توقيت القاهرة المحلي 05:38:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تعقب الفساد

  مصر اليوم -

تعقب الفساد

بقلم-عمرو هاشم ربيع

أحداث الفساد التى ظهرت مؤخرا تزكم الأنوف، كثيرون مردوا على استغلال ثغرات القوانين، أعوزتهم ثقافة مكافحة الفساد، فعادوا شركاء فيه، اتجهوا إلى توريط البعض فى أكل المال العام والخاص لعدم انكشاف أمرهم، على قاعدة الستر المتبادل.

مؤخرا، طالعتنا معلومات كثيرة عن الفساد فى رحلة المنتخب القومى لروسيا، ومستشفى الأطفال 57357، إلى الآن يسعى البعض للتجاوز عن الفساد الأول، بينما هناك بلاغ للنائب العام عن الواقعة الثانية.

الواقعة الأولى تديرها شركة اتصالات جديدة، قامت بتسفير البعض لتشجيع المنتخب القومى، وجميع من سافر من المنتمين للطبقة العليا، أى القادرين على تحمل نفقات السفر. لكن تشارك الطرفان فى أكل أموال الشعب، الأول بالحث والتشجيع وتستيف الأوراق والثانى بالقبول. أخرج البعض هناك لسانه لجمهور المشجعين ودافعى الضرائب فى بلادهم، من خلال تصريحات مستفزة يبدو أنها ستفتح الباب أمام تحقيقات واسعة، تنتظر الشركة الجديدة التى بدأت عملها بوقائع إهدار مال  عام. المهم أيضا أنه قبل ذلك بأيام جرى على ما يبدو نوع من الستر المتبادل على وقائع إهدار مال  عام داخل اتحاد الكرة بين أحد أعضاء الاتحاد الذى قاد بعثة المنتخب إلى روسيا  وباقى أعضاء الاتحاد.

الواقعة الثانية المتعلقة بمستشفى الأطفال مؤسفة بكل المقاييس، فهناك بلاغ مقدم للنائب العام، بدعوى هدر أموال المتبرعين التى تجاوزت مليار جنيه سنويا، من خلال رواتب ومكافآت تخص إدارة المستشفى التى تبين أنها مجموعة من الأقارب والمحاسيب. الدعوى تشير إلى أن المنفق من المال على المكافآت والرواتب فاق نفقات العلاج، وهو أمر إن صح لدل على أننا أمام أزمة فى العمل الخيرى فى مصر. ومهما يكن من نتيجة التحقيقات، من المهم للغاية تغيير الطاقم الإدارى للمستشفى، كون بقاء وتكلس القيادات فى مناصبها لفترات طويلة يولد الفساد، حتى لمن هم من غير الفسدة.

وهكذا فإن تعقب الفساد أمر ضرورى مع تراجع مكانة مصر على سلم الشفافية (ترتيب رقم 117 من 180 دولة)، ما يفضى ضمن أمور أخرى لجلب الاستثمارات، وتحقيق رضاء عام للمواطن (دافع الضرائب) على مصير الأموال التى يدفعها لخزينة الدولة ولمؤسسات أخرى مقابل الخدمات التى تقدمها. هناك لا شك أماكن كثيرة تغوص فى هدر المال العام كمنجم السكرى، ومشروع توشكى، وهيئة الأوقاف، وغيرها وغيرها. فتح تلك الملفات، والإعلان عما بها من مشكلات، وتقديم المتجاوزين للمحاكمة، ووضع إصلاحات تشريعية لتجنب الثغرات التى يستثمرها الفسدة، هو من الأمور بالغة الأهمية.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعقب الفساد تعقب الفساد



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt