توقيت القاهرة المحلي 20:34:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جهة أخرى يعلمها الله!

  مصر اليوم -

جهة أخرى يعلمها الله

بقلم - محمد أمين

وافق مجلس النواب، الأربعاء الماضى، بشكل نهائى على قانون الإيجار القديم، والذى يعيد تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، ويحدد مدد العقود وقيمة الإيجار، مع مراعاة البعد الاجتماعى للفئات الأولى بالرعاية. وفوجئت بوزير الإسكان شريف الشربينى يطمئن المواطنين بعدم طرد أى مواطن من مسكنه، وأن الحكومة تتكفل بتدبير سكن بديل للمستأجرين، حال تركهم مساكنهم، فما هى المصلحة من هذا القانون؟ وكيف يصدر القانون ولا نطبقه؟ ومن أين أتى وزير الإسكان بهذه الثقة لطمأنة المواطنين؟.

الغريب فى الأمر أن هناك أصحاب عقارات أصدروا بيانات ونشروها عبر وسائل التواصل الاجتماعى يطمئنون فيها المستأجرين، ويقولون المال مال الله والأرض أرض الله، ولن يطرد أحد من مسكنه، وإنهم يلتزمون بالعقود التى حررها آباؤهم لصالح المستأجرين. وهنا يثور التساؤل: لمصلحة من كان هذا القانون؟ ومن الذى كان يسعى لإصداره؟ لا الحكومة ولا الملاك يريدون طرد المستأجرين، فمن الذى يسعى لطردهم؟ ومن الذى كان حريصًا على إصدار هذا القانون؟ هل هو مجلس النواب، أم أن هناك جهة أخرى لا نعلمها؟.

السؤال الذى يبحث عن إجابة: ما هو مصدر التطمينات الحكومية، خاصة أنها لم تقدم خطة واضحة لمجلس النواب ولا للصحافة ولا للشارع المصرى، كما أنها لم تقدم أى دراسة تبعث على الأمل كى تحافظ على السلم والأمن الاجتماعى؟ هل كل الأمور تتم بدون دراسات جدوى؟.

هل ننتظر طويلاً لتنتهى المهلة المحددة ومدتها سبع سنوات، ليأتى اليوم الذى يطرد فيه الناس خارج بيوتهم دون أن نقدم حلاً، ودون أن تكون هناك خطة أو دراسة تحدد عدد المستأجرين؟ نريد أن تكون الحكومة جاهزة هذه المرة، خاصة أن الدكتور حنفى الجبالى قال فى أثناء مناقشة القانون إن الحكومة غير مستعدة!.

ما مدى صحة ما يقال أن هناك صفقة مع مستثمر أجنبى، وأن الحكومة بصدد بيع عقارات وسط البلد؟ وإذا كانت هذه شائعة، فكيف تترك الحكومة المجال للشائعات تغتال الناس وتؤرق الشارع المصرى؟

لقد حاولت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، أن تمتص الغضب، وقالت: هناك أراضى متاحة كثيرة لبناء مساكن للمستأجرين، وكأنها تحاول إطفاء الحرائق الناجمة عن تطبيق القانون وطرد المستأجرين، فهل فعلت ذلك بتعليمات من أحد فى الحكومة، أم بمبادرة شخصية منها؟ أم لأنها على يقين بأن الحكومة لا بد أن تتصرف؟.

وأخيرًا، إذا كانت الحكومة لديها الرغبة لإنهاء المشكلة للحفاظ على السلم والأمن الاجتماعى، فلماذا أشعلت النيران، وطلبت من مجلس النواب إقرار قانون العلاقة بين المالك والمستأجر فى العقارات، بدون طرح خطة واضحة لمواجهة آثاره؟.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جهة أخرى يعلمها الله جهة أخرى يعلمها الله



GMT 07:29 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

الفلسطينيون ومتاعب نظامهم «المزدوج»

GMT 07:16 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

متحف الوطن العربي

GMT 07:03 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

اطبع واقتل!

GMT 05:16 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

أزمة ثقة تطيح بالطبقة السياسية التقليدية

GMT 05:14 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

إصلاح النظام العالمي!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt