توقيت القاهرة المحلي 18:01:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليبيا وتسمية مبعوث أممي جديد

  مصر اليوم -

ليبيا وتسمية مبعوث أممي جديد

بقلم - جبريل العبيدي

أخيراً جرت تسمية مبعوث أممي جديد لليبيا، بعد خلاف في أروقة مجلس الأمن طال انتظار نهايته، لأنه عكس حجم الخلاف الدولي على رؤية الحل للأزمة في ليبيا، خاصة بعد رفض روسيا لتسمية الأميركية ستيفاني ويليامز مبعوثاً دولياً لليبيا، ما دفع الأمين العام لتسميتها مستشارة خاصة له بشأن ليبيا وعملت بصفة مبعوث إلى أن انتهت بالفشل في حل الأزمة والتوصل لحل توافقي، بسبب تصرفها كمندوبة أميركية لا دولية، وخلطها أوراق الأزمة بشكل خاطئ، كمحاولتها نزع الشرعية عن البرلمان المنتخب بإيجاد بديل هو لجنة الحوار المكونة من 75 شخصية اختارتهم من دون معرفة معيار الاختيار لتحل محل البرلمان المنتخب من الشعب.
المبعوث الجديد، لا يعتبر جديداً، إذ سبق أن كان ضمن فريق المراجعة لعمل البعثة الدولية في ليبيا، وهو مطلع على الأزمة، وهو سياسي سابق وأفريقي، وهي الهوية الجغرافية التي يتشارك فيها مع ليبيا، ولكن السؤال الأهم: من أين سيبدأ المبعوث الجديد؟ وهل سيكمل مشوار ستيفاني ويليامز الخاطئ ويضل الطريق، أم ستكون له خريطة طريق جديدة؟ خاصة أن الظروف الإقليمية المجاورة لليبيا تعيش أحسن ظروفها، ما يتطلب منه سلوك طريق تختلف عن طريق ستيفاني ويليامز التي أضاعت الطريق.
القراءة الخاطئة عمداً أم جهلاً للأزمة كانت هي سمة أغلب المبعوثين الدوليين، ما تسبب في تأخير الحل، فالأزمة الليبية أو الأصح توصيفاً «الأزمة الدولية في ليبيا» أخيراً تفضي إلى توافق دولي على تسمية مبعوث ثامن لليبيا، بعد أن عُطلت التسمية لسنتين منذ استقالة اللبناني غسان سلامة التي تبعتها بأيام استقالة السلوفاكي يان كوبيتش الذي لم يلحق قراءة صفحة واحدة في ملف الأزمة في ليبيا.
تسمية الأزمة وتوصيفها بالشكل الصحيح، هما الجزء الأهم من الحل، فالأزمة في ليبيا التي يسميها البعض «الأزمة الليبية» هي في الواقع أزمة في ليبيا ليس بالمطلق منبتها ليبياً خالصاً، والدليل الخلاف في مجلس الأمن حتى على تسمية مبعوث، الذي طال لسنتين إلى أن تمخض عن تسمية الدبلوماسي السنغالي عبد الله باثيلي مبعوثاً للمنظمة الدولية إلى ليبيا.
صحيح أن تسمية مبعوث جديد تعد خطوة نحو الحل، خصوصاً أن الأزمة في ليبيا هي أزمة خلاف مصالح دولية في ليبيا، بالإضافة إلى خلاف ليبي - ليبي حول شكل الدولة ونظام الحكم والشخصيات الجدلية والميليشيات ومطامع الإسلام السياسي، ولكن تبقى آلية فهم الأزمة في ليبيا، وكيف سيبدأ المبعوث الجديد؛ هل سيكمل ما انتهت عنده مستشارة الأمين العام ستيفاني ويليامز؟
قراءة المبعوث الدولي للأزمة في ليبيا، ستبقى هي مفتاح الحل، وهامش الحرية لدى المبعوث الجديد، ومدى سيطرة أو نفوذ الفرقاء الدوليين في ليبيا، فتشخيص الأزمة بأنها مجرد أزمة خلاف بين ليبيين هو تسطيح للأزمة ستنتج عنه حلول خاطئة غير قابلة للتعايش، خاصة أن هذه الأزمة أزمة أمنية قبل أن تكون سياسية، وبالتالي التركيز على الحل السياسي وتجاهل وجود الميليشيات والمرتزقة في ليبيا، يعد جزءاً من المشكلة وتعقيداتها وليس جزءاً من الحل.
القراءة الخاطئة بأن الأزمة في ليبيا هي مجرد خلاف على قاعدة دستورية للانتخابات أو خلاف دستوري في حين ليبيا ظلت من دون دستور لأكثر من خمسين عاماً، تعتبر اختزالاً للأزمة التي تعاني من تدخلات خارجية منها إقليمية، وأخرى ترسم لها حدوداً جغرافية عبر البحار، بينما تتصارع شركات البترول الكبرى عبر حكوماتها في ليبيا من إيني وتوتال وبريتش بتروليوم، مما جعل ليبيا حلبة صراع دولي. إن تسمية مبعوث دولي والتوافق عليه ليسا الحل النهائي للأزمة، بل بداية الحل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليبيا وتسمية مبعوث أممي جديد ليبيا وتسمية مبعوث أممي جديد



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 08:07 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
  مصر اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 04:02 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم
  مصر اليوم - مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt