توقيت القاهرة المحلي 13:57:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ختم الله على قلوبهم

  مصر اليوم -

ختم الله على قلوبهم

بقلم: حازم منير

لم أعهد فى حياتى سياسيين يصل الخلاف بينهم وبين معارضيهم، إلى هذا المستوى المتدنى، الذى يخلط بين الاختلاف والكراهية، ولا يضع حدوداً لما يُروّج له، فيُظهر معدناً رخيصاً وكراهية لا نظير لها، تساوى بين عدو الوطن والمعارض السياسى.

الحكاية وما فيها أن البعض من هؤلاء «المتثويرين»، القابعين خارج الوطن، المستمتعين بالمنح الدراسية، والوظائف الخاصة، الممولة من ميزانيات حكومات مخصصة لدعم الأنشطة الإنسانية، وتحول بعضها إلى دعم النشطاء السياسيين، تحولوا إلى محللين سياسيين، ومصادر دائمة لقنوات «الإرهابيين المتأسلمين» يبثون تحليلات، تنم عن غل وكراهية وحقد، والمضحك جهل أيضاً فى الوقت نفسه.

واحدة من هذه الوقاحات، تفسير الحادث الإرهابى بجوار معهد الأورام، بأنه عملية مقصودة، هدفها هدم المعهد لبيع الأرض المجاورة للنيل، لمستثمرين أجانب لبناء أبراج أو مشروعات سياحية أو استثمارية، وأن هذا الحادث تكرار للحرائق التى جرت وقائعها فى أماكن مختلفة، مثل الهرم أو ميدان العتبة وخلافه، لرغبة الدولة المصرية فى بيع أراضيها إلى مستثمرين.

تخيل أن يصل الأمر بالبعض إلى تخيل القتل والتدمير وسيلة لأهداف سياسية، ولأن هؤلاء الإرهابيين وأتباعهم يفعلون ذلك فعلاً، ويخططون له ليل نهار، ولأنهم يسعون إلى تحقيق أهدافهم عبر الكذب والادعاء والاختلاق، والقتل وسفك دماء الأبرياء، فهم لا يتورّعون عن اتهام غيرهم بما هو فيهم، وهم يبررون أكاذيبهم واتهاماتهم الضالة بادعاءات، يستهدفون بها تبرير وجودهم بالخارج، لإرضاء المُتكفلين بهم، ولتبرير الأموال التى تُنفق عليهم، أو لتبرير فشلهم السياسى.

الحاصل أننا أمام مجموعة من القتلة أو من الفاشلين، الذين قرّروا العيش فى رغد الحياة خارج البلاد، أو من مرتزقة «فيس بوك»، الذين لا يجدون ما يردّدونه، سوى تحليلات بائسة يائسة، وأقاويل مخبولة، تعكس توتراً وشعوراً باليأس، وعدم قدرة على التأثير فى الناس، إلا بإطلاق الاتهامات، أو السباب والألفاظ الوضيعة.

الشاهد أن أصحاب هذه التحليلات التى يطلون بها علينا من قنوات الإرهاب أو من صفحات التواصل الاجتماعى أقل ما يوصفون به أنهم من «سفلة» الناس، لا يفرقون بين فشلهم وكراهيتهم الشخصية لمعارضيهم، وهم لا يفهمون من السياسة إلا كل ما يتعلق بالتحريض على الكراهية وانتزاع حق الحياة من الأبرياء، إما بأسلحتهم النارية، أو بتحريضاتهم السياسية على الكراهية والقتل.

إنهم جماعة ختم الله على قلوبهم، فهم لا يفهمون ولا يسمعون ولا يشاهدون، وإنما يسبون ويُحرضون ويقتلون، أنهم مُخرفون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ختم الله على قلوبهم ختم الله على قلوبهم



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt