توقيت القاهرة المحلي 22:42:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مدبولى لم يطلب الكثير!!

  مصر اليوم -

مدبولى لم يطلب الكثير

بقلم - حمدي رزق

»فى النهاية ستدرك أنك لم تكن تطلب الكثير، لكنك كنت تسأل الشخص الخطأ»... والخطاب لرئيس الوزراء «مصطفى مدبولى».

الرجل لم يطلب الكثير من كبار مصنعى ومنتجى وموردى السلع الغذائية، والهندسية والإلكترونيات، وممثلى كبريات السلاسل التجارية، (يمثلون أكثر من 70% من حجم السوق).

أقل القليل، فحسب خفض الأسعار خلال 48 ساعة بما يتراوح بين 15% و20%، على أن تزيد مستويات الانخفاض تدريجيًّا خلال الأيام المقبلة، لتصل إلى 30% بعد عيد الفطر...

أخشى أن المهندس مدبولى كان يسأل الشخص الخطأ: «يا مآمنة للتجار يا مآمنة للمية فى الغربال»، والكلام للفريق الحكومى المفاوض، ولو أقسم التجار بأغلظ الأيمانات، ولو وقع الموردون على تفاهمات، اللى فيه داء السعار لا يكف عن النهش!!.

يا مستنى السمنة من بطن النملة لا انت طابخ ولا قالى... والكلام إليك يا جارة، أخشى خسارة الحكومة تلك الجولة المفصلية فى معركة السيطرة على الأسواق. بالسوابق التجار (تجار الأرنص) يُعرفون، وينكصون عن التفاهمات الحكومية، كم تفاهمات جرت قبل، وهنروح بعيد ليه، إذا كانت سياسة التسعير قد نجحت فى لجم أسعار السكر، يمكن البناء عليها فى سياسة التسعير التفاهمى الذى تتبناه الحكومة.

حذارِ من غدر التجار، تجار الأقوات مثل تجار القات لا يرعوون لتفاهمات ولا يفون بعهود، وفى مثل هذه الحالات ينصح المسرحى الأيرلندى «جورج برنارد شو»، (قبل أن تبدأ بالشىء، عليك أن تفكر كيف تُنهيه)، مهم أن تفكر الحكومة فى إنهاء سعار الأسعار.

آخر الدواء الكى، الكى بالتسعيرة الجبرية، ترك السوق سداحًا مداحًا لشهوات التجار لا يستقيم مع قوانين السوق فى المراجع الاقتصادية المعتمدة دوليًّا، ولسنا استثناء.

لا يصح ترك المستهلك أعزل فى مواجهة سعار التجار. وهذا أقل القليل، الواجب المستوجب على الحكومة، ولا عذر لها فى ظل توجيهات رئاسية بكبح الأسعار تخفيفًا عن كاهل الطيبين.

خلصت فيك يا مدبولى كل الكلام، من أغنيات عمرو دياب، الحكومة فى السوق مثل الطيف فى المنام، على طريقة أنا زارنى طيفك فى منامى، إذا حضرت لا تُعد، بضم التاء، وإذا غابت لا تُفتقد، بضم التاء.

أن تأتى متأخرًا خير من ألّا تأتى، الحكومة، (والحمد لله)، تسجل حضورًا بعد غياب طال، ليس كل تأخيرة فيها خيرة، الحكومة تأخرت كثيرًا، الحكومة تتحرك على أرض زلقة، وتواجه شبكة عنكبوتية من اللوبيات الاحتكارية، التى تمكنت من مصادرة الأسواق لصالحها ومصالحها، وتموضعت، ولن تسلم للحكومة طواعية.

الحكومة تيقظت متأخرًا لمعاينة الأضرار، ومعالجة الآثار السلبية المتخلفة عن رفع يدها طويلًا من الأسواق تحت زعم حرية السوق، ونظرية العرض والطلب، وهذا زعم مخاتل.

القضية لا هى عرض ولا هو طلب، ولا سوق حرة ولا سوق مقيدة، هناك احتكارات، والحكومة فى قبضتها قانون الاحتكار، أخشى دون (التسعيرة الجبرية المعلنة)، وكأن الحكومة تنقش على سطح الماء.

التفاهمات على التسعير (وديًّا) تصح فى سياقات طبيعية، ولكن فى الأزمات المخططة التى تعكس بالسالب على الشارع، لا يجوز ترك المستهلك نهبًا لشهوات التجار، عادة «تجار الأرنص» ينشطون فى الأزمات لمص دماء المستهلكين دون استشعار لخطورة المسلك الانتهازى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدبولى لم يطلب الكثير مدبولى لم يطلب الكثير



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt