توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مدبولى لم يطلب الكثير!!

  مصر اليوم -

مدبولى لم يطلب الكثير

بقلم - حمدي رزق

»فى النهاية ستدرك أنك لم تكن تطلب الكثير، لكنك كنت تسأل الشخص الخطأ»... والخطاب لرئيس الوزراء «مصطفى مدبولى».

الرجل لم يطلب الكثير من كبار مصنعى ومنتجى وموردى السلع الغذائية، والهندسية والإلكترونيات، وممثلى كبريات السلاسل التجارية، (يمثلون أكثر من 70% من حجم السوق).

أقل القليل، فحسب خفض الأسعار خلال 48 ساعة بما يتراوح بين 15% و20%، على أن تزيد مستويات الانخفاض تدريجيًّا خلال الأيام المقبلة، لتصل إلى 30% بعد عيد الفطر...

أخشى أن المهندس مدبولى كان يسأل الشخص الخطأ: «يا مآمنة للتجار يا مآمنة للمية فى الغربال»، والكلام للفريق الحكومى المفاوض، ولو أقسم التجار بأغلظ الأيمانات، ولو وقع الموردون على تفاهمات، اللى فيه داء السعار لا يكف عن النهش!!.

يا مستنى السمنة من بطن النملة لا انت طابخ ولا قالى... والكلام إليك يا جارة، أخشى خسارة الحكومة تلك الجولة المفصلية فى معركة السيطرة على الأسواق. بالسوابق التجار (تجار الأرنص) يُعرفون، وينكصون عن التفاهمات الحكومية، كم تفاهمات جرت قبل، وهنروح بعيد ليه، إذا كانت سياسة التسعير قد نجحت فى لجم أسعار السكر، يمكن البناء عليها فى سياسة التسعير التفاهمى الذى تتبناه الحكومة.

حذارِ من غدر التجار، تجار الأقوات مثل تجار القات لا يرعوون لتفاهمات ولا يفون بعهود، وفى مثل هذه الحالات ينصح المسرحى الأيرلندى «جورج برنارد شو»، (قبل أن تبدأ بالشىء، عليك أن تفكر كيف تُنهيه)، مهم أن تفكر الحكومة فى إنهاء سعار الأسعار.

آخر الدواء الكى، الكى بالتسعيرة الجبرية، ترك السوق سداحًا مداحًا لشهوات التجار لا يستقيم مع قوانين السوق فى المراجع الاقتصادية المعتمدة دوليًّا، ولسنا استثناء.

لا يصح ترك المستهلك أعزل فى مواجهة سعار التجار. وهذا أقل القليل، الواجب المستوجب على الحكومة، ولا عذر لها فى ظل توجيهات رئاسية بكبح الأسعار تخفيفًا عن كاهل الطيبين.

خلصت فيك يا مدبولى كل الكلام، من أغنيات عمرو دياب، الحكومة فى السوق مثل الطيف فى المنام، على طريقة أنا زارنى طيفك فى منامى، إذا حضرت لا تُعد، بضم التاء، وإذا غابت لا تُفتقد، بضم التاء.

أن تأتى متأخرًا خير من ألّا تأتى، الحكومة، (والحمد لله)، تسجل حضورًا بعد غياب طال، ليس كل تأخيرة فيها خيرة، الحكومة تأخرت كثيرًا، الحكومة تتحرك على أرض زلقة، وتواجه شبكة عنكبوتية من اللوبيات الاحتكارية، التى تمكنت من مصادرة الأسواق لصالحها ومصالحها، وتموضعت، ولن تسلم للحكومة طواعية.

الحكومة تيقظت متأخرًا لمعاينة الأضرار، ومعالجة الآثار السلبية المتخلفة عن رفع يدها طويلًا من الأسواق تحت زعم حرية السوق، ونظرية العرض والطلب، وهذا زعم مخاتل.

القضية لا هى عرض ولا هو طلب، ولا سوق حرة ولا سوق مقيدة، هناك احتكارات، والحكومة فى قبضتها قانون الاحتكار، أخشى دون (التسعيرة الجبرية المعلنة)، وكأن الحكومة تنقش على سطح الماء.

التفاهمات على التسعير (وديًّا) تصح فى سياقات طبيعية، ولكن فى الأزمات المخططة التى تعكس بالسالب على الشارع، لا يجوز ترك المستهلك نهبًا لشهوات التجار، عادة «تجار الأرنص» ينشطون فى الأزمات لمص دماء المستهلكين دون استشعار لخطورة المسلك الانتهازى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدبولى لم يطلب الكثير مدبولى لم يطلب الكثير



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt