إيران شن حملة دموية لا تنتهي من القتل الجماعي استهدفت الولايات المتحدة وقواتنا والأبرياء ببلاد عدة* ترمب: النظام الإيراني ظل على مدى الأعوام الـ47 الماضية يردد شعارات مثل الموت لأمريكا* ترمب: أنشطة نظام إيران التهديدية تعرض الولايات المتحدة وقواتنا وقواعدنا بالخارج وحلفاءنا بأنحاء العالم للخطر* ترمب: النظام الإيراني عبارة عن جماعة شريرة من أناس قساة وسيئين* ترامب: لن نتسامح مع النظام الإيراني بعد الآن* ترمب: جماعات موالية لإيران نفذت تفجير ثكنات مشاة البحرية ببيروت ما أسفر عن مقتل 241 عسكريا أمريكيا عام 2000* ترامب في أول تصريح له: لقد بدأنا عملية عسكرية واسعة النطاق في إيران، وسندمر التهديد الذي يمثله النظام الإيراني الوحشي. جيش الاحتلال يطالب الإسرائيليين بالبقاء في المناطق الآمنة إيران تعلن إغلاق المجال الجوي بالكامل بعد هجوم إسرائيل
أخبار عاجلة

وهل اشتكى خوفو وخفرع ومنقرع؟

  مصر اليوم -

وهل اشتكى خوفو وخفرع ومنقرع

بقلم:طارق الشناوي

فجأة صارت الحَبة قُبة. كثيراً ما نجد في عالمنا العربي تنويعات على الحبات التي تُصبح في لحظات قباباً، كما أن العكس أيضاً صحيح. كثير من القباب تضاءلت لتصبح مع الزمن حبات، لا تُرى حتى بالعين المجردة.
عارضة أزياء مصرية ارتدت زياً فرعونياً، ودخلت إلى ساحة الأهرامات والتقطت لها صوراً مع المعابد، فجأة تحولت إلى قضية رأي عام، وبلاغات للنائب العام، ثم جاء رد فعل، من جنس الفعل، هناك من نشر صوراً لفتاة أخرى، ترتدي زياً فرعونياً تغلب على تصميمه الحشمة. بداية لم أرتح إلى ما رأيت، شعرت في المرتين، بالفجاجة وبقدر لا ينكر من النفور، إلا أن «ترمومتر» الذوق وما يجوز أو لا يجوز، ليس معياراً مطلقاً، فهو يختلف من زمن إلى زمن، ومن مجتمع إلى آخر، وتتعدد فيه وجهات النظر.
هل حدث شيء لحضارة الـ7 آلاف سنة؟ هل تقدم خوفو وخفرع ومنقرع يتقدمهم أبو الهول ببلاغ رسمي إلى الجهات المعنية، لاتخاذ اللازم ضد من اقتحم عليهم هدوءهم وسكينتهم وأقض مضاجعهم بتلك اللقطات؟.
في العالم كثيراً ما شاهدنا أفلاماً تجري أحداثها داخل أماكن مقدسة، بل ونرى تجاوزات أخلاقية على الشريط السينمائي، ولم نقرأ مثلاً أن «الفاتيكان» أعرب عن استيائه، كما أن الأهرامات والمعابد تمت إحالتها إلى ديكور يماثلها في الشكل، والعديد من الأفلام العالمية التي تصور خارج مصر، قدمت أحداثاً تناولت سرقة المومياء، وبعضها يتاجر في «الزئبق الأحمر» وهو مادة أساساً غير مؤكد وجودها في الطبيعة، وتتعدد مظاهر استخدامها، من الأعمال المرتبطة بالعالم السفلي إلى صناعة الأسلحة النووية، ولا يمكن أن نعتبر أن كل هذا الوهم، يستحق أن نبدد طاقتنا ونطارده في المحاكم.
لدينا قضايا أخطر من مجرد فتاة ترتدي زياً فرعونياً فجاً وأخرى ترتدي زياً فرعونياً محتشماً، ليست تلك أبداً هي القضايا التي نتوقف عندها.
الحضارة الفرعونية بكل تفاصيلها، ألهمت ولا تزال العالم، عشرات من الأعمال الفنية والأدبية، مثلاً نجيب محفوظ له قصة شهيرة وهي «الحب فوق هضبة الهرم»، قدمها المخرج عاطف الطيب قبل نحو 35 عاماً في فيلم سينمائي. البطل الذي أدى دوره أحمد زكي، يسرق قبلة من زوجته التي أدت دورها آثار الحكيم، على مقربة من الهرم، وهو عمل يجرمه القانون ويعتبره فعلاً فاضحاً، كان أديبنا الكبير يناقش ضيق ذات اليد الذي ينتهك خصوصية العلاقة بين زوجين، ورغم ذلك لم يعتبر أحد أن الأمر به تجاوز أخلاقي في حق الحضارة الفرعونية. المقصود هو إثارة «المسكوت عنه» لتحليل معاناة الطبقة المتوسطة، التي لم تعد أبداً متوسطة.
ساحة الهرم مكان ساحر لإقامة العديد من الحفلات، آخر حفل غنائي شاهدناه لفيروز بمصر في الثمانينيات اختارت الأهرام بالقرب من «الصوت والضوء»، إلا أننا لو تصورنا مثلاً أن أحد مطربي «المهرجانات» غنى في نفس المكان واقعياً أو باستخدام «الغرافيك»، هل نُعد ذلك انتهاكاً للحضارة، أم الأجدى أن ندرك أنه لا يمكن النيل من حضارة لها كل هذا الرسوخ، ولم تستطع حتى مدافع نابليون سوى تحطيم أنف نابليون، رغم أن البعض يعتبرها أيضاً شائعة أطلقها الإنجليز على نابليون.
الحبة صارت قبة، وكعادتنا مع مرور الأيام ستعود مجدداً لتصبح حبة، ثم نبدأ بعدها في البحث عن حبة أخرى، ننفخ فيها حتى تُصبح «قُبة»!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وهل اشتكى خوفو وخفرع ومنقرع وهل اشتكى خوفو وخفرع ومنقرع



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt