توقيت القاهرة المحلي 23:22:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غوغائية تدين

  مصر اليوم -

غوغائية تدين

بقلم - حمدي رزق

وحتى لا يفهم البعض هذه السطور خطأ، لا أحد يطلب منع الأذان.. حاشا وكلا، ولا أحد ضد رفع الأذان جهرًا فى المساجد.. حاشا وكلا، ولكن على وقته، وقت الصلاة، وبهدوء ووقار، برفق وتودد، بصوت حسن، جميل، مقبول.

متى كان الشهر الكريم فرصة لاستباحة سكينة الآمنين، ميكروفونات المساجد مفتوحة على البهلى، ع البحرى، وبأعلى شدة صوتية، تخرق كل سقوف «الديسيبل» الطبيعية، تخرق طبلة الأذن، تصيبك بالصمم.

معلوم، «الديسيبل» وحدة قياس شدة الصوت، العادية تكون عند 60 ديسيبل، وابتداء من ديسيبل 90 فصاعدًا تصاب الأذن بضرر إذا تعرضت لصوت بهذه الشدة لفترة طويلة.

وحتى لا يشتط أحدهم سريعًا وينجرف تكفيرًا وتفسيقًا، نحيله من فوره إلى خواطر مولانا الشيخ «محمد متولى الشعراوى»، حتى لا يزايد علينا أحد، ولا يتجنى علينا أحد، ما نحن إلا ناقلون عن مولانا الإمام ولا نتألى عليه.

الفيديو محفوظ على «يوتيوب» لمن يستوثق.

وحول رأيه فى الصوت العالى للأذان، والذى تسببه الميكروفونات، قال مولانا الشعراوى ما نصه: «هذه غوغائية تدين... وباطلة دينيًا».

وزاد مولانا بقوله: «اللى قاعد نايم طول النهار ويطلع قبل الفجر بساعة (يهبهب)، وفيه ناس عاوزة تنام وناس مريضة، الميكروفون أكبر نقمة مُنيت به الأمة الإسلامية الحديثة، وهى ليست لله فى شىء».

كفانى مولانا الشعراوى مؤنة وصف الصخب الرهيب الذى يصم الآذان جراء ارتفاع أصوات ميكروفونات المساجد، الصوت بمعدلات الديسيبل الصاخبة صعب الاحتمال، جد خرق متعمد لطبلة الأذن!

ومع ندرة الأصوات الشجية الجميلة بات الضجيج مضاعفًا، المساجد والزوايا تتنافس على اقتناء أكبر عدد من الميكرفونات مصوبة إلى الجهات الأربع، ضجيج والصمت عليه يصيب الآذان بالصمم.

أستعير وصف مولانا الشعراوى «غوغائية تدين» وأقف على حكمه «باطلة دينية» وأهدى فيديو الشيخ الشعراوى إلى الدكتور «مختار جمعة»، وزير الأوقاف، ليقف على الحكم الشرعى لما يصدر عن بعض المساجد فى رمضان من استخدام مفرط للميكروفونات.

مع حلول الأذان، تصطخب الأجواء بعاصفة متداخلة من الأصوات التى يصعب وصفها احترامًا لأصحابها، ولكن أكثرهم لا يبالون بما يصدرونه من أذى للناس، ويرفعون أصواتهم فوق أصوات بعض، ويجهرون زعيقًا.

المزايدة الدينية على الناس فى بيوتهم عادة كريهة، الناس عندها ألف طريقة وطريقة لتعرف دخول الصلاة، تليفزيون وراديو وموبايل، ثم إن الأصوات الندية باتت نادرة، ما يصدر لا يندرج أبدًا تحت أجمل الأصوات!!

لافت غياب المؤذنين الموهوبين، وتركوا الميكروفونات لعمال المساجد والمتطوعين، ومن حضر باكرًا واستولى على الميكروفون ليُسمع حرمه المصون صوته الحنون، ويعلن أنه فى المسجد ليشهدوا له بالإيمان.

استمراء صخب المساجد ليس من الدين فى شىء، باطل دينيًا، والصمت على غوغائية الميكروفونات منكور دينيًا من كبار الأئمة، ولكم فى مولانا الشعراوى أسوة حسنة.

تجاهل فكرة «الأذان الموحد» التى بدأها قبل عقد أو يزيد طيب الذكر المرحوم الدكتور «محمود حمدى زقزوق»، وزير الأوقاف الأسبق، طمّعت المزايدين فى استباحة ميكروفونات المساجد لتعذيب البشر بأصوات حناجرهم المتحشرجة، وألسنتهم المعوجة، وأخطائهم الفجة فى رفع الأذان.

ما نرجوه أذان موحد بصوت جميل يتسلل إلى الأرواح، يوقظ الغافلين، لا يؤذى السامعين..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غوغائية تدين غوغائية تدين



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt