توقيت القاهرة المحلي 12:08:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فتاوى عيد الميلاد!

  مصر اليوم -

فتاوى عيد الميلاد

بقلم - حمدي رزق

يستنكف الدكتور «شوقى علام»، مفتى الجمهورية، أسئلة مكرورة تطرح فى المناسبات، يسميها فضيلته «الفتاوى الموسمية»، وهناك ثبت فى دار الإفتاء بهذه الفتاوى التى تلح عليها منصات إلكترونية تقتات على مثل هذه الأسئلة المفخخة.

ومنها: هل يجوز تهنئة المسيحيين بعيد الميلاد المجيد، ويتفرع منها أسئلة مضروبة فى الخلاط السلفى، هل اقتناء شجرة الميلاد حلال، وهكذا دواليك، سؤال ينتهى بسؤال، وسؤال توليد من سؤال، والمفتى فى كل مرة يجيب، لقد ضجر الدكتور علام من الأسئلة المكرورة.

لسان حال المفتى، لَا تُلْحِفُوا فِى الْمَسْأَلَةِ الْمَسِيحِيَّة، والإلحاف بمعنى التَّكرار والإلحاح، وألحف يعنى أَلَحَّ، ومنها اللَّحُوحُ بمعنى الكثيرُ السؤال المديمُه.. لا تكُن لحُوحًا!.

إزاء إلحاح مرضى، لا يمر عيد إلا وسؤال تهنئة المسيحيين حاضرا، مفروض تجاوزنا هذه المرحلة السلفية التى حكم فيها العقل المتسلف المدينة، غادرنا محطة السلفية التمييزية العنصرية إلى محطة المواطنة الكاملة، أو هكذا أعتقد.

الآثار الجانبية للجائحة السلفية لاتزال معدية، والمخلفات السفلية مترسبة فى قاع النهر، والدليل سؤال مكرور، وإجابته متكررة، والعجيب لا السائِل يكف عن السؤال ولا الشيخ يكف عن الإجابة، أَعمى يَقودُ بَصيراً لا أَبا لَكُمُ.

سؤال المسيحيين بات من طقوس العيد، لازم إدخال المسيحى فى جملة مفيدة، واستدعاء الجار المسيحى لإثبات سماحة، لافت فى غالب الأسئلة المنشورة تسييد نظرية «اليد العليا»، باعتبار المسلم يهنئ، ويهدى ويتصدق، والمسيحى متلقى الهبات والنفحات والصدقات.. ومنتظر التهنئة من جاره على بسطة السلم!!.

ما تحمله الأسئلة من استجداء المواطنة، للأسف تعبير عن حالة مرضية تلبست البعض ممن يتبضعون العطف على المسيحيين، وكأن المسيحى ينتظر تحية الصباح من المسلم، والمسلم ينتظر بدوره فتوى من شيخه، وطفل المسلم ينتظر الإذن من والده ليلعب مع صديقه المسيحى، والوالد المسلم ينتظر الإذن من إمامه وهكذا دواليك ندور فى حلقة مفرغة.

وتهنئة المسيحيين مستحبة، وكأن المسيحيين سيؤجلون قداس عيد الميلاد لحين يتحنن عليهم سابع جارٍ مسلم ويعيد عليهم، وطبعا الجار المسلم ينتظر فتوى بجواز تهنئة النصارى!!

متلازمة فتاوى الأعياد والمواسم الدينية باتت مرضية، مع قدوم الأعياد تقام على المنصات السلفية مزادات لجمع الحسنات هل تجوز العيدية للزوجة المسيحية من زوجها المسلم، هل يعيد عليها الزوج المسلم فى عيد الميلاد، هل يصحبها إلى القداس؟.. ويرد مولانا، لا مُشَاحَّةَ فِيمَا تقَدَّمَهُ، وَلاَ مُمَاحَكَةَ فِيهِ، إِنَّهَا وَاضِحَةٌ بَيِّنَةٌ، مُسْتَحَبٌّ والله أعلم.

فى الحالة المجتمعية المصرية ينظرون إلى المسيحى، باعتباره «مفعولا به»، قطب سالب ينتظر العطف والحنية والصدقة والهدية، وكأن المسيحى ربنا سخره للمسلمين ليجمعوا عليه حسنات فى الحياة الدنيا، صدقنى لو عاوز تدخل الجنة صاحب واحد مسيحى، فى كل لفتة حسنة، صبحت عليه، مسيت عليه، عيدت عليه، والحسنة بعشرة أمثالها، تخيل المسيحى للمسلم فى الحياة الدنيا كنز حسنات، بس السلفيين مش فاهمين..أو فاهمين غلط؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتاوى عيد الميلاد فتاوى عيد الميلاد



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt