توقيت القاهرة المحلي 02:00:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيونهم على الرئيس!

  مصر اليوم -

عيونهم على الرئيس

بقلم - محمد أمين

البحث عن مرشح يخوض انتخابات الرئاسة كمنافس خاسر وشكلى أمام الرئيس السيسى، كارثة مكتملة الأركان، واختيار حزب الوفد أعرق وأهم الأحزاب المصرية كغطاء له كارثة أكبر.

يقينا إجراء انتخابات رئاسية فى ظل غياب أى تنافس أمر ضار بالعملية السياسية، كما أن حديث بعض قيادات حزب الوفد (فى اتصال مباشر أجريته معهم مساء الخميس الماضى) عن أن انتخابات بلا تنافس ستفقد البلاد شرعيتها الدولية، وأن الدفع بمرشح هو فى صالح مصر المستهدفة من أطراف كثيرة وليس بالضرورة شخص الرئيس.

والحقيقة أن معضلة هذا القرار وربما كارثته تكمن فى أنه يتصور أن تقديم مرشح لحزب أيد نوابه الرئيس فى البرلمان، وكتبت صحيفته فى صدر صفحتها الأولى ما يؤكد دعمها له، وتبارى كثير من قيادات الحزب على مبايعة الرئيس، يمكن أن يكون مقنعا للناس.

ورغم أن هناك تيارا كبيرا داخل الوفد يؤيد الرئيس عن قناعة، ويرى أنه الأنسب لاستكمال مسيرة 30 يونيو، بل إن البيان الذى أصدره الحزب كان متوازنا حين طالب الرئيس الذى أيده أن يعمل على بناء دولة مدنية ديمقراطية، وهو ما فسره البعض بأنه ربط دعمه للرئيس ببناء الديمقراطية. وهنا نحن أمام موقف سياسى متماسك يتفق أو يختلف عليه لكنه فى النهاية يمكن وصفه بالتأييد الرشيد أو العاقل للرئيس.

وبعد إعلان هذا الموقف فى كل وسائل الإعلام، وعرفه كل من يراقب الوضع فى مصر فى الداخل والخارج، يطلب من الحزب تغيير موقفه والتقدم بمرشح حتى يمارس دور المنافس الشكلى، وكأن الشعب المصرى لن يشعر أنه مرشح معلب وغير حقيقى، وسيقبلها عادى العالم الذى يتابع ما يجرى فى مصر، دون أى غضاضة أو نقد.

هل يتوقع أن ترشيح رئيس حزب الوفد فى انتخابات الرئاسة سينطلى على أحد فى الداخل والخارج؟ أم أن من تفتق ذهنهم عن هذه الفكرة الضارة سيعطون الخارج (الذى يركزون عليه) مادة جديدة للسخرية والتهكم على أوضاعنا الداخلية، وشن مزيد من الهجوم على نظام الحكم فى مصر، عبر صحف بعضها يتحدث عن أخطاء حقيقية، وبعضها الآخر يبالغ ويضيف وفق توجهات سياسية مسبقة.

المعضلة فى طريقة التفكير التى تصورت أن الحل فى أن يقدم الوفد مرشحا بعد أن دعم الرئيس، ولم تبذل أى جهد لإدارة الانتخابات الرئاسية وفق نظام التعددية المقيدة الذى يعطى هامشا لمنافسين دون أن يسمح بتداول السلطة أو تغيير الرئيس، فحتى طريقة التفكير الحصيفة فى الشكل غابت عمن اتخذ هذا القرار.

أن يمارس الحكم أو أفراد فيه كل هذه الضغوط على الوفد لكى يقدم مرشحا ولا يرى حجم الفضيحة التى ستترتب على هذه الخطوة، ودون أن يبذل أى جهد لإخراج الانتخابات منذ بدايتها بصورة مختلفة تضمن نجاح الرئيس وتسمح بوجود هامش من المعارضين والمنافسين ولا تجعل النظام السياسى يقف فى هذا الوضع.

نجاح الرئيس دون منافس أقل ضررا داخليا وخارجيا من انتخابه بمحلل مصطنع، وأن فتح نقاش عام فى أعقاب هذا النجاح حول أخطاء الولاية الأولى والعملية السياسية والانتخابية أمر سيعطى الأمل للشعب وسيساهم فى فتح صفحة جديدة مع العالم الخارجى.

نقلا عن المصري اليوم القاهريه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيونهم على الرئيس عيونهم على الرئيس



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب
  مصر اليوم - الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب
  مصر اليوم - مي عمر تشيد بصناع فيلم «7dogs» بعد تحقيقه 14 مليون دولار

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt