توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أطفال الحجارة على خطوط الضواحى!!

  مصر اليوم -

أطفال الحجارة على خطوط الضواحى

بقلم - حمدي رزق

لجأت مرغمًا إلى العلّامة «ابن سيرين»، صاحب موسوعة تفسير الأحلام، ألتمس تفسيرًا غيبيًّا لقذف القطارات بالحجارة على خطوط الضواحى، فقال فى الحلم: «رمى الحجارة فى المنام عداوة وسوء فى الخلق والدين».. وفى الواقع يقول وزير النقل، كامل الوزير: موت وخراب قطارات!.

وكأنه شيطان رجيم يمرق على خطوط من حديد، يرجمونه بالحجارة، ويُهلِّلون. قذف القطارات عند دخول المحطات بالحجارة ظاهرة عجيبة. عجيب أمرهم أهكذا تستقبلون القطارات ترحيبًا.

وزارة النقل فسرت الحلم برجاء، تترجَّى المواطنين الطيبين منع أطفالهم من رشق القطارات بالحجارة، ما يُعرض الركاب وسائقى القطارات للخطر، فضلًا عن إلحاق أضرار بالقطارات التى يتم إصلاحها من ميزانية السكك الحديدية، ما يشكل عبئًا إضافيًّا خصمًا من خطة التطوير والمشروعات الضخمة التى يتم تنفيذها لتطوير منظومة السكك الحديدية.

ظاهرة قديمة، من الأمراض المتوطنة مجتمعيًّا، كنت أظنها اختفت مع تحديث القطارات، وتطوير المحطات والمزلقانات. رشق القطارات بالحجارة كان قبلًا من قبيل العبث الطفولى. كان الأطفال يرجمون القطار مدفوعين بشيطنة طفولية. الميل إلى التحطيم حالة تستولى على بعض الأشقياء.

عيال شقِيّة تعبث على شريط القطر، كانوا يتجهزون وكأنهم على موعد مع القطار، ويتبارون فى رشق جرار القطار بالحجارة الطائشة، التى تأخذ سرعة القطار، فتصير مقذوفات تصيب مَن ساقه حظه العاثر جلوسًا جوار الشبابيك.

دخول القطار المحطات على خطوط الضواحى كان مغامرة غير مأمونة العواقب للسائقين، وكان سائقو القطارات يتحسّبون جيدًا عند دخول محطات الضواحى، ويغلقون الشبابيك، ولكنها من زجاج، فتصبح الخطورة مضاعفة مع تطاير الحطام يصيب الوجوه.

إحصاء الإصابات كان مؤلمًا دون ذنب جنوه، وحجم الخسائر كان مروعًا دون مبرر يُذكر، وتحذير الوزارة دليل على ما نقول، وإذا أفلت السائق بجراره من الحجارة، أصابت الحجارة نوافذ عربات الركاب، ما يُحدث إصابات خطيرة تنتهى بعاهات مستديمة، وغالبية الإصابات تكون قاتلة، حيث يتحول الحجر إلى ما يشبه الرصاصة، وتصبح سرعته عند ارتطامه بالنافذة أو المصاب بما يساوى سرعة القطار، زيادة عن السرعة الناتجة عن قوة رمى الحجر، والإصابات تصبح خطيرة، وقد تؤدى إلى الوفاة فى بعض الحالات!.

تقارير السكك الحديدية تشير إلى أن أكثر الإصابات تكون فى العين، حيث يكون وجه الراكب فى مستوى النافذة التى يتم قذفها، وأحيانًا يقوم بعض الصبية فى بعض المناطق ذات الكثافات السكانية العالية بممارسة تلك الجريمة بشكل جماعى نوعًا من اللعب عند مرور القطار.

وزير النقل، كامل الوزير، تقريبًا حط صوابعه العشرة فى الشق من عبث الأطفال على خطوط الضواحى، وخرج متسائلًا: «ذنب الدولة إيه، والقطر ليه يتكسر الزجاج بتاعه بالشكل ده؟، وده خطر على قائدى القطار والركاب!». واستصرخ الأهالى: «يا ريت أهالى الأطفال الذين يلقون الطوب على القطار يسيطرون على أبنائهم، ويعلموا أبناءهم أن هذا القطار مِلْك لهم، وأتمنى من الأهالى منع الأطفال من قذف الحجارة».

وفى الأخير، الظاهرة المزعجة مستمرة، ولا النداءات نافعة، ولا الرجوات شافعة، ولا شرطة النقل قادرة على لجم الظاهرة. يتبقى الوعى، وعى الناس بخطورة قذف الحجارة على القطارات، وتشديد العقوبة المالية، اللى يكسر شىء عليه إصلاحه، ومَن يتسبب فى عاهة فعليه عقوبة رادعة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أطفال الحجارة على خطوط الضواحى أطفال الحجارة على خطوط الضواحى



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt