توقيت القاهرة المحلي 17:18:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أبوالغيط مجددًا..

  مصر اليوم -

أبوالغيط مجددًا

بقلم : حمدي رزق

ترشيح مصر الوزير أحمد أبوالغيط لأمانة الجامعة العربية لدورة ثانية خبر يستأهل توقفًا وتبينًا لحيثيات هذا الترشيح المصرى لبيت العرب.. السيسى يُحسن اختيار سفرائه إلى الأشقاء العرب ويوصيهم خيرًا.

توقف أمام توجهات الدولة المصرية الساعية دومًا لجمع الأشقاء العرب على نقاط اتفاق، تلاقٍ، الدبلوماسية المصرية تبحث دومًا عن إجماع عربى، تجمع ولا تفرق، ولا تحك أنف أحد، ولا تزعج أحدًا، ولا تكايد من المكايدة السياسية، مبدئيات دولة محترمة، وكبيرة وثقيلة، مصر فى دور القيادة لا تُغلّب سوى المصالح العربية دون سواها وتبذل الكثير من المبادرات الطيبة.

على مدار تاريخ رئاسات الجامعة العربية دومًا ترشح مصر من بين خيرة أبنائها من يُجمع على كفاءته وخبرته وحياديته جل الأشقاء، ويتنافسون على دعمه، مصر تقدم جواهر التاج المصرية لأرفع منصب عربى، أمانة الجامعة العربية ليست مهمة يسيرة، ولا وظيفة شكلانية، ولكنها جهد شاق رغبة فى اتفاق عربى، وتعبير جمعى عن أشواق وآمال وطموحات الشعوب العربية من المحيط إلى الخليج..

وتوقف أمام نموذج أبوالغيط، الدبلوماسى الهادئ المتزن الحصيف، دبلوماسى من طراز رفيع، يتحلى بسمت شيوخ الدبلوماسية المصرية العريقة من عزة نفس وكرامة، دون افتخار يثير الأحقاد، أو تعالٍ يثير النعرات.

أجمل ما فى أبوالغيط أنه خالٍ من الشيفونية، هذا المرض العضال الذى يجدع أنوف بعض الأشقاء، فيعتملون ثأرًا، فيتأبطون شرًا، ويقطعون الطريق على الإجماع العربى فى هذا الظرف العالمى الصعيب عالميًا.

فى ولايته الأولى أبوالغيط (مع حفظ المقامات) كشخص ودود نال تقدير الدبلوماسية العربية، ورضاء الرئاسات العربية، كان خير أمين على الأمانة، لم يفرط فى الأخذ بالأسباب، وحفظ الأمانة، الأمانة فى حفظ الجوارح.. كما يقولون.

وسابقة أعماله سفيرًا لمصر ووزيرًا للخارجية، ثم أمينًا للجامعة العربية.. لاتزال ماثلة، كان دومًا معامل اتفاق، ونقطة توازن، مع حيادية مواقفية داعمة للقضايا العربية، ولم ينجرّ إلى معارك جانبية، ولم يُصغِ إلا للضمير العربى الذى يسكن المبنى العريق على شاطئ النيل ممثلًا للإرادة العربية، متسقًا مع قواعدها الحاكمة.

حيثيات محبتنا لأبوالغيط فيها مس إنسانى شفيف، قبل أن يكون دبلوماسيًا مصريًا، وعروبيًا، أبوالغيط مثقف رفيع، قارئ نهم، ويقدر الناس، وينزلهم منازلهم، يكسر البروتوكول دومًا من أجل لقطة حانية على موظف بسيط، ويبادر موظفيه الصباحات الطيبة، ويرد على هاتفه بنفسه احترامًا لمن يطرق بابه، ولا يدّعى دورًا، ولا يتقمص شخصية، يميل للألوان الصريحة، ويغتبط باللوحات المبهجة، متذوق للفن التشكيلى، ما يعطيه مسحة تأمل تنفعه فى الأزمات التى تخنق الجامعة العربية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبوالغيط مجددًا أبوالغيط مجددًا



GMT 05:26 2022 الأربعاء ,17 آب / أغسطس

حول التعديل الوزارى

GMT 19:15 2022 الأربعاء ,20 تموز / يوليو

هل بقيت جمهوريّة لبنانيّة... كي يُنتخب رئيس لها!

GMT 02:24 2022 الخميس ,09 حزيران / يونيو

لستُ وحيدةً.. لدىّ مكتبة!

GMT 19:37 2022 الأحد ,05 حزيران / يونيو

البنات أجمل الكائنات.. ولكن..

GMT 01:41 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

سببان لغياب التغيير في لبنان

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt