توقيت القاهرة المحلي 20:37:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مطربو المهرجانات

  مصر اليوم -

مطربو المهرجانات

بقلم : محمد أمين

قرار نقيب الموسيقيين بمنع مطربى المهرجانات من الغناء فى أعقاب حفلة حاشدة رعتها الدولة فى استاد القاهرة بدا غريبًا ومتناقضًا، ليس بسبب تعاطفى مع ما يقدمه هؤلاء، فجميعهم لم أسمع عنهم إلا من خلال تصريح شارد لواحد أو فضيحة مستفزة لآخر، إنما لكون قرار المنع لن يحل المشكلة، بل ربما سيفاقمها وسيحول دور النقابة من مدافع عن حقوق الفنانين، وداعم للفنون الراقية، إلى سلطة أمنية تمنع وتحجب دون أى سند قانونى إلا اعتبار ما يقدمه هؤلاء المطربون ليس مطابقًا لذوق من يديرون النقابة وكثير من المصريين.

والحقيقة أن التصور السطحى بأن منع مطربى المهرجانات من الغناء سيعنى اختفاء ما يسمى الفن الهابط أمر لا علاقة له بالحقيقة، وهو يفكرنا بقصة تجديد الخطاب الدينى بقرار فوقى، أو القول مثلًا بأن حرق كل كتب التطرف سيعنى انتهاء التطرف، وكأن القضية هى فقط فى وجود كتب فاسدة أو أفراد أشرار أو فنانين منحرفين، ومنعهم سيحل المشكلة.

اختارت النقابة اللقطة ولم تركز فى المضمون، فمَنْعُ مطربى المهرجانات لن يعنى أن الشعب سيعود إلى الموسيقى الكلاسيكية، وسيقف بالطوابير أمام دار الأوبرا وسيرجع يشاهد البالية، ولن يسمع إلا أم كلثوم وعبدالوهاب وفريد وعبدالحليم وفيروز، وسيعتبر الشباب هم ماجدة الرومى، ولو انحرفوا قليلا سيسمعون عمرو دياب، فالذوق العام لن يتغير إذا مُنعوا من الغناء، لأن هذا لا يعنى اختفاء البيئة الاجتماعية والسياسية والثقافية التى أفرزتهم.

إن قوة فن أم كلثوم وخلوده أنه عبر الطبقات الاجتماعية، فمن الصعب اعتباره فن الطبقة البرجوازية أو الطبقات الشعبية أو الطبقة الوسطى، إنما هى نجحت (مع آخرين) ممن اعتبروا رموز الفن الراقى فى أن يصلوا لوجدان مختلف الشرائح الاجتماعية من الريف إلى المدن ومن الزمالك إلى بولاق أبوالعلا دون أن يعنى ذلك إلغاء كثير من الأغانى التى تعتبر الآن هابطة.

المطلوب ليس منع مطربى المهرجانات، إنما أن ترعى الدولة نماذج فنية أخرى كما فعلت فى فترات سابقة، وأن تحيى مرة أخرى الأوبرا، وتشيد فى عواصم المحافظات مسارح جديدة مثل أوبرا دمنهور وتدعم فرق الموسيقى العربية ونماذج فنية أخرى غير فنانى الحشيش والخمور، وهو ما يتطلب دعم نمط ثقافى وفنى مختلف يحتاج لسياسة أخرى غير قرارات المنع والحظر.

علينا أن نعترف بأن المجتمع المصرى مثل كل مجتمعات الدنيا متنوع الأذواق والأجيال، فهناك أذواق التمرد والرفض عند شباب كثيرين، وهناك أذواق محافظة لا ترى إلا نماذج الفن والزمن الجميل فى القرن الماضى، وهناك غناء المهمشين وأصحاب المزاج، وهى كلها ألوان علينا تقبلها، والمطلوب أن تختار الدولة إلى أى لون تنحاز دون أن يعنى ذلك إلغاء الآخرين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مطربو المهرجانات مطربو المهرجانات



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt