توقيت القاهرة المحلي 18:01:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«داعش» والنهاية الحتمية

  مصر اليوم -

«داعش» والنهاية الحتمية

بقلم: د. جبريل العبيدي

بمقتل إبراهيم عواد السامرائي الملقب بالبغدادي زعيم تنظيم «داعش»، في عملية نفذتها قوات خاصة أميركية بسوريا، تلاها مقتل بوق البغدادي وزير إعلام «داعش» أبو الحسن المهاجر، أصبح أتباع البغدادي مجرد أيتام يبحثون عن ملاجئ ومخابئ، وسيتحول التنظيم من ظاهرة «دولة» كما زعم البغدادي تصكُّ العملة، ولها حدود وديوان حسبة ومظالم ووزراء، إلى مجموعات تائهة طريدة وهاربة.
فبمقتل البغدادي تكون صفحة مهمة مؤلمة ومليئة بالجراح قد طويت، في تاريخ الشرق الأوسط، فهذا التنظيم الإرهابي الوحشي عديم الرحمة كان يحصد الناس حصداً مسلمين وغير مسلمين، ليبيح بذلك دماءهم ونساءهم وأموالهم، ليتقاسمها ثلة من السفهاء غنائمَ وسبايا.
مقتل البغدادي كان ضمن عملية سرية، تابعها الرئيس الأميركي مباشرة، أظهرت الرعب والفزع لدرجة البكاء لدى البغدادي، حيث قال الرئيس ترمب: «مات وهو يبكي ويصرخ». البغدادي الذي كان يذبح ويسحل ويحرق ويغرق ويفجر الأسرى بلا رحمة ولا شفقة، بل يصور ضحاياه بسادية مفرطة، ويستمتع بمشاهد إذلال ضحاياه، مما يؤكد حالة السادية التي كان يعاني منها، وأنه مجرد جبان رعديد في ثوب جلاد، طارده كلب وأخافه لدرجة البكاء، الكلب الذي أثنى عليه الرئيس ترمب بعد إصابته بجروح في المعركة، حيث كان ضمن قوة النخبة الأميركية المهاجمة.
وعن جثة البغدادي قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي إن «بقايا البغدادي تم نقلها إلى منشأة آمنة للتأكد من هويته عن طريق فحص الحمض النووي الخاص به، وقد تم التخلص من رفاته، وتم التعامل معه بشكل مناسب».
نهاية البغدادي كانت حتمية ومتوقعة، وانتهى بلا قبر يضمه كبقية خلق الله، لكثرة ما أفرط وتغوَّل في سفك دماء المسلمين قبل غيرهم، فهو من ذبح المسلمين بحكم الردة، فكل من لا يبايع إبراهيم عواد المسمى البغدادي، كان يقتل بالذبح أو السحل أو الحرق.
مقتل البغدادي في محافظة إدلب، وهي معقل لتركيا وأنصارها، ولها فيها عدة نقاط تابعة للجيش التركي، وهي على مقربة من الحدود مع تركيا، يدفع نحو السؤال عن دور تركي في حماية وتوفير ملجأ آمن له؛ لأن موالين لتركيا يتحكمون في تلك المنطقة.
المهم أن نقول هنا بعد أن تخلص العلم من وحش «داعش» إنه كان متأثراً بمنهج العنف الإخواني القطبي، كسابقه الزرقاوي، الذي شرعن التوحش بعد أن قسَّم مشرعن العنف سيد قطب المجتمعات إلى مجتمعات جاهلية، مبيحاً بذلك الأنفس التي حرم الله قتلها، فوجد البغدادي في تفسيراته الضالة والخاطئة والتي ألبس بعضها التأويل وطوَّعها لفهمه السقيم، بعد أن تشبع بأفكار الشاعر قطب المنسوخة من أفكار الصحافي أبو الأعلى المودودي صاحب فكر تكفير المجتمعات بحكم الجاهلية. لذا فإن على العالم أن يعي هذا الأخطبوط ويضع حداً له.
صحيح أنه بموت البغدادي وبوق أعلامه المهاجر سُدّدتْ ضربة قاسمة للتنظيم، إلا أنَّ للتنظيم مقومات أخرى للبقاء، من مشارب وروافد ومستخدمين له، ستمكنه من البقاء قيد الطلب والاستخدام كبندقية مستأجرة، ولكن مختبئاً تحت الأرض، وليس فوقها كما كان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«داعش» والنهاية الحتمية «داعش» والنهاية الحتمية



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 08:07 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
  مصر اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 04:02 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم
  مصر اليوم - مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt