توقيت القاهرة المحلي 08:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

زمن جمعية فناني الجيزة

  مصر اليوم -

زمن جمعية فناني الجيزة

بقلم : طارق الشناوي

فى الثمانينيات كان للفنانين قبيلة وشيخ كلمته نافذة على الجميع، وهكذا انطلقت جمعية فنانى وإعلاميى وأدباء الجيزة لتضم أغلب فنانى مصر، توافقوا جميعًا على أن الملك فريد شوقى هو القائد والأب الروحى، كانت روح الهواية لا تزال قابعة فى الأعماق، ومن حسن حظنا أن المخرج التليفزيونى الكبير جميل المغازى استطاع أن يوثق بكاميرا الفيديو العديد من هذه الأعمال، وبين الحين والآخر يبثها عبر قناته الخاصة.

الجمعية لا تزال مشهرة تحت مظلة القانون ويرأسها حاليا الموسيقار الكبير حلمى بكر، ولكن لا حس ولا خبر.

لا أتصور أن الأمر له علاقة مباشرة برحيل فريد شوقى عام 98، وإذا لم تخنّى الذاكرة فلقد تم اختيار محمود ياسين ليتولى مقعد الرئيس بعد الملك، ومع مرور السنوات انفرط العقد.

شىء ما تضاءل تواجده فى الوسط الفنى، وهو الإحساس الجماعى صاروا الآن لا يفكرون إلا فى مشروعاتهم الخاصة، بينما فى ذلك الزمن من الممكن أن يذوب فى لحظات التنافس والصراع لتجد أن محمود عبدالعزيز يغنى على المسرح بينما الكورس محمود ياسين ونور الشريف وفاروق الفيشاوى، أو عندما تغنى لبلبة (معانا ريال) وخلفها مديحة كامل ونجلاء فتحى وميرفت أمين كورس. وبمناسبة حصول نجيب محفوظ على جائزة (نوبل) أعدوا رواية (بداية ونهاية) لتقدم على المسرح ويشارك فيها كل هؤلاء العمالقة.

حصيلة الإيرادات تذهب لصالح صناديق النقابات الفنية من أجل الإنفاق على زملائهم الذين أقعدهم المرض أو الشيخوخة.

لا أرتاح أبدا لهذا الكليشيه (زمن الفن الجميل)، وكأن القبح حكر فقط على هذا الزمن، الجمال والقبح وجهان لكل الأزمنة، عيننا أحيانا تلتقط فقط الجمال وأحيانا أخرى لا ترى سوى القبح، وعندما يتعلق الأمر بالزمن الماضى لا نرى فى العادة سوى الجمال، بينما يشغل القبح الآن تقريبا كل المساحة.

الجمعية تحتاج إلى جهد لتوثيقها وأتمنى من المخرج الكبير جميل المغازى أن يبدأ فى تجميع كل ما هو متوفر لديه من أوراق ووثائق وشهود، أتذكر مثلا حفلا قديما شاهدته مؤخرا على (اليوتيوب) لنور الشريف وهو يعزف على الأورج ثم نكتشف فى نهاية العرض أنها أصابع هانى مهنا، وعلى المسرح نرى فريد شوقى يكرم أستاذيه نجيب الريحانى ويوسف وهبى ويقدم بصوته مقاطع على المسرح من أعمالهما الشهيرة.

من الذى كان يرصد الأموال لكى نتابع كل هؤلاء العمالقة؟ كانوا جميعا متبرعين بوقتهم وإبداعهم لإنجاز هذه المهمة، التى اعتبروها مقدسة، لم يكن قد بدأ بعد زمن الفضائيات، فلا تسويق ولا عائد مادى ولا شىء سوى أن روح الهواية قد سكنتهم جميعًا.

من الذى يقود المسيرة الفنية الآن؟ من هو الذى يجلس على مقعد الملك؟ لا يوجد بين الفنانين من ينطبق عليه توصيف الأب الروحى، وليس هناك أمل فى عودة تلك الجمعية لنشاطها، إلا أن توثيق هذه التجربة واجب، أتمنى من الصديق كاتب السيناريو محمد الباسوسى، رئيس المركز القومى للسينما، أن يضعه على قائمة أهدافه، مثل هذه الومضات الاستثنائية فى حياتنا يجب أن نرصدها، قبل أن نكتشف مع الأيام أن بقايا الزمن قد تبخرت من بين أيدينا وذاكرتنا!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زمن جمعية فناني الجيزة زمن جمعية فناني الجيزة



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt