توقيت القاهرة المحلي 10:16:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تقارير إيرانية تؤكد أن مسعود بيزشكيان لم يُصب بأذى عقب سقوط صواريخ قرب مقر الرئاسة ترمب: نظام إيران شن حملة دموية لا تنتهي من القتل الجماعي استهدفت الولايات المتحدة وقواتنا والأبرياء ببلاد عدة* ترمب: النظام الإيراني ظل على مدى الأعوام الـ47 الماضية يردد شعارات مثل الموت لأمريكا* ترمب: أنشطة نظام إيران التهديدية تعرض الولايات المتحدة وقواتنا وقواعدنا بالخارج وحلفاءنا بأنحاء العالم للخطر* ترمب: النظام الإيراني عبارة عن جماعة شريرة من أناس قساة وسيئين* ترامب: لن نتسامح مع النظام الإيراني بعد الآن* ترمب: جماعات موالية لإيران نفذت تفجير ثكنات مشاة البحرية ببيروت ما أسفر عن مقتل 241 عسكريا أمريكيا عام 2000* ترامب في أول تصريح له: لقد بدأنا عملية عسكرية واسعة النطاق في إيران، وسندمر التهديد الذي يمثله النظام الإيراني الوحشي. جيش الاحتلال يطالب الإسرائيليين بالبقاء في المناطق الآمنة إيران تعلن إغلاق المجال الجوي بالكامل بعد هجوم إسرائيل
أخبار عاجلة

«أُم سيد» قهرت التنين

  مصر اليوم -

«أُم سيد» قهرت التنين

بقلم:طارق الشناوي

جلست «أُم سيد» ليس طبعاً على طريقة «قارئة الفنجان» لعبد الحليم حافظ «والخوف بعينيها» - حيث إن الخوف لا يمكن أن يعرف الطريق إليها - جلست وأمامها الجرائد والمجلات، كما تعودت قبل أكثر من 30 عاماً، وكأن «التنين» أقصد طبعاً عاصفة «التنين» التي أزعجت الملايين ودفعت الحكومة المصرية لاتخاذ العديد من الإجراءات الاحترازية.

 

أشاهد هذه السيدة مع بضاعتها على الرصيف، رغم أن الأوراق هي الضحية الأولى لسقوط الأمطار، نادراً ما تجد باعة الجرائد يجوبون الشوارع مثلما كنا نراهم في الماضي، ووثقتهم أفلامنا القديمة، بل وأغنية شهيرة شاركت ماجدة في غنائها عنوانها «أهرام أخبار جمهورية»، أم سيد لا تنادي على الجرائد، لأن الكل يعرف موقعها الاستراتيجي، تغادر بيتها كعادتها مع نسمات الفجر لكي تلتقط رزقها اليومي، المعروف أن عدد منافذ توزيع الصحف في السنوات الأخيرة قد تضاءل كثيراً، وأغلبهم تحول إلى مهن أخرى بعد اختفاء الزبائن، ولكنها صامدة في موقعها، إنها الوجه المألوف للجميع، صارت مع الزمن واحدة من أهم معالم الشارع، لا تقرأ ولكنها تعتبر بالنسبة لي «الترمومتر» الأول لحالة قراءة الجرائد والمجلات، حي «المنيل» بالقاهرة، باعتباره مكاناً لتجمع الطبقة المتوسطة تستطيع من خلاله اكتشاف توجه الناس، وبالخبرة باتت لديها وجهة نظر معتبرة في تحديد ما الذي يفضله القراء، طريقتها في ترتيب البضاعة تدرك من خلالها ما هي الجريدة «نمبر وان»، تعلم أن بعض الجرائد لديها يوم مميز في الأسبوع تحقق فيه ذروة المبيعات، ولهذا من الممكن أن تعيد ترتيب «فرشة» الجرائد طبقاً لهذا المؤشر «الزئبقي».
لا تملك دكاناً ولا كشكاً، مجرد عدد من أوراق الكارتون تضعها أمامها، كما تستعين، ببعض الأقفاص المتهالكة، لكي ترتب فوقها الجرائد، وعندما تزداد قوة هطول الأمطار تحتمي بسقف محل الفاكهة الملاصق لها، قلت لها أنت تتحدين، «التنين»، لم تألف بعد الكلمة، ولكنها التقطت المعني وقالت «ولا مليون تنين»، صارت هذه السيدة واحدة من أهم مفردات يومي، هناك جرائد تصل مساء وأخرى صباحاً، ولا أحد يساعدها، فأصبح علي أن ألتقط يومياً جرائدي، فأنا لا أزال من حزب القراءة الورقية ولا ألجأ إلا فقط للضرورة للمتابعة عبر المواقع الإلكترونية، أعلم أني صرت من فصيلة في طريقها للانقراض، ولكن هي عادتي ولم أشترِها، ولا أتصور أنني من الممكن أن أقلع عنها.
هل مارسنا حياتنا على طريقة «أُم سيد»؟، مع الأسف أغلبنا يتحسس الطريق، ويجد ألف عذر مقبول أو غير مقبول للبقاء في البيت، العاصفة التي جاءت لمصر كشفت الكثير من عيوبنا، وهي أننا نبحث عن أي «شماعة» لنتحرر من الالتزامات والواجبات، لا نتمتع بمرونة كافية لمواجهة أي ظرف طارئ، أول قرار نتخذه هو أننا سنلتقي بعد «التنين»، حتى لو كان الأمر عاجلاً، وكأننا لو لم نجد «التنين» عليها لاخترعناه.
الشمس بدأت منذ يومين في التعبير عن نفسها بجرأة أحياناً وخجل أحياناً، بينما «أم سيد» في كل الأحوال لا يثنيها عن أكل عيشها لا زمهرير البرد ولا وهج الشمس، لا تقرأ ولا تكتب إلا أنها تقرأنا وتكتبنا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أُم سيد» قهرت التنين «أُم سيد» قهرت التنين



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt