توقيت القاهرة المحلي 10:45:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استجابة الرئيس!

  مصر اليوم -

استجابة الرئيس

بقلم : محمد أمين

يظل الرئيس السيسى الأكثر حسماً والأسرع استجابة فى دائرة الحكم العليا، من كل المحيطين به.. كنت قد وجهت دعوة إلى رئيس الوزراء، لمراجعة قانون حظر البناء فى عموم مصر لمدة ستة أشهر.. ووصفت القانون بأنه خرب بيوت عمال المقاولات من الحدادين والنجارين وعمال البناء وكلهم يعمل باليومية، وهناك ملايين الأسر تعيش على هذه اليومية غير المنتظمة أيضاً، وطالبت بتدقيق التراخيص وفتح الباب لمن يستوفى اشتراطات البناء، واستجاب الرئيس قبل رئيس الوزراء.. وفاجأنى البعض من الزملاء بخبر الاجتماع الذى دعا إليه الرئيس بهذا الشان!

وأظن أنها ليست المرة الأولى التى يستجيب فيها الرئيس لما نكتبه، المهم أن يطمئن إلى أنها كلمات تعبر عن نبض الناس بنوايا حسنة وأهداف وطنية، ولا يكون صاحبها مدفوعاً برغية خارجية أو مدفوعاً بطلب من فئة معينة.. ولكنها كلمة خالصة لوجه الله والوطن تستحق الاستجابة لها!

وفى الحقيقة أن الرئيس لم يخذلنى فى أى مرة وجهت فيها دعوة أو رسالة.. وكانت استجابته أسرع من الطلب.. وكأنه هو نفسه كان يفكر فى الأمر، وهنا دعا رئيس الوزراء للاجتماع ومعه اللواء أ. ح. إيهاب الفار، رئيس الهيئة الهندسية، وتناول الاجتماع آليات إصدار تراخيص البناء، واستعراض حالات المخالفات والتعديات على مستوى الجمهورية، وطالب بوضع أنسب الحلول لها، كما صرح بذلك المتحدث الرسمى للرئاسة!

وطالما أن الرئيس تدخل فى مسألة من هذا النوع فلابد أنه سيكلف من ينهى على مشكلة فساد الأحياء التى تناولتها فى مقالى أيضاً.. ولابد أنه سيكلف المحافظين بتكوين جهاز تفتيش ومتابعة لمراجعة التراخيص ووضع الأمر تحت عين المسؤول الأول!

فالرئيس لا يمر على مشكلة ثم يتركها دون أن يتعامل معها بالطريقة المناسبة، وهو لا يتوانى عن المتابعة ويذكر بها المحافظين فى الاجتماعات العامة على الهواء مباشرة، وقد شاهدنا من قبل نموذجاً لذلك.. فالرئيس لا ينسى ما يكلف به، ولا يتجاهل ما يعرض عليه من مشكلات يرى أنها حقيقية!

وهذه نوعية من المشكلات التى نرى أن الرئيس «يذاكرها» قبل أن يتعرض لها.. ولذلك لم يكن غريباً عليه حين طلب من الهيئة الهندسية أن تعتمد على قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة وتعتمد أيضا على صور الأقمار الصناعية بالتنسيق مع رئاسة الوزراء، وتطوير منظومة الرقابة وإصدار التراخيص.. وبالتالى فلم يقف عند حد الطلب الذى طلبناه وهو فتح الباب فقط، ولكنه وضع تصوراً متكاملا لعمليات البناء، بحيث لا تظهر العشوائيات مرة أخرى، بعد جهود الدولة للقضاء عليها!

ومعناه أن الرئيس لا يوجه بكلام سرعان ما يتم نسيانه، ولكنه يطلب خرائط وصورًا بالأقمار، ويطلب قاعدة بيانات حديثة ومطورة وكأنه ترجم ما قلناه أفضل مما كتبناه.. وحول الفكرة البسيطة إلى مشروع كبير وورقة عمل يشرف عليها رئيس الوزراء شخصياً وأهم جهة هندسية يمكن الاعتماد عليها فى البلاد!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استجابة الرئيس استجابة الرئيس



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt