توقيت القاهرة المحلي 08:39:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأصوات الباطلة من 2011-2018

  مصر اليوم -

الأصوات الباطلة من 20112018

بقلم - عمرو هاشم ربيع

كثرت الأصوات الباطلة فى انتخابات الرئاسة التى جرت الأسبوع الماضى، ما جعلها ظاهرة تستحق البحث والدراسة.

ويقصد بالأصوات الباطلة، الأصوات التى لا يجرى حسابها عند قيام السلطات المختصة بعمليات الفرز، نظرا لكون بطاقة الاقتراع الدالة على هذا الصوت غير ذات معنى. وتعتبر بطاقة الاقتراع باطلة عندما تترك بيضاء (فارغة دون تصويت) أو يجرى تمزيقها، وحينما لا تحمل البطاقة الختم الرسمى لهيئة الانتخابات. كما تعتبر البطاقة باطلة عندما يجرى التصويت فيها بشكل غير صحيح، ولعل أبرز الحالات فى هذا الشأن، هى الكتابة على البطاقة للدلالة على شخصية الناخب بما يضر بسرية التصويت. كما يعتبر الصوت باطلاً إذا جرى التصويت لأكثر من مرشح فى حالة استخدام نظام الأغلبية أو التصويت لعدد أكثر أو أقل من المرشحين عما هو مقرر فى النظام الانتخابى، أو الإشارة إلى القضيتين محل الاختبار بينهما معا فى الاستفتاءات، أو عند التعليق على موضوع الاستفتاء أو الانتخابات ومرشحيه فى بطاقة الاقتراع بشرط أو بوصف، أو إضافة أو حذف أى أسماء أو عبارات بالبطاقة.

وبعد 25 يناير خرج المصريون للاقتراع والاستفتاء أكثر من مرة، وتعددت فى كل مرة الأصوات الباطلة، ففى الاستفتاءات الثلاثة التى جرت على الدستور أعوام 2011 و2012 و2014 كانت نسب تلم الأصوات على التوالى 1% و1،8% و1،2% على الترتيب. وفى الانتخابات الرئاسية التى جرت عامى 2012 (جولة أولى) و2014 كانت النسب 1،7% و4،1%. وفى الانتخابات البرلمانية لانتخاب مجلس النواب فى 2011 و2015 فى (المرحلة الأولى فى الانتخابين) كانت النسب 5،1% و8،1%. وتشير تلك الأرقام للعديد من الملاحظات المهمة.

أولا: أن الأصوات الباطلة تتوقف نسبتها على موضوع الاقتراع، فكلما كان موضوع يتعلق بانتخاب كانت كبيرة، وكلما كانت تتعلق باستفتاء كانت محدودة. اللهم إلا فى استفتاء 2012 حيث كانت النسبة أكبر قليلا من انتخابات الرئاسة 2012 (1،8% و1،7%). وهو ما يرجع على ما يبدو إلى إبطال البعض صوته عمدا فى الاستفتاء المثير للجدل على الدستور والذى رفضته أغلبية القوى المدنية وقتئذ.

ثانيا: إن كم الأصوات الباطلة تحدده سهولة موضوع الاقتراع أو صعوبته. بعبارة أخرى، كلما تعذر فهم الناخب لما سيقترع عليه كلما أدى ذلك لإرباكه. هنا يبرز تعقد النظام الانتخابى فى انتخابات 2011 وانتخابات 2015 البرلمانية كسبب رئيس لزيادة البطلان. حيث اقترع الناخب فى صندوقين فى وقت واحد أحدهما للفردى والآخر للقوائم عام 2011، كما اقترع مرتين أيضا عام 2015 مرة لمرشحى القوائم المطلقة ومرة للمرشح الفردى. ما أدى لعدم فهمه وتجاوز نسبة الأصوات الباطلة فى المرتين لحاجز الـ 5%.

ثالثا: كلما زادت حدة الاستقطاب على موضوع الاقتراع قلت الأصوات الباطلة، ولعل السبب فى ذلك يرجع إلى حشد كافة القوى لناخبيها، وشرحهم لهم طبيعة الأمر المقترع عليه. وهو ما تمثل فى حالة التجييش والتعبئة الكبيرة بين القوى المدنية والإسلامية فى المجتمع عقب يناير 2011 حتى بعد 30 يونيو 2013 مباشرة. هنا نقارن الأصوات الباطلة فى استفتاء 2011 و2012 والرئاسة 2012 والرئاسة 2014 بكل ما عداها من نسب البطلان الأخرى، حيث تراوحت فى هذا الصدد ما بين 1 إلى 1،8% فقط.

رابعا: زيادة حالات بطلان الصوت كلما كان هناك اعتراض على موضوع الاقتراع، وهو ما يمكن تلمسه فى الانتخابات الرئاسية الأخيرة. حيث زادت نسبة البطلان بشكل فاق كل التوقعات. فذهب الناخبون للاقتراع للتعبير عن عدم رضائهم على عدم وجود مترشحين، أو بالأحرى منع المترشحين من الترشح، كما حضر بعضهم وأبطل صوته خشية الغرامة المالية فقط، أو انتقاما ممن حثهم عنوة على المشاركة.

نقلا عن المصري اليوم القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأصوات الباطلة من 20112018 الأصوات الباطلة من 20112018



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt