توقيت القاهرة المحلي 18:35:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإجازات والإعارات..

  مصر اليوم -

الإجازات والإعارات

بقلم - حمدي رزق

تلقيت رسالة مهمة من أستاذ جامعى «مُعار» إلى الخليج، تعبر عن حال الكثيرين من المُعارين إلى جامعات خارج الحدود.صاحب الرسالة يطالب فيها بإطلاق إعارات وإجازات أعضاء هيئات التدريس والمدرسين في الخارج حرصًا على مصالحهم، وضمانًا لاستمرار تدفق تحويلاتهم، فليست هناك مصلحة وطنية في إعادة هؤلاء إلى الوطن في ظل الأزمة الاقتصادية، ما يترتب عليه فقدان وظائف ودخول وتحويلات، البلد في أمَسّ الحاجة إليها.. والتحويلات تشكل رافدًا مُقدَّرًا للدخل الوطنى.

الرسالة تتحدث بلسان آلاف المصريين في الخارج الذين استنفدوا مدة الإعارة، ومستوجب درسها والتعامل بإيجابية معها في ظل توجيهات رئاسية بإطلاق الإجازات والإعارات تحقيقًا للصالح الوطنى.

يقول صاحب الرسالة، وأحتفظ باسمه حتى لا تتقصده البيروقراطية العتيدة في جامعته الكبيرة: لاشك أن أساتذة الجامعات المصرية المُعارين والعاملين بالخارج أهم رافد من روافد القوة الناعمة المصرية، فكل منهم وبما لديه من علم وخبرة يلتقى بعشرات، بل بمئات الطلبة في اليوم الواحد ولساعات طويلة، ناهيك عن مقابلتهم عشرات من أولياء الأمور الذين يعملون في جهات عدة مختلفة، وهو الأمر الذي لا يتيسّر لغيرهم من المُعارين والعاملين بالخارج أو حتى غيرهم ممن يعملون بالداخل، ما يخلق حضورًا مصريًّا ضروريًّا مهمًّا في هذه البلدان.

ولاشك أيضًا في أن تحويلاتهم تمثل مصدرًا رئيسيًّا للخزانة المصرية بالنظر إلى ارتفاع رواتبهم بالمقارنة بغيرهم من الفئات الأخرى في الداخل، ومع ذلك ظلوا ولسنوات طويلة يعانون، ومع كل عام، عنت وتشدد جامعاتهم في تجديد إعاراتهم وإجازاتهم لأسباب واهية تتعلق بالتمسك بتلابيب نصوص قانونية عتيقة مضت عليها عشرات السنين وُضعت وقت أن كان عدد أعضاء هيئات التدريس ندرة، وكانت جامعاتهم في أمَسّ الحاجة إليهم، إضافة إلى كثرة عروض العمل المقدمة من الدول العربية الشقيقة.. وهذه اندثرت تقريبًا، وانفرادهم دون غيرهم من الجنسيات العربية بالعمل بالجامعات العربية الوليدة وقتها.

أما الآن فقد تبدل الوضع بزيادة أعدادهم، ودخول جنسيات عربية وأجنبية في المنافسة، فضلًا عن سياسة التوطين التي تنتهجها الدول الخليجية، ليتناقص عددهم كل عام، حتى إن عددهم في كل الدول العربية دون مبالغة (باستثناء المملكة العربية السعودية) لا يتجاوز مع أفضل التقديرات مائة عضو هيئة تدريس (مدرس- أستاذ مساعد- أستاذ).

ومع تزايد الآثار الاقتصادية السلبية لجائحة كورونا والحرب الأوكرانية وتداعياتها المقلقة، جاءت توجيهات القيادة السياسية الحكيمة بإطلاق إعارات وإجازات العاملين في الخارج حرصًا على مصالحهم، وضمانًا لاستمرار تدفق تحويلاتهم، وهو الأمر الذي استجاب له سريعًا رئيس الوزراء، فأصدر قراره (رقم ١٨٠٤ لسنة ٢٠٢٢)، حيث نصَّ فيه صراحةً على إطلاق الإعارات والإجازات للعاملين بالخارج.

ولكن، وللأسف الشديد، أبَت الخلايا البيروقراطية النائمة بالجامعات المصرية أن تنفذ القرار، لتفسد فرحة المصريين العاملين بالخارج، وتحُول دون دعمهم للخزانة المصرية، رغم أن القرار نص على استثناء أربع جهات فقط من تطبيقه (ليس من بينها الجامعات الحكومية)، مما يجعلنا نتساءل: إلى متى تظل جامعاتنا على هذا الحال، القوانين والقرارات تصدر من أعلى وحرصًا على المصلحة الوطنية، دون أن تُنفذ؟ وإلى متى ستظل الخلايا النائمة متربصة بمصلحة الوطن والمواطن؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإجازات والإعارات الإجازات والإعارات



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي ـ مصر اليوم

GMT 05:52 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
  مصر اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 06:18 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات
  مصر اليوم - ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 20:04 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

قرص واحد "يطيل عمر" مرضى سرطان البروستات

GMT 07:05 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شكري يستقبل رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي الأحد

GMT 00:39 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

هنا الزاهد وزوجة كريم فهمي تثيران الجدل بفساتين قصيرة

GMT 19:10 2020 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

روبي تشاهد العرض المسرحي "علاء الدين"

GMT 00:00 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

رمضان صبحي يؤجل إعلان مصيره مع الأهلي

GMT 08:45 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

"أبل" تُطلق جهاز "Homepod Mini" و3 هواتف جديدة

GMT 07:42 2018 الجمعة ,31 آب / أغسطس

كشف غموض فتاة توفى زوجها بسببها في تكساس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt