توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وزير لا ينام!

  مصر اليوم -

وزير لا ينام

بقلم - حمدي رزق

تريثت حتى تستقيل الوزارة، ويخرج الدكتور «على المصيلحى» وزير التموين من حقيبته، حتى أوفيه حقه، فلست بطالب قرب ولا مطلوب..

هناك من يضنّ بكلمة شكر على المغادرين، يدخرها للقادمين، يروم مغنما، صحيح لا شكر على واجب وطنى، ولكن الشكر مستوجب لرجل أؤتمن على الأمانة فأداها إلى أهلها كاملة غير منقوصة، واجتهد ما استطاع إليه سبيلا..

أن تكون وزيرا للتموين فى المحروسة.. أنت وزير ممتحن، متعلق من رقبتك، فى عنقك الملايين من الطيبين، وعليك أن تجتهد لتسد حاجاتهم الأساسية، فضلا عن تطمينهم على الأرصدة التموينية، وتراقب الأسواق، وتقف على الأسعار زنهار زى الديدبان.

وقبلها وبعدها، تظهر على الناس مبتسما، ما يترجم ثقة، ويكون لسانك حلو، بينقط سكر تموينى، ومستعد للحساب يوميا بالجملة والقطاعى، وعلى مدار الساعة، وجاهز بالرد آناء الليل وأطراف النهار.

ومع كمية «هرى» مفرطة، يجافيك النوم، تصحو مفزوعا مع كل دولار زيادة فى أسعار القمح فى البورصات العالمية، كم ساعة ينامها وزير التموين.. إذا سألت الدكتور المصيلحى سيجيبك: (لا أنام)!

قلبى مع وزير التموين، هذا وزير ممتحن، فى رقبته أقله 74 مليون من الطيبين الذين ينتظرون منه إغداقا على بطاقات التموين.. معلوم، العين بصيرة والإيد قصيرة عن الوفاء بكل المطلوب.

اجتهد الدكتور المصيلحى قدر استطاعته، لكنه كان فى امتحان جد عسير، الناس لا ترحم، والناقدون أكثر من الشاكرين، يحاسبونه حساب الملكين قبل الأكل وبعده..

ناهيك، الحملة فى الفضاء الإلكترونى والتى دأبت على تشييرها منصات إخوان الشيطان ومن ولاهم على الدكتور المصيلحى، واصطياد كلماته، وتشويه تصرفاته، وإجهاض مخططاته لتوفير الغذاء الضرورى، كانت حملة مستدامة، ومتعمدة، ومخططة، وممنهجة..

ولو ولع وزير التموين صوابعه العشرة شمع، هناك شكوى، صحيح الشكوى لغير الله مذلة، يظل وزير التموين فى الواجهة، لوحة نيشان، هدف مستباح، رغم أنه ينفذ سياسات مترجمة فى موازنات، وعليه حسن التدبير.

وزير التموين عادة بين شقى الرحى، بين حاجات لا تنتهى، وموازنات لا تكافئ المطلوب، ومطلوب منه كل صباح تدبير قمح لربع مليار رغيف، وهذا بند من بنود فاتورة الغذاء طويلة، ناهيك عن آلاف الأطنان من اللحوم والطيور والزيوت والسكر..

مطلوب منه سد الحاجات الأساسية من السلع الأساسية لنحو 105 ملايين، وزيادة 9 ملايين من اللاجئين والمهاجرين، معدة ضخمة تهضم الزلط..

وزارة التموين جد هى الأصعب بين وزارات الحكومة، تقريبًا شايلة حمل الحكومة على أكتافها، وتحتاج إلى رجل دولة، مواصفاته صبر وطولة بال، وخبرة سابقة بالأسواق، وعلاقات ودية مع المنتجين، وأكثر مع المستوردين، وحكمة فى التعاطى مع الأزمات الطارئة فى أسواق تضربها الفوضى وجنون الأسعار.

حتى الوزير لا يملك رفاهية التفاؤل ولو ليوم، اللى يبات فيه يصبح فيه، وعينه على مؤشرات الأسواق العالمية، وعينه الأخرى على مؤشرات الأسواق المحلية، يقينا لا ينام، والقمح فى المراكب تبحر تحت قصف مفرط.

بعد أن تقرأ هذه السطور الشحيحة فى الثناء على الدكتور المصيلحى، لا تملك سوى الدعاء لوزير التموين (القادم) بالفلاح، الحمل ثقيل، من يحمل حقيبة التموين يتصدق بعرضه، من تصدر لخدمة العامة، فلا بد أن يتصدق ببعض من عرضه على الناس، لأنه لا محالة مشتوم، حتى وإن واصل الليل بالنهار!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزير لا ينام وزير لا ينام



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt