توقيت القاهرة المحلي 07:32:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

٢٦ يوليو.. تفويضُ الكرامة

  مصر اليوم -

٢٦ يوليو تفويضُ الكرامة

بقلم - فاطمة ناعوت

النسيانُ نعمةٌ إلهيةٌ لبنى الإنسان حتى يقاومَ الحَزَنَ ويواصلَ حياتَه. لكن النسيانَ ذاتَه قد يكون نقمةً على الإنسان، إن تناسى مثلًا أن النارَ تلسعُ وأن الأفعى تلدغُ؛ فيُسْلمُ لهما يدَه مرّةً بعد مرة ولا يتعلم من التجربة. هنا تتحول نعمةُ النسيان إلى لونٍ من الحماقة والغفلة.. والتاريخُ لا يحمى الغافلين.

فى عقول المصريين الراهنين تواريخ أيقونية محفورة فى ذواكرنا لا تخفُت.. ثورة ٣٠ يونيو، بيان ٣ يوليو، وتفويض ٢٦ يوليو ٢٠١٣. ذوو الألباب لا ينسون ما مرّ بنا فى ذلك العام الحالك الذى حكمنا فيه الإخوان الإرهابيون قبل عشر سنوات، حين سرقوا عرشَ مصرَ ذات غفلة من التاريخ ومنّا، نحن المصريين. ولا بأس أن نُذكِّرَ من نسى.

قُبيل تفويض الشعب المصرى يوم ٢٦ يوليو ٢٠١٣ للقوات المسلحة بقيادة الفريق أول «عبدالفتاح السيسى» وزير الدفاع آنذاك، بمكافحة الإرهاب، ذكرت صحيفةُ «الجارديان» البريطانية: (أن سعى الجيش المصرى للحصول على تفويض شعبى جاء بعد تطور خطير على الأرض وتصعيد جماعة الإخوان من عملياتها التخريبية بعد عزل مرسى وفق سياسة «حرق الأرض» وتزايد سقوط ضحايا الإرهاب كل يوم. وأصبح من المؤكد لدى الجيش المصرى أن أنصار المعزول قرروا تحويل مصر إلى ميدان ملتهب بالأعمال الإرهابية. فبعد أن كانت المواجهات تعتمد على أسلحة بيضاء وعصى وقنابل مولوتوف وأسلحة خرطوش، استخدمت الجماعةُ قنابل محلية الصنع أدّت لاستشهاد أفراد أمن ومدنيين، فقرر الجيش التحرك لإحباط هجمات الإخوان التى غدت أكثر دموية، فكان لابد من دعم شعبى للتأكيد على رغبة الشعب فى القضاء على الإرهاب؛ فكان اللجوء إلى الشعب باعتباره مصدر السلطة الوحيد فى مصر وقتئذ).

وقتها، أوضحت المصادر: (أن خطة الجماعة تشمل إحراق مبنى جامعة الدول العربية بميدان التحرير، ومبنى اتحاد الإذاعة والتليفزيون، والمحكمة الدستورية العليا، وعدد من المنشآت الحيوية بمنطقة وسط البلد، فى أوقات متزامنة، لمفاجأة الجهاز الأمنى بوزارة الداخلية وقوات الدفاع المدنى حتى لا تتمكن من إخماد تلك الحرائق الهائلة التى سيتم إشعالها فى أماكن متفرقة فى وقت واحد. والحرائق كانت ستتم من داخل البنايات ذاتها لا من خارجها، عن طريق إحداث خلل عمدى فى دوائر الكهرباء لإحداث ماس كهربائى، مع إلقاء مواد سريعة الاشتعال لتحقيق أكبر قدرة تدميرية فى أقل وقت ممكن.. بالإضافة إلى تنفيذ مخطط لاغتيال عدد من الشخصيات العامة المرموقة، من مفكرين وساسة وعسكريين لزيادة حجم البلبلة فى مصر، وإطلاق اليد السوداء للجماعات الجهادية المسلحة التى تحتل سيناء لإحداث تفجيرات عشوائية بهدف ترويع المواطنين وإثارة الفزع.

وكشفت المصادر آنذاك أن الخطة الإخوانية لإحراق القاهرة الكبرى سوف يشترك فيها عددٌ ضخم من شباب جماعة الإخوان من العناصر المدربة على أساليب العنف، ولديها مهارات بارزة فى اللياقة البدنية واستخدام الأسلحة المختلفة، مؤكدين أنه من المقرر الاستعانة بألفين من «الجناح العسكرى» للجماعة لتنفيذ المخطط الدموى، بمعاونة نحو ١٠٠ عنصر جهادى يجيدون استخدام الأسلحة الثقيلة والقنابل اليدوية محلية الصنع.

وأشارت المصادر إلى أن جماعة الإخوان ستقوم بتصوير مشاهد حريق القاهرة والمنشآت السيادية، وإرسال الفيديوهات إلى عدد من القنوات الخاصة الموالية لها، وعلى رأسها قناة الجزيرة مباشر مصر وبعض القنوات الأجنبية التى تبث من القاهرة باللغة العربية، فى إطار خطة لتصدير مشهد الرعب والفزع فى نفوس المصريين، وإظهار أن الجماعة قادرةٌ على مواجهة أجهزة الدولة بكاملها بعد عزل مرسى من الحكم، إلى جانب تحفيز العناصر المتعاطفة مع الإخوان للنزول للشارع من أجل نصرة مخطط الجماعة فى العودة للحكم.

وبيّنت المصادر أن خطة الإخوان فى تظاهراتهم أيام الجُمع سوف تشمل الاعتداء على عدد من المحال الشهيرة فى منطقة عباس العقاد ومكرم عبيد بمدينة نصر، إلى جانب الاعتداء على معسكر «أحمد شوقى للأمن المركزى» من أجل كسر هيبة جهاز الشرطة واستهداف الأمن المركزى، باعتباره القوة الضاربة لوزارة الداخلية والكيان القادر على مواجهة أى أعمال شغب أو بلطجة فى البلاد.

وأشارت المصادر إلى أنه سيتم ارتداء بعض شباب جماعة الإخوان الزى العسكرى المصرى وإطلاق النار على المواطنين عشوائيًّا لبث كراهية الشعب المصرى للقوات المسلحة وإظهارها على أنها تقتل الشعب المصرى، إلى جانب تنفيذ العناصر الإخوانية التى ترتدى الزى العسكرى هجمات مسلحة على تجمعات الجاليات السورية والعراقية بمصر، لإثارة كراهية تلك الجاليات للجيش المصرى، ودفعهم للوقوف إلى جانب المعزول وأنصاره).

هذا ما خططه لمصر صنّاعُ الهلاك.. فهل ننسى؟!.

شكرًا للرحمن الرحيم الذى قدّر لنا السلامة من كيدهم.. وشكرًا لجيشنا العظيم الباسل.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

٢٦ يوليو تفويضُ الكرامة ٢٦ يوليو تفويضُ الكرامة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 02:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات
  مصر اليوم - وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 01:08 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

حسين الجسمي يفتتح عام 2026 بأغنية جديدة تحمل عنوان إنت
  مصر اليوم - حسين الجسمي يفتتح عام 2026 بأغنية جديدة تحمل عنوان إنت

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt