توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا ضَررَ ولا ضِرارَ

  مصر اليوم -

لا ضَررَ ولا ضِرارَ

بقلم - حمدي رزق

لم يأتِ بجديد، تعقيب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية، السفير «دينا مفتى»، على بيان الاتحاد الأوروبى بشأن سد النهضة، يجافى تمامًا الحقائق التاريخية والاتفاقيات الدولية المستقرة فى حوض النيل، وينسف كل الجهود الدولية المقدرة لحفز الدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا) لإنجاز اتفاق ملزم يحقق المصالح المائية المشتركة «لا ضَررَ ولا ضِرارَ».

حتى البيان الأوروبى جاء فى حده الأدنى، دعا الأطراف الثلاثة إلى «التوصل لاتفاق مقبول لدى كافة الأطراف، وملزم حول ملء وعملية تشغيل السد». ماذا فى هذا البيان ليثير ثائرة الخارجية الإثيوبية، لتصف البيان بأنه «متحيز وغير مقبول بكل المعايير، وأنه يهدف إلى ضمان الحصة التاريخية لمصر من الاتفاقيات الاستعمارية والتى لا تعطى الحق لبقية دول حوض النيل»؟

وهل تتخيل إثيوبيا مثلًا أن مصر ستتخلى عن حصتها التاريخية، أو تفاوض عليها، وهل يدور بخلد المفاوض الإثيوبى أن صمت مصر على جملة الاستفزازات الإثيوبية، وتصرفاتها الأحادية، من قبيل الرضا؟!.

الفكرة المسيطرة على الذهنية الإثيوبية بفرض الأمر الواقع على دولتى المصب، باعتبارها دولة المنبع، وتوقع رضوخ مصر والسودان للإملاءات الإثيوبية ضرب من الخيال، والموقف المصرى واضح وعادل ومقنع لكل الأطراف الدولية المنخرطة فى هذه القضية، ابتداء من مجلس الأمن، مرورًا بالولايات المتحدة الأمريكية، وانتهاء بالاتحاد الأوروبى الذى عبَّر بيانه عن موقف دولى ثابت من ضرورة الاتفاق الملزم الذى يراعى الاتفاقيات الدولية.. لا يحيد عنها.

كلام غريب ما تحدث به «دينا مفتى» يقول:

«موقف إثيوبيا ثابت فى قضية مياه نهر النيل، لاسيما فى قضية سد النهضة»، وبلاده «تعمل لضمان المصالح المشتركة بين الدول الثلاث»، أين ترجمة هذا القول على أرض السد؟ إثيوبيا تذهب إلى الملء الثالث بتصرف أحادى مرفوض جملةً وتفصيلًا، دون الالتفات لضمان المصالح المشتركة، وتضرب عرض الحائط بالمستقر من اتفاقيات دولية، تحت زعم أنها اتفاقيات استعمارية، متى استعمرت مصر إثيوبيا؟ منطق غريب وعجيب لا يخيل على حاذق.

إثيوبيا تعلن استعدادها لاستئناف المفاوضات كذر للرماد فى العيون، وهى تتجهز للملء الثالث، عادة يصاحب الشروع فى ملء السد حديث إثيوبى عن المفاوضات، نتفاوض ونحن سادرون فى الملء، وكأنهم بالمفاوضات يبررون الملء، وهذا ما ترفضه مصر والسودان إجمالًا وتفصيلًا.

الموقف المصرى تحديدًا لم يتغير ولن يتغير، حق مصر فى مياه النيل ثابت ومقرر، والرئيس السيسى فى آخر تصريحاته فى «مدينة السادات» كان واضحًا، قال: «كلامى ليس كثيرًا، ومحدش هيقرب من مياه مصر، وأنا بتكلم بالدبلوماسية وطولة البال، وكل الطرق»، معلوم «طولة البال تبلغ الأمل».. هذا موقف مصر الواضح والقاطع، مصر دولة سلام، والطريق الدبلوماسى قد يوفر حلًا إذا خلصت النوايا، ولكن النوايا الإثيوبية كما يعبر عنها «المتحدث الإثيوبى» كل حين تشى بنوايا عدوانية، واجتراء على المعاهدات التاريخية، وسعى خبيث لخلق واقع.. مرفوض.

سياسة الأمر الواقع مرفوضة مصريًا ودوليًا، والصبر على الاستكبار الإثيوبى لن يستمر طويلًا، ورغم التحرشات السياسية الإثيوبية المستدامة، وعلى مستويات سياسية ودبلوماسية عدة، لم ينفد صبر مصر بعد، ولن ينفد، حبال الصبر طويلة. اسْتَمْرأ الكَيْد والمكايدة السياسية، وقبل كل جولة مفاوضات تصدر تصريحات عدائية لعرقلة المسار، وتجميد المفاوضات، ولفت الانتباه عن القضية الأساسية، حقوق مصر والسودان القانونية والتاريخية والعادلة فى مياه النيل الأزرق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا ضَررَ ولا ضِرارَ لا ضَررَ ولا ضِرارَ



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt