توقيت القاهرة المحلي 03:59:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بدون رتوش عربدة أردوغان

  مصر اليوم -

بدون رتوش عربدة أردوغان

بقلم : سناء السعيد

  أردوغان الذى تسيره شهوة استعادة امبراطورية الخلافة العثمانية مارس العربدة فى المنطقة واستهدف سوريا مجددا باجتياح مدينة «عفرين» عسكريا منذ العشرين من يناير الجارى، ففتح بذلك جبهة جديدة فى الحرب على سوريا. فعلها هذا النزق وهو على يقين من أن عملياته العسكرية هذه تمثل عدوانا آثما على سوريا وانتهاكا لسيادتها، فضلا عن كونها تقود إلى مزيد من الترديات فى القضية السورية. ورغم ذلك فهو لا يرى آية مشكلة فى تواصله مع عربدة القتل والدمار والتهجير فى سوريا، وخرق القانون الدولى فى ظل مجتمع دولى لم يصل بمواقفه إلى حد تحمل المسئولية، فهو مغيب عن عمد لم تملك دوله سوى المطالبة بضبط النفس.

حتى روسيا قامت بسحب تواجدها العسكرى من عفرين، وفسر ذلك على أنه اعطاء الضوء الأخضر لتركيا للقيام بعملية عسكرية يكون بمقدورها لجم الاندفاعة الكردية نحو أمريكا على حساب موسكو التى ترى أن الأكراد لم يعد يبالون بمصالحها فى سوريا وتحولوا إلى دمى تحركها أمريكا، وبالتالى فمن الممكن لهم تنفيذ أوامر واشنطن بالتحرك فى المناطق التى تقع تحت سيطرة داعش سعيا لمهاجمة القوات الموالية للحكومة السورية. وبالتالى لم يكن هناك ما يدفع روسيا للدفاع عنهم وحمايتهم، فلقد جاءت تحركاتها وفقا لمبدأ البرجماتية الجيوسياسية، وهو ما دفعها إلى عدم ممانعتها لعمليات تركيا العسكرية ضد الأكراد.

أما أمريكا الداعم الرئيسى لأكراد عفرين فلقد غابت تماما عن الصورة. ولا غرابة فنهجها دوما يقوم على تقديم الوعود والتراجع عنها، واشعال الفتن بين الأطراف المتحاربة، كما أنها تدرك أن الافراط فى دعم الأكراد قد يدخلها فى حرب عسكرية فعلية، وقد يؤثر سلبا على علاقاتها مع تركيا ويزيد من حدة الأزمة بين البلدين،بل ويهدد مكانتها ويسهم فى فقدان نفوذها فى المنطقة. أكد هذا تصريحات كل من وزير دفاعها ووزير خارجيتها والتى كانت بمثابة دعوة مفتوحة لتركيا للمضى قدما فى عمليتها العسكرية فى عفرين، فلقد قال «تيلرسون»:

( ندرك ونقدر بشكل كامل حق تركيا المشروع فى حماية مواطنيها من العناصر الارهابية). وتبنى وزير دفاعها «جيم ماتيس» نفس المنطق عندما قال:( بأن تركيا أبلغت أمريكا عن العملية، وبأن مخاوف تركيا الأمنية مشروعة)!. وبالتالى فإن ما ساعد أردوغان على المضى قدما فى تنفيذ مغامراته هى المواقف الدولية التى اعتبرت ما تقوم به تركيا هو حق مشروع لها للدفاع عن حدودها. رغم أن الحقيقة الجلية تجزم بأن ما تقوم به تركيا هو عدوان غاشم ضد سوريا وانتهاك لسيادتها، فضلا عن تقويضه للجهود الرامية إلى محاربة الارهاب.ما يقوم به أردوغان حملة عنصرية وإبادة جماعية ضد الأكراد شجعه عليها المجتمع الدولى الذى ترك له الحبل على الغارب لتنفيذها.

نقلا عن الوفد القاهريه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بدون رتوش عربدة أردوغان بدون رتوش عربدة أردوغان



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt