توقيت القاهرة المحلي 06:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خالد منتصر.. الاسم الحركى «خزاعة»!

  مصر اليوم -

خالد منتصر الاسم الحركى «خزاعة»

بقلم - حمدي رزق

فى فيلم «الشيماء» مشهد يهلك من الضحك رغم جديته المفرطة، اجتمع فيه أهل الشر، «أحمد مظهر وكنعان وصفى» محرضين «نصر سيف»، الذى يبرق فى وجوه المشاهدين، كل بجوار إحدى أذنيه يسألانه: مَن هم ألد أعدائكم؟.. فيجيب: خزاعة.. مَن قتل كلثوم؟ خزاعة.. وسلمى وذئيب؟ خزااااااااعة.. خزااااااعة.. وصرخة رهيبة ترتعد من هولها الفرائص!!.

تذكر المشهد وأنت تطالع بلاغ المتر «محفوظ» ضد الكاتب المستنير «خالد منتصر»، نصًّا من صحيفة «الوفد»: «ولأن الهدف واضح لخالد منتصر قاصدًا ازدراء الإسلام وإثارة الفتنة وتكدير السلم العام، واستغل الدين فى الترويج بالقول وبالكتابة لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة والتحقير وازدراء الدين الإسلامى، وكذا التنمر على النساء المسلمات».

وعلى طريقة خزاعة، خالد منتصر متنمر على النساء، مزدرٍ للأديان، مروج للأفكار المتطرفة، مثير للفتن ما ظهر منها وما بطن.

إذًا خالد منتصر صار خزاعة، يبقى عليها السلام، البلاغ المحفوظى نسبة لمقدمه ليس بجديد على الأسماع، ضمن موجة بلاغات تتحدث بها الركبان، نشهد بوضوح ظاهرة «عودة المحتسب»، التى كنا قد لفظناها قبلًا، والمحتسب والحسبة من مخلفات عصر مضى، عشنا عصرًا كان المحتسب (وعادة غاوى شهرة) يظهر فى قاعات المحاكم متكئًا على عصا الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر.. ليُلهب ظهورنا تكفيرًا.

ليس دفاعًا عن «خزاعة»، أقصد منتصر، ولكن الخشية كل الخشية من عودة المحتسب فى طور محفوظ. اهتبال الحق فى التقاضى، والتشهير بالناس، ووضعهم أمام القضاء متهمين بارتكاب الكبيرة، والسعى إلى سجنهم بالفقرة «واو» من المادة ٩٨ من قانون العقوبات، مادة خزاعة!!.

التوقف مستوجب لتبيُّن مَن وراء متوالية البلاغات التى تتشح برداء الفضيلة، ومَن محركها الفعلى، لا أهضم فقط كونها بلاغات للشهرة، أذهب بعيدًا إلى جماعات بعينها تحرك هذه الدعاوى لتقليم أظافر المجتمع، وقمع حرية التفكير فى البراح الإنسانى.

عاد المحتسب يبحث عن فريسة يسوقها حظها العاثر للوقوع فى براثن هؤلاء، ليثيروا زوبعة، ويقبّحوا البشر، ويشقوا القلوب اطّلاعًا على النوايا.

وحتى عندما ينتصر القضاء للحريات يبقى التفكير الحر نهبًا لفزّاعات التكفير، ودوّامات التقبيح، ويتحول إلى هدف ثابت ولوحة نيشان لكل مَن فى نفسه غرض.

مازورة الفضيلة صارت حكرًا على نفر من المتبضعين ببلاغات لا تكلف كثيرًا، ولكن تُخلف كثيرًا من القلق على الحريات الشخصية، وفى القلب منها حرية التفكير.

بعد ثورة يناير برزت ظاهرة «المحتسب السياسى»، سكتنا على هذه البلاغات نكاية وثأرية فى نظام سقط بفعل فاعل، سكوتنا أغرى بالمزيد من البلاغات، ونحن عنها غافلون.

نفس الوجوه بعد أن فرغت من لحم الساسة، عادت سيرتها الأولى تتعقب المفكرين، تحمل عصا النهى عن المنكر، ليس بعيدًا أبدًا عن دعوات عَقور تطل من دغل المتطرفين بعيدًا عن سلطة الدولة والقانون، وتحتفى المواقع الإلكترونية بوجوه هذه الدعاوى، التى لفظها المجتمع فلم تجد أرضًا خصبة تنبت فيها أشجار الشوك.

اهتبال القانون على هذا النحو، ويصير العنوان العريض «الحرية فى المحكمة»، هذا يُورِّثنا الخوف والخشية من تفشى الظاهرة. ظاهرة «المحتسبون الجدد» جد مقلقة. أخشى «أُكلنا يوم أُكل الثور الأبيض»، عندئذٍ سيكون الأمر خطيرًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خالد منتصر الاسم الحركى «خزاعة» خالد منتصر الاسم الحركى «خزاعة»



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt