توقيت القاهرة المحلي 05:57:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مدبولى لم يطلب الكثير!!

  مصر اليوم -

مدبولى لم يطلب الكثير

بقلم - حمدي رزق

»فى النهاية ستدرك أنك لم تكن تطلب الكثير، لكنك كنت تسأل الشخص الخطأ»... والخطاب لرئيس الوزراء «مصطفى مدبولى».

الرجل لم يطلب الكثير من كبار مصنعى ومنتجى وموردى السلع الغذائية، والهندسية والإلكترونيات، وممثلى كبريات السلاسل التجارية، (يمثلون أكثر من 70% من حجم السوق).

أقل القليل، فحسب خفض الأسعار خلال 48 ساعة بما يتراوح بين 15% و20%، على أن تزيد مستويات الانخفاض تدريجيًّا خلال الأيام المقبلة، لتصل إلى 30% بعد عيد الفطر...

أخشى أن المهندس مدبولى كان يسأل الشخص الخطأ: «يا مآمنة للتجار يا مآمنة للمية فى الغربال»، والكلام للفريق الحكومى المفاوض، ولو أقسم التجار بأغلظ الأيمانات، ولو وقع الموردون على تفاهمات، اللى فيه داء السعار لا يكف عن النهش!!.

يا مستنى السمنة من بطن النملة لا انت طابخ ولا قالى... والكلام إليك يا جارة، أخشى خسارة الحكومة تلك الجولة المفصلية فى معركة السيطرة على الأسواق. بالسوابق التجار (تجار الأرنص) يُعرفون، وينكصون عن التفاهمات الحكومية، كم تفاهمات جرت قبل، وهنروح بعيد ليه، إذا كانت سياسة التسعير قد نجحت فى لجم أسعار السكر، يمكن البناء عليها فى سياسة التسعير التفاهمى الذى تتبناه الحكومة.

حذارِ من غدر التجار، تجار الأقوات مثل تجار القات لا يرعوون لتفاهمات ولا يفون بعهود، وفى مثل هذه الحالات ينصح المسرحى الأيرلندى «جورج برنارد شو»، (قبل أن تبدأ بالشىء، عليك أن تفكر كيف تُنهيه)، مهم أن تفكر الحكومة فى إنهاء سعار الأسعار.

آخر الدواء الكى، الكى بالتسعيرة الجبرية، ترك السوق سداحًا مداحًا لشهوات التجار لا يستقيم مع قوانين السوق فى المراجع الاقتصادية المعتمدة دوليًّا، ولسنا استثناء.

لا يصح ترك المستهلك أعزل فى مواجهة سعار التجار. وهذا أقل القليل، الواجب المستوجب على الحكومة، ولا عذر لها فى ظل توجيهات رئاسية بكبح الأسعار تخفيفًا عن كاهل الطيبين.

خلصت فيك يا مدبولى كل الكلام، من أغنيات عمرو دياب، الحكومة فى السوق مثل الطيف فى المنام، على طريقة أنا زارنى طيفك فى منامى، إذا حضرت لا تُعد، بضم التاء، وإذا غابت لا تُفتقد، بضم التاء.

أن تأتى متأخرًا خير من ألّا تأتى، الحكومة، (والحمد لله)، تسجل حضورًا بعد غياب طال، ليس كل تأخيرة فيها خيرة، الحكومة تأخرت كثيرًا، الحكومة تتحرك على أرض زلقة، وتواجه شبكة عنكبوتية من اللوبيات الاحتكارية، التى تمكنت من مصادرة الأسواق لصالحها ومصالحها، وتموضعت، ولن تسلم للحكومة طواعية.

الحكومة تيقظت متأخرًا لمعاينة الأضرار، ومعالجة الآثار السلبية المتخلفة عن رفع يدها طويلًا من الأسواق تحت زعم حرية السوق، ونظرية العرض والطلب، وهذا زعم مخاتل.

القضية لا هى عرض ولا هو طلب، ولا سوق حرة ولا سوق مقيدة، هناك احتكارات، والحكومة فى قبضتها قانون الاحتكار، أخشى دون (التسعيرة الجبرية المعلنة)، وكأن الحكومة تنقش على سطح الماء.

التفاهمات على التسعير (وديًّا) تصح فى سياقات طبيعية، ولكن فى الأزمات المخططة التى تعكس بالسالب على الشارع، لا يجوز ترك المستهلك نهبًا لشهوات التجار، عادة «تجار الأرنص» ينشطون فى الأزمات لمص دماء المستهلكين دون استشعار لخطورة المسلك الانتهازى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدبولى لم يطلب الكثير مدبولى لم يطلب الكثير



GMT 02:27 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

... عن استضافة اللبنانيّين إلى موتهم

GMT 02:25 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

حول ما يجب التفكير فيه

GMT 02:22 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

خطر «تسونامي بشري» يهدد إسرائيل

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

لعبة الحرب والسلام منذ يونيو 1967

GMT 02:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الاتحاد الأوروبي ووهم «الاستبدال الكبير»

GMT 18:46 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لماذا يحتاج “الحرس الثوري” “الحزب”؟

GMT 18:43 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

التجرؤ على المال العام !

GMT 18:28 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

عودة إلى عز العرب

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt