توقيت القاهرة المحلي 01:45:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جهة أخرى يعلمها الله!

  مصر اليوم -

جهة أخرى يعلمها الله

بقلم - محمد أمين

وافق مجلس النواب، الأربعاء الماضى، بشكل نهائى على قانون الإيجار القديم، والذى يعيد تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، ويحدد مدد العقود وقيمة الإيجار، مع مراعاة البعد الاجتماعى للفئات الأولى بالرعاية. وفوجئت بوزير الإسكان شريف الشربينى يطمئن المواطنين بعدم طرد أى مواطن من مسكنه، وأن الحكومة تتكفل بتدبير سكن بديل للمستأجرين، حال تركهم مساكنهم، فما هى المصلحة من هذا القانون؟ وكيف يصدر القانون ولا نطبقه؟ ومن أين أتى وزير الإسكان بهذه الثقة لطمأنة المواطنين؟.

الغريب فى الأمر أن هناك أصحاب عقارات أصدروا بيانات ونشروها عبر وسائل التواصل الاجتماعى يطمئنون فيها المستأجرين، ويقولون المال مال الله والأرض أرض الله، ولن يطرد أحد من مسكنه، وإنهم يلتزمون بالعقود التى حررها آباؤهم لصالح المستأجرين. وهنا يثور التساؤل: لمصلحة من كان هذا القانون؟ ومن الذى كان يسعى لإصداره؟ لا الحكومة ولا الملاك يريدون طرد المستأجرين، فمن الذى يسعى لطردهم؟ ومن الذى كان حريصًا على إصدار هذا القانون؟ هل هو مجلس النواب، أم أن هناك جهة أخرى لا نعلمها؟.

السؤال الذى يبحث عن إجابة: ما هو مصدر التطمينات الحكومية، خاصة أنها لم تقدم خطة واضحة لمجلس النواب ولا للصحافة ولا للشارع المصرى، كما أنها لم تقدم أى دراسة تبعث على الأمل كى تحافظ على السلم والأمن الاجتماعى؟ هل كل الأمور تتم بدون دراسات جدوى؟.

هل ننتظر طويلاً لتنتهى المهلة المحددة ومدتها سبع سنوات، ليأتى اليوم الذى يطرد فيه الناس خارج بيوتهم دون أن نقدم حلاً، ودون أن تكون هناك خطة أو دراسة تحدد عدد المستأجرين؟ نريد أن تكون الحكومة جاهزة هذه المرة، خاصة أن الدكتور حنفى الجبالى قال فى أثناء مناقشة القانون إن الحكومة غير مستعدة!.

ما مدى صحة ما يقال أن هناك صفقة مع مستثمر أجنبى، وأن الحكومة بصدد بيع عقارات وسط البلد؟ وإذا كانت هذه شائعة، فكيف تترك الحكومة المجال للشائعات تغتال الناس وتؤرق الشارع المصرى؟

لقد حاولت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، أن تمتص الغضب، وقالت: هناك أراضى متاحة كثيرة لبناء مساكن للمستأجرين، وكأنها تحاول إطفاء الحرائق الناجمة عن تطبيق القانون وطرد المستأجرين، فهل فعلت ذلك بتعليمات من أحد فى الحكومة، أم بمبادرة شخصية منها؟ أم لأنها على يقين بأن الحكومة لا بد أن تتصرف؟.

وأخيرًا، إذا كانت الحكومة لديها الرغبة لإنهاء المشكلة للحفاظ على السلم والأمن الاجتماعى، فلماذا أشعلت النيران، وطلبت من مجلس النواب إقرار قانون العلاقة بين المالك والمستأجر فى العقارات، بدون طرح خطة واضحة لمواجهة آثاره؟.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جهة أخرى يعلمها الله جهة أخرى يعلمها الله



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt