توقيت القاهرة المحلي 14:49:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سعاد حسني «اللي ما يشتري يتفرج»

  مصر اليوم -

سعاد حسني «اللي ما يشتري يتفرج»

بقلم:طارق الشناوي

أتابع على أكثر من موقع صحافي قصصاً مختلقة عن سعاد حسني، المفروض أنها تتناول مذكرات سعاد. غادرتنا سعاد قبل نحو 19 عاماً، وطبقاً للأوراق الرسمية، بسبب حادث انتحار في لندن، بينما الحكايات المتداولة تزعم أن هناك من قتلها، تحديداً جهاز مخابرات، بحجة أن لديها أسراراً قررت فجأة أن تبوح بها.
طوال السنوات الماضية، ونحن نقرأ ادعاءات، حتى من أقرب الناس إليها، بأنهم يحتفظون بالكثير، ولا نرى في النهاية شيئاً له قيمة، ممكن مثلاً كلمة تهنئة توجهها لأحد من أبناء أشقائها في عيد ميلاده، مجرد رسالة مقتضبة، إلا أن ما نتابعه الآن، هي حكايات ممتدة زمنياً، شملت ثلاثة من رؤساء الجمهورية، عبد الناصر والسادات ومبارك، كما أدخلوا أيضاً العقيد معمر القذافي طرفاً، ولزيادة جرعة التشويق أضافوا عبد الحليم حافظ.
الجزء الوحيد الحقيقي في كل ما تابعناه، بحسب أوراق قضائية أتاحها تغير العهود، هو محاولة أحد مسؤولي المخابرات في زمن عبد الناصر، تجنيد سعاد حسني، مثلما فعلوا مع آخرين، لديكم مثلاً فاتن حمامة، التي قررت الهرب إلى بيروت قبل هزيمة 1967 بعام أو اثنين، وباءت كل المحاولات لإعادتها بالفشل. بعد محاولات لم تكلل بالنجاح، رفضت سعاد العمل بالمخابرات، وكان المطلوب منها أن تقدم تقريراً عن زملائها لمعرفة مدى ولائهم للنظام، ومن الممكن أيضاً أن يتم استغلالها في بعض المهام خارج الحدود، باعتبارها شخصية عامة. تذكروا أن عمر الشريف هو أول من مهد زيارة الرئيس أنور السادات لتل أبيب، عندما تواصل مع مناحم بيغن وسأله كيف ستستقبل السادات؟ فأجاب: «وكأنه المسيح» عليه السلام، وهو ما دفع السادات لاستكمال كل تفاصيل الرحلة، وإلقاء خطابه في الكنيست.
من يعرف سعاد حسني يدرك تماماً أنها من المستحيل أن تتنفس بعيداً عن الفن، السياسة ليست أبداً لعبتها، تحاول بقدر المستطاع الابتعاد عن المناطق الشائكة، ليس فقط مع الدولة، ولكن حتى داخل الوسط الفني.
السنوات التي قضتها في لندن مع نهاية التسعينيات غيرت من ملامحها كثيراً. العديد من الفنانين الذين شاهدوها في تلك السنوات لم يتعرفوا عليها، إلا فقط من نبرات صوتها، مما كان يثير بداخلها الكثير من المخاوف، أن السندريلا لم تعد سندريلا، كانت سعاد في حالة إنكار للزمن، لعبت بطولة الفيلم الشهير «خلي بالك من زوزو» عام 1972 وكان عمرها وقتها 30 عاماً، وظلت على جهاز «الأنسر ماشين» محتفظة بأغنية «زوزو النوزو كونوزو»، أصيبت بالعصب السابع، استتبع ذلك العلاج بـ«الكورتيزون»، فزاد وزنها، وسجلت لإذاعة «بي بي سي»، رباعيات صلاح جاهين، بعد أن أوقف رئيس الوزراء المعاش الذي كانت تدفعه لها الحكومة المصرية، كل الملابسات تؤكد أنها انتحرت، ولهذا رفض النائب العام المصري قبل بضع سنوات الطلب الذي تقدم به عدد من ورثة سعاد لإعادة تشريح رفاتها، ورغم ذلك فإنهم لم يتوقفوا عن تكرار الطلب. تم تزوير، قبل بضعة أعوام، وثيقة زواجها من عبد الحليم حافظ.
الكل يحكي ويفتي ويجرح، وينالون من سيرتها، وبعد ذلك يترحمون - والدموع تملأ مآقيهم - على صاحبة السيرة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سعاد حسني «اللي ما يشتري يتفرج» سعاد حسني «اللي ما يشتري يتفرج»



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt