توقيت القاهرة المحلي 06:56:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«مات الشبح».. فهل ماتت الفكرة؟

  مصر اليوم -

«مات الشبح» فهل ماتت الفكرة

بقلم: جيهان فوزى

«مات الشبح»، قتل «أبوبكر البغدادى» أو إبراهيم عواد البدرى السامرائى، الذى أشيع خبر مقتله عشرات المرات ويتم تكذيبه بعد ذلك. لكن موت زعيم تنظيم الدولة الإسلامية لم يطوِ صفحة داعش، بل ربما تبدأ مرحلة جديدة من عمر هذا التنظيم قد تفاجئنا، وربما يكون «البغدادى» قد رشح زعيماً للتنظيم يتولى الخلافة من بعده.

إن خلايا التنظيم النائمة منتشرة فى أنحاء العالم، والذئاب المنفردة التى تدين بالولاء للتنظيم أخطر على العالم وأمانه من التنظيم نفسه، وعليه أن يدرك أنه بدأ مرحلة جديدة من الصراع مع هذا التنظيم الدموى الشرس.

إن التوقيت الذى أعلن فيه الرئيس الأمريكى عن مقتل «البغدادى» فى عملية كللت بالنجاح للقوات الخاصة الأمريكية وبمساعدة روسيا وتركيا والأكراد، لها دلالتها وأهميتها، فهى تصب فى مصلحة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب المقبل على انتخابات التجديد لفترة رئاسية ثانية، لكن اللافت والمحير هو إعلان وزارة الدفاع الروسية عن عدم معرفتها بالعملية والتشكيك فى صحة مقتل «البغدادى»، رغم شكر الرئيس الأمريكى للمساعدة الروسية فى إنجاز العملية ونجاحها! ناهيك عن توجيه جيش سوريا الديمقراطى أصابع الاتهام إلى تركيا بأنها وفرت الغطاء والحماية للبغدادى وتأكيده على علمها بوجوده، خاصة أنه قتل فى المنطقة التى تخضع لنفوذها وسيطرتها.

لقد أعلن الرئيس «ترامب» أن بموت البغدادى «أمير الموت» قد انقضت مرحلة عصيبة وانتهى خطر أشرس تنظيم كان يهدد العالم بالإرهاب، غير أن هذا التفاؤل لا ينم عن الحقيقة، وربما تشهد الأيام القادمة عمليات انتقامية يقودها عناصر التنظيم المتفرقة فى دول العالم، قد يفقد التنظيم بعضاً من قوته لكنه لن يفقدها بالكامل، وهو ما يتفق عليه الخبراء والمتخصصون فى الجماعات الجهادية وبالذات «تنظيم داعش» الذى سيركز على استراتيجية حرب العصابات فى كل مكان يتمكن فيه من القيام بعمليات إرهابية من خلال ذئابه المنفردة والتى تعد أشد خطراً على الأمن الدولى والمجتمعى، لأنها غير معلومة لأجهزة الاستخبارات. كما أن مقتل «البغدادى» لا يعنى مقتل الفكرة أو زوالها بزواله.

ربما لم يحظ «البغدادى» بالتأثير الذى حظى به زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، الذى طاردته الولايات المتحدة، إلى أن تمكنت قوات خاصة من تصفيته عام 2011 فى باكستان. ويعزز ذلك ما قاله ضباط غربيون كبار ومسئولون عراقيون: «اسألوا أياً كان فى الشارع فى أوروبا أو فى الولايات المتحدة من هو البغدادى؟ لن تحصلوا على أى رد فعل! فى حين أنه مع بن لادن كان الرعب مخيماً»!.

حتى إن التحالف ضد تنظيم الدولة كان يؤكد أن هدفه الأول هو سقوط «الخلافة» وليس القبض على «البغدادى» أو قتله، فمنذ ظهوره فى الموصل، لم يتوجه «البغدادى» إلى أنصاره إلا من خلال تسجيلات صوتية كانت تنشرها وسائل دعاية التنظيم المتطرف، ولا تشبه أشرطة الفيديو التى كان بن لادن يبثها بانتظام ويصور نفسه فيها فى ساحة معركة أو داخل مسجد.

لذا فإن الخوف من انتشار أفكاره على نطاق واسع من دول العالم هو التحدى المقبل، خاصة إذا كان من غير المتوقع كيف سيتم بلورتها ومدى قوتها وتأثيرها على أرض الواقع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«مات الشبح» فهل ماتت الفكرة «مات الشبح» فهل ماتت الفكرة



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt