توقيت القاهرة المحلي 11:02:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ألف غيره بيتولد!

  مصر اليوم -

ألف غيره بيتولد

بقلم : محمد أمين

كان من أول «طقوس العيد» أننا نزور المقابر.. نتذكر الأموات والشهداء ونبكى.. هكذا كنا نفعل زمان.. ولكن الرئيس أجرى تعديلاً على برنامج الاحتفال.. لم يزر المقابر ولا الشهداء، وإنما زار أبناء الشهداء ولعب معهم ووزع عليهم الهدايا، وطيّر البلالين، وأدخل الفرحة على قلوبهم.. فماذا تفعل في شعب يقول: «إن كان في أرضك مات شهيد فيه ألف غيره بيتولد»؟!.

وليست صدفة أن يحدث هجوم إرهابى غادر، على كمين العريش، أثناء تكبيرات العيد، ليفسدوا فرحة المصريين.. ومع ذلك لم ينجحوا ولن ينجحوا.. فماذا تفعل في شعب يستقبل الشهداء بالزغاريد؟.. وماذا تفعل في آباء وأمهات يرون أنهم حصلوا على وسام الشرف؟.. وماذا تقول لأب يقول عندى ابن غيره خذوه مكانه، وأنا جاهز أيضاً لأحمل السلاح من جديد؟!.

هذا الشعب لا يمكن أن ينكسر.. وهذه الفرحة لا يمكن أن يفسدها صغار.. لا يمكن أن تضعف مصر.. حاولوا إثارة الرعب في يوم العيد.. وحاولوا أن يتحول العيد إلى حزن، والأفراح إلى مآتم.. ولكنهم لن يفلحوا.. سنزيد شهيداً.. «فيه ألف غيره بيتولد».. فيه ألف غيره يُقبل كل عام على دخول الكليات العسكرية.. يسجلون أسماءهم في سجلات الشرف.. ولا يخافون!.

وأتذكر الآن ما قاله الرئيس في حفل إفطار الأسرة المصرية «بنلاقى مخازن سلاح في البيوت ونسكت من غير ما نعلن.. مش عاوزين الناس تخاف».. إذن هو يعرف الكثير ولا يبوح كى لا نشعر بالخوف.. يتحمل عبء الحرب، وعبء تماسك الجبهة الداخلية.. فلا يتأثر.. ولا يتراجع.. ثم يحتفل مع أبناء الشهداء ويمسح على صدورهم.. ليقول إنهم ليسوا وحدهم!.

وبالفعل فهم ليسوا وحدهم.. كل المصريين آباء وأمهات لأبناء الشهداء.. يتسابقون لإسعادهم.. سوف تجد المطربين يتسابقون لإدخال الفرحة على نفوسهم.. سوف تجد الإعلاميين يؤدون واجبهم تجاههم.. فقد ضحى آباؤهم بالروح كى نعيش في أمان.. فالذين استشهدوا فجر العيد كانوا يرابطون ونحن نيام.. وأقل شىء أن تهدأ أرواحهم ونحن «نطبطب» على أبنائهم!.

وقد قرأت كلمات الإمام الأكبر شيخ الأزهر في إدانة العمل الخسيس، وملحمة العيون الساهرة لتأمين البلاد.. وقرأت كلمات فضيلة المفتى الذي قال إنهم لن يكسروا مصر.. لكننى توقفت عند كلمات محمد صلاح ومحمد أبوتريكة.. نعى كل منهما شهداء العريش.. ربما هي المرة الأولى لأبوتريكة.. وربما تكون صفحة جديدة للماجيكو بعد نصيحة مهمة من هنا أو هناك!.

وأخيراً، هذه لحظة نردد فيها بكل قوة «شدى حيلك يا بلد».. وهذه لحظة نحتضن فيها أبناء الشهداء.. نلاعبهم وندخل عليهم الفرحة.. الدفاع عن الوطن شرف.. يقوم به رجال وأبطال.. ويقف في الطابور رجال وأبطال أيضاً.. «إن كان في أرضك مات شهيد، فيه ألف غيره بيتولد»!.

المصدر :

المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألف غيره بيتولد ألف غيره بيتولد



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 13:18 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد
  مصر اليوم - ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مواعيد مباريات الثلاثاء 27 يناير 2026 والقنوات الناقلة

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 15:13 2025 الأحد ,07 كانون الأول / ديسمبر

أجمل فساتين السهرة التي تألقت بها سيرين عبد النور في 2025

GMT 10:31 2024 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

علي ماهر يبحث تدعيم الجبهة اليسرى بالمصري بعد رحيل مارسيلو

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند

GMT 03:05 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طُرق طبيعية جديدة للتخلّص مِن عدوى الجيوب الأنفية المُؤلمة

GMT 09:13 2022 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

اذا طرق العنف بوابة الزواج

GMT 23:29 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

منة شلبي تثير الجدل حول عودة حنان ترك للتمثيل

GMT 08:43 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

كشف ملابسات العثور على جثة مسن داخل بئر بمركز قوص في قنا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt