توقيت القاهرة المحلي 19:49:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بطاقة مدبولى إلى الرئيس!

  مصر اليوم -

بطاقة مدبولى إلى الرئيس

بقلم - محمد أمين

لا تفوتُك دلالة هذه البرقية أبداً.. من مصطفى مدبولى رئيس الوزراء إلى الرئيس السيسى: كل عام وأنتم بخير بمناسبة الذكرى الثامنة لثورة 25 يناير.. بالأصالة عن نفسى وبالإنابة عن أعضاء هيئة الوزارة، يسعدنى أن أبعث إليكم بأسمى آيات التهانى وأصدق التمنيات. وضوح لا لبس فيه، وتأكيد لا يحتمل الشك، هكذا ترى الدولة أنها ثورة ومناسبة تاريخية!

فلم تقف البرقية الرسمية عند حدود التهنئة فقط، ولم تقف عند حدود أنها مناسبة تاريخية، ولكنها قالت «إن الثورة أكدت وعى وإرادة الشعب المصرى العظيم فى رسم خريطة مستقبل وطنه من أجل أن ينعم أبناؤه بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية».. وكأنها جاءت لتصحح وضعاً خطأ.. حيث تقول كل الفضائيات إنها مؤامرة، ويذكر كتاب السلطة أنها «فوضى»!

تخيلوا.. كيف تحول البعض من الكلام عن الثورة إلى الكلام عن الفوضى.. وتخيلوا أن البعض كان يقول «ثورتنا»، ثم مرت الأيام فأصبح يتحدث عن كونها مؤامرة إخوانية، وكأن الإخوان هم الذين قاموا بالثورة.. ثم يرى هؤلاء أن الثورة هى 30 يونيو، ولا توجد ثورة غيرها.. وأن 25 يناير هى 25 خساير، وأنها خربت مصر، وأعادتنا للوراء أكثر من 100 عام!

فماذا يقول هؤلاء عندما تذكر الدولة أنها «ثورة» فى الدستور، ومناسبة تاريخية فى البرقيات؟؟.. وماذا يقول هؤلاء «المتلونون» بينما يذكر رئيس الوزراء أنها أكدت وعى وإرادة الشعب العظيم فى رسم خريطة مستقبل وطنه؟.. هل يغلقون أفواههم؟.. هل يخرسون فلا يصفونها بأنها «مؤامرة».. ألم يكن بعضكم يفاخر بأنه كتب عنها وخرج فيها؟.. فما الذى جرى الآن مثلاً؟!

السؤال الأهم هو: هل كان يمكن أن تقوم ثورة 30 يونيو دون أن تمر على 25 يناير؟.. هل كان يمكن أن يخرج المشير والمستشار والإمام والبابا من قلب مصر، ليعيدوا للثورة مجدها، ولمصر هويتها ومكانتها؟.. أتحدث عن المشير عبدالفتاح السيسى، والمستشار عدلى منصور، والإمام أحمد الطيب، والبابا تواضروس.. فلا تُهيلوا التراب على «تاريخكم» وأنتم تنظرون!

تعلّموا من الخطاب السياسى وبرقيات التهانى أن الشعب العظيم كان يريد أن ينعم أبناؤه بالعيش والحرية والكرامة الإنسانية.. فلا كان «يتآمر» ولا «يقبض» الدولارات.. هل رأيتم غباوة أكثر من هذا؟.. هل كان شعباً ممولاً وعميلاً؟.. هل يصح أن نترك الثورة للإخوان، لأنهم يتوهمون أنهم أصحابها؟.. من قال هذا الإفك؟.. كيف يختلقون «أكذوبة كبرى» ونحن نصدق؟!

وإذا كانت هذه هى الخطابات الرسمية المتبادلة بين الحكومة والرئيس، فلابد أن يتم علاج «المطبلاتية» فى مستشفيات الأمراض العقلية، أو إيداعهم مستشفى العباسية.. وللأسف، فإن الدولة أكثر انفتاحاً من إعلامييها.. ومن عجبٍ أن يقول الرئيس شيئاً ويقول الإعلاميون شيئاً آخر!

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بطاقة مدبولى إلى الرئيس بطاقة مدبولى إلى الرئيس



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt