توقيت القاهرة المحلي 16:47:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سياسة البلدوزر!

  مصر اليوم -

سياسة البلدوزر

بقلم : محمد أمين

سؤال: إلى أين وصلت لجنة استرداد الأراضى المكلفة من الرئيس شخصياً؟.. هل أنجزت مهمة تقنين الأراضى، أم تعثرت؟.. أود أن أؤكد أن التقنين ليس قضية وطن فقط، لكنه قضية مواطن أيضاً.. سواء كان مواطناً بسيطاً يسكن الأرض، أو مستثمراً يزرع الأرض، ويُصدّر المحصول ويساهم فى الاقتصاد القومى، بعد أن وضع «تحويشة العمر» كله فى التراب!

مع كل التقدير والاحترام، إلى أين وصلت هذه اللجنة، فى ظل قيادة المهندس شريف إسماعيل؟.. هل سمعوا بصراخ الأهالى فى ربوع المحافظات؟.. هل سمع أحدهم ما يردده البعض، أن أسعار التقنين لا يقدر عليها غير تجار المخدرات فقط؟.. هل تعلم أن سعر المتر فى السويس وصل إلى ثلاثة آلاف جنيه؟.. هل يعقل أن نبيع البيوت لأصحابها، أو تتم إزالتها فوراً؟!

بالتأكيد ليس كل الذين حصلوا على الأراضى «حرامية».. أتحدث عن السكان والمستثمرين معاً.. ولا مصلحة للدولة فى هدم البيوت، أو تجريف الزراعات.. أعرف أحدهم كان يحكى أن البلدوزر دهس أرضه فى بنى سويف، بأمر المحافظ، فذهب يقول لهم خذوا الأرض بدلاً من تجريفها.. فما مصلحة مصر فى تبوير الأراضى، وما مصلحتها فى «هدم البيوت»؟!

سياسة البلدوزر لا تفيد الوطن ولا المواطن.. وإذا كانت الدولة لها حقوق، فالمواطن أيضاً له حقوق.. أقرأ كثيراً عن إزالات فى كل مكان.. بعضها تمارسه الحكومة بشكل صورى.. وبعضها تمارسه بجدية فعلاً.. ما أتمناه فقط أن تستجيب لصراخ الناس.. لا ينبغى أن يتحول الأمر إلى جباية.. ولا ينبغى أن نهدد السلم والأمن الاجتماعى.. هذا «حق الشعب» على الدولة!

فقد اتصل بى رجل أعمال، قائلاً: إنه كان ضحية القانون.. فالقانون يقول لك ازرع واستخرج التراخيص، ثم اذهب للتقنين.. فلما زرع وراح يحصل على التراخيص، ماطلوه عدة سنوات.. فلما حصل عليها راح للتقنين لم يأتوا له حتى الآن، منذ عشرين عاماً، فاضطر أن يرفع قضية ليقننوا له بسعر الفدان يوم التخصيص.. فتم تقنينها الآن بألف ضعف من السعر أيامها!

الفلاحون يصرخون، والمستثمرون يصرخون.. لكن يبقى هناك فرق بين الاثنين.. الفلاح يعيش باليومية، وحصل على قطعة أرض، ليبنى أربعة حوائط.. وفوجئ بأنهم يطالبونه بسعر كأنه يشترى الأرض والبيت «تمليك».. فما هذا؟.. راعوا البعد الاجتماعى.. ليس هذا هو التكليف الرئاسى.. فلم يكن هذا هو المقصود أبداً.. قننوا أوضاع المعدمين ولكن لا تعدموهم!

ومن المؤكد أن هناك أجهزة ترصد حالة الغضب.. واللجنة نفسها تعرف أن هناك مغالاة فى التسعير.. فلا يصح أن تكون الحكاية مجرد «جباية».. ودعونى أدق ناقوس الخطر.. فالناس غاضبة، والتقارير الأمنية ينبغى أن تصل لصانع القرار.. واللجنة تضم جهات سيادية لها اعتبارها!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياسة البلدوزر سياسة البلدوزر



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد ـ مصر اليوم

GMT 16:04 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي
  مصر اليوم - ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي

GMT 15:02 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية
  مصر اليوم - ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية

GMT 10:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - نتنياهو يتهم أردوغان بمحاولة استعادة الحكم العثماني في القدس

GMT 04:17 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب
  مصر اليوم - جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب

GMT 22:57 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:55 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:53 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:51 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 08:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

GMT 22:49 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 04:19 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحمل الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 09:28 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

المصري يعلن انتقال أحمد جمعة إلى إنبي

GMT 10:27 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

النائب مصطفى الجندي يطالب بمضاعفة حصة مصر المائية

GMT 17:24 2021 الثلاثاء ,08 حزيران / يونيو

البورصة المصريه تخسر 4 مليارات جنيه ومؤشرها يهبط 1.4%

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 05:32 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مصر للطيران تسير 34 رحلة على متنها 3700 راكب الإثنين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt