توقيت القاهرة المحلي 08:39:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مناخ سياسى جاذب للاستثمار

  مصر اليوم -

مناخ سياسى جاذب للاستثمار

بقلم - عمرو هاشم ربيع

خلال السنوات الأربع الماضية حدثت طفرة اقتصادية واجتماعية، رغم أن البعض قد يختلف فى درجة تقييمها، إلا أنها لا شك أتت بدرجة معتبرة من التقدم فى مجالات شتى. واحد من منابع هذا التقدم يرجع اقتصاديا إلى الاهتمام بشبكة الطرق وتأسيس عاصمة إدارية  جديدة، واجتماعيا الاهتمام بأرباب المعاشات والمستحقين للتكافل.

على أن كافة هذه الأمور على أهميتها إلا أنه يعوذها مناخ سياسى جاذب للاستثمار، ما يهم المستثمر الأجنبى والعربى، بل والمصرى، هو البحث فى وجود هذا المناخ. فهو الجاذب الفعلى والمشجع الرئيس للمستثمر على المخاطرة بماله، ولربما هو العامل الأبرز فى اتخاذ قرار الاستثمار فى مصر (أو أى دولة).

أحد أهم سبل توافر هذا المناخ، وواحد من أول مجالات بحث أى مستثمر، فور علمه بتوافر الحد الأدنى للبيئتين الاقتصادية والاجتماعية، التى يعتقد بتوافرها، هو البحث عن حال القضاء، وحال كل من الأحزاب والمجتمع المدنى، ومناخ الحريات، والحريات الإعلامية.

حال القضاء يعنى بوجود قضاء حر ومستقل، طبيعى وليس استثنائيا، له موازنة مستقلة، ولا دخل للسلطة التنفيذية فى تعيين وترقى ونقل القضاء فيه، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. فالمستثمر يريد أن يطمئن على استثماراته إذا ما دخل مستقبلا فى أى نزاع قضائى مع الجهة التى يستثمر فيها، من خلال رؤيته لقضاء نزيه وموضوعى ومحايد.

فتح المجال العام، عبر رؤية حال الأحزاب والمجتمع المدنى والإعلام وغيرها من الأمور المهمة فى إشعار المستثمر بأمن واستقرار البلد الذى يستثمر فيه. بعبارة أخرى: إن وجود برلمان قوى تمثل فيه التيارات السياسية الرئيسة فى الدولة بشكل موضوعى وليس كرتونيا، ووجود نظام انتخابى ينحو إلى الشكل الديمقراطى فى تمثيل الأحزاب (نظام نسبى) هو الكفيل أيضا بجذب الاستثمار. رفع الأعباء عن كاهل مؤسسات المجتمع المدنى بالشكل الذى جاء به القانون الشائه للجمعيات الأهلية الأخير، هو أحد أبرز الأمور التى يهتم بها المستثمر لتقرير جهة ومصير أمواله.

النظر إلى وضع مصر على السلالم الدولية المختلفة يعد من الأمور التى يلجأ إليها المستثمرون لتكوين قرار المشاركة الاستثمارية فى الدولة من عدمه. بمعنى آخر: معرفة المستثمر لمكانة البلد الذى سيتوجه إليه على سلم الشفافية والفساد، وحرية الرأى والتعبير، وحرية الإعلام، وعقد انتخابات حرة ونزيهة، وحرية تداول المعلومات... إلخ، كلها من الأمور المحددة لقرار المستثمر فى الجهة التى يرغب فى التوجه إليها.

كثرة تدخل الدين فى الشأن العام، وكذلك العسكرة فى كافة مناحى المجتمع، هو واحد من أسس نفور المستثمرين عن أى بلد. المستثمر فى مكان محدد يريد أن يرى النخبة المدنية تهيمن على ناصية القرار فى المؤسسات المدنية للدولة التى يتوجه إليها.

واحد من أبرز ما يراه المستثمر مؤشرا على وجود بيئة سياسية آمنة فى الدولة التى يتوجه إليها، هو حال الناس فى الحصول على حقوقهم فى الدولة التى يتوجه إليها المستثمر، وعلاقة الدولة بالمجتمع. بمعنى: هل يحكم هذا البلد بالقانون المدنى أم بقانون وشريعة الغاب، وما هو حال المحسوبية والواسطة والحكم بالطوارئ والمراسيم وغيرها. كيفية معاملة السلطات يوميا للناس فى الشوارع وعلى الطرق وأقسام الشرطة، لا يقل عند المستثمر من البحث فى مدى الروتين والبيروقراطية الإدارية.

كل هذه الأمور وأمور أخرى تبدو هى من يتحكم فى قرارات المستثمرين ودرجة انجذابهم بتأسيس مشروعات تفيدهم وتفيد البلد المقر، فهل من الممكــن أن يأخذ كل ذلك فى الاعتبار ونحن نبحـث عن المستثمرين؟

نقلا عن المصري اليوم 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مناخ سياسى جاذب للاستثمار مناخ سياسى جاذب للاستثمار



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt