توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حتى يجفّ الحليب!

  مصر اليوم -

حتى يجفّ الحليب

بقلم : محمد أمين

 ما جرى فى الكوريتين، أمس، حدث «تاريخى» يشبه سقوط جدار برلين فى 9 نوفمبر 89، ونحن أمام تاريخ جديد لن ينساه العالم أيضاً، 27 إبريل 2018.. فمَن منا لم يفرح بنجاح اتفاق السلام بين الكوريتين؟.. ومَن منا لم يشعر بعظمة ما فعله الزعيمان بعد 70 عاماً من التوتر والحرب؟.. ولكن هل نشهد سلاماً بين العرب وإسرائيل من ناحية، والعرب وإيران من ناحية أخرى؟!.

فلأول مرة يعبر «كيم» خط الحدود الفاصل بين الكوريتين، ولأول مرة يستقبله الرئيس الجنوبى، مون جيه، والسيدة حرمه.. قمة حقيقية تابعها العالم، ونقلتها فضائيات الكرة الأرضية.. طبعاً سنرسل الورود وبرقيات التهنئة، وسيفعل العرب ذلك كما فعل زعماء العالم.. ولا مانع أن نفعل.. لكننا لن ننتبه إلى أننا نحتاج إلى فعل مماثل، ونحتاج إلى شجاعة الزعيمين لإحلال السلام!.

والآن نحتاج إلى «حمام سلام» على الطريقة الكورية، سلام يرفرف على منطقتنا.. فلا ينبغى أن نستسلم لإشعال فتيل الحرب بين دول الجوار.. ولا ينبغى أن نستسلم لحالات الابتزاز التى تزينها لن�� القوى الكبرى.. إنهم يصنعون «البعبع» بين العرب وإيران.. وبين العرب والعرب.. فمَن تابع قمة ترامب- ماكرون يعرف أن المنطقة تتعرض لحالة استنزاف للثروة بدعوى الحماية!.

وكان ترامب يكشف عن نوايا خبيثة تجاه دول عربية ثرية «لم يسمّها».. وقال أنتم تعرفونها.. تملك الأموال الباهظة، وتحظى بحماية وأمن لا تدفع ثمنهما.. ويتساءل: كيف؟.. وقال إن الأمن له ثمن.. ونوه بأنه يتحدث عن تريليونات يجب تحصيلها فوراً.. وكان «ماكرون» يستمع إليه، ولا يصدق أن يكون ذلك فى أحاديث علنية.. ولكن هذه هى سياسة «التاجر الجديد» فى البيت الأبيض!.

وأعود إلى السؤال الأول من جديد: هل يمكن أن نعيش حالة سلام فى المنطقة، ولاسيما أن القضية الفلسطينية أيضاً عمرها 70 عاماً؟!.. وهل يمكن أن يحدث اتفاق سلام، واعتبار فلسطين دولة لها أرض واضحة، ولها حدود برية وبحرية وجوية.. وأن يكون لها مطار وميناء؟.. فهل ممكن؟.. الإجابة المؤجلة: ليس الآن.. فالسلام يحدث بين كفتين متكافئتين أولاً.. إنه سلام الأقوياء يا سيدى!.

فالرغبة فى السلام وحدها لا تكفى.. أولاً أن تكون فلسطين دولة موحدة وقوية.. وأن يلتقى شعبها على هدف واحد، وهو إقامة الدولة الموحدة.. وساعتها ستسعى إليها تل أبيب بالسلام.. مصر أخذت أرضها بعد نصر أكتوبر وأعطت ورقة سلام.. وللأسف هناك مَن يتاجر بالقضية.. ولا أتمنى أن ننتظر 70 عاماً أخرى حتى تُقام الدولة الفلسطينية ويحل السلام.. نحتاج إلى إرادة وقوة!.

والسؤال: هل كانت التجارب النووية الكورية مجرد «بعبع»؟.. وهل الأمريكان يبحثون عن «بعبع» يجربونه فينا؟.. وهل يحدث ذلك باتفاق سرى مع إيران؟.. فمَن يدفع الثمن؟.. وهل نرى فى المستقبل المنظور اتفاق سلام عربى- فارسى؟.. أم أن واشنطن باقية حتى «يجف» الحليب؟!.

نقلا عن المصري اليوم القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى يجفّ الحليب حتى يجفّ الحليب



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt