توقيت القاهرة المحلي 18:29:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حول جريمة ابن الوزيرة نبيلة

  مصر اليوم -

حول جريمة ابن الوزيرة نبيلة

بقلم - حمدي رزق

لفتنى منشور بلغنى ممهور بتوقيع «أحمد سلام»، لا أعرف السيد «سلام»، ولكن المنشور المهم يفكك جزئيًا لغز الجريمة المتهم فيها «رامى» ابن الوزيرة نبيلة مكرم، وقبل أن تسأل من هو «أحمد سلام»، طالع المنشور.. «علمت بالجريمة المتهم فيها المهندس رامى فهيم، ابن السيدة الوزيرة المكلومة نبيلة مكرم Nabila Makram بعد حدوثها، وتابعت حساباته ومنشوراته وتاريخه العلمى، فوجدت ما آلمنى نفسيا كإنسان وكأب، خاصة مع طول سنوات معاناته من ثلاثية مؤلمة: (التنمر الممنهج systemic bullying/ والمرض النفسى psychological illness / والمرض الذهانى psychotic disorder).
ثلاثية لا تنفك عن بعضها البعض، ومن تعامل مع شاب فى فترة المراهقة يعانى من أحدها، يعلم مدى صعوبة الأمر على الشاب وعلى أبويه وعلى إخوته. ورغم هذا. تمكن رامى بإصرار وعزيمة من النجاح العلمى والدراسى لمدة خمس عشرة سنة كاملة. ولابد أنه تلقى دعمًا هائلًا من والديه وأسرته ليحقق هذا النجاح ويتغلب على محنة المرض. وقد كانت هناك منشورات أخيرة لرامى يدركها الخبير تنم عن حاجته ليد العون، وكنت أتمنى لو قرأتها قبل حدوث الجريمة، فلربما تواصلت مع من أعرفهم عندنا فى الولاية فى الجهات الرسمية لمساعدته طبيًا ونفسيًا.

ورامى شخصية شديدة الذكاء، ومجتهد علميًا، ورياضى، ومخلص لما يحب، وقارئ نهم وطموح وغير وصولى وغير انتهازى وغير منافق، ويؤمن بأفكار اليسار الأمريكى، ولكنه انطوائى، ويعانى عزلة شديدة بسبب وصمات العار الاجتماعية المرتبطة بالمرض النفسى والمرض الذهانى، والمرض ليس جريمة لكن قسوة البشر وغياب الرحمة تحول المرض النفسى إلى عذاب للمريض وأهله، والمريض النفسى والذهانى مسالم بطبيعته:

‏Severe mental illness alone does not predict committing violent acts.

وكذلك كان رامى مسالمًا طوال كل سنوات مرضه، لهذا تطور الأمر لحدوث الجريمة، يعنى تطورا جديدا ومفاجئا وقد يرتبط بأسباب طبية عدة:

‏Individuals with schizophrenia are 4 to 7 times more likely to commit violent crimes، such as assault and homicide.

قطعًا، يؤلمنى وفاة شابين فى مقتبل العمر بهذه الطريقة، ولكن يؤلمنى ما انتهى به الأمر مع رامى. وللأسف، المريض النفسى والذهانى لا يلقى عناية فى كاليفورنيا مع الارتفاع الهائل فى تكلفة العلاج. وهناك تطور فى العلاج بالحقن، لكن كل هذا يحتاج طبيبًا متخصصًا ماهرًا، وكذلك تواجد من يعتنى بالمريض خلال فترة العلاج. وطبيعة المرض وتطوره كثيرًا ما تدفع المريض لقطع صلته بأهله، فيصبح الأمر مؤلمًا بشدة على الأبوين. والقوانين فى كاليفورنيا لا تعطى للأهل والأبوين أى صلاحية بالتدخل والعلاج بعد بلوغ الشاب سن الـ 18 عامًا.

ولى سبع سنوات كاملة فى حالة تطوع دائم وتواصل مع كل الجهات المعنية لحل أزمة العلاج النفسى والذهانى فى كاليفورنيا، لكن لا يوجد حل عاجل حتى الآن. وكم من عائلات مصرية وعربية فى كاليفورنيا تعانى وتتألم بشدة فى صمت بسبب الوضع صحيًا وطبيًا وقانونيًا. والأمر معقد فى كاليفورنيا ومتعلق بقوانين وإجراءات تمنع الأهل من التدخل فى حياة المريض، وتفرض ترك المريض بمفرده (right for self determination) طالما المريض لا يشكل خطرا على نفسه أو على الآخرين (neither homoscidal nor suicidal). والأسر العربية تمر بفواجع وكوارث بسبب هذه القوانين المجحفة والقاسية واللا إنسانية. كما أن المريض يعانى من حصار فلا يجد عملًا ولا سكنًا.

ومن قراءاتى لمنشورات رامى الأخيرة، أدركت أن المرض تطور معه لمرحلة كان ينبغى فيها إدخاله المستشفى فورا. لكن ولاية كاليفورنيا تهمل فى العلاج فتصبح النتيجة كارثية.

وظنى أن رامى الذى ارتكب الجريمة ليس رامى الذى عهده الناس بسبب تعطل حواس الإدراك والاستبصار لديه مع تطور المرض، وهى مرحلة خطيرة للغاية تحتاج للتدخل بالعقاقير أو جلسات الكهرباء. وهناك تفاصيل كثيرة يدركها الأطباء والمتخصصون.. ولا حول ولا قوة إلا بالله». (منقول بنصه).

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حول جريمة ابن الوزيرة نبيلة حول جريمة ابن الوزيرة نبيلة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt